ضمّت الأكاديمية الفرنسية العريقة رسمياً أول من أمس الخميس، الكاتب الفرنسي ـ اللبناني أمين معلوف كأحد أعضائها «الخالدين»، كما يُطلقون عليهم في فرنسا. حيث ألقى أمين معلوف، كأكاديمي جديد، كلمة تكريم لصاحب المقعد الراحل ـ كما هو متبّع في الأكاديمية الفرنسية منذ عام 1635، تاريخ تأسيسها- المفكر الكبير كلود ليفي ستروس، مؤسس البنيوية، المتوفى في 30 أكتوبر 2009.

ابن عالمين

في كلمته أكّد أمين معلوف أهمية التقارب بين الغرب والشرق، وجاء فيما قاله: «شيء في أحلامي يدعو إلى الانسجام والتقدّم والتعايش». وأضاف أنه في الوقت الراهن: «ينتصب جدار في حوض المتوسط بين العالمين الثقافيين اللذين انتمي إليهما (....). وطموحي هو المساهمة في تهديمه، وكانت تلك هي دائماً علّة حياتي وكتابتي، وسوف أتابع هذا السبيل برفقتكم، وفي سياق النظرة المتبصّرة لكلود ليفي ستروس».

الخالد الجديد

وفي معرض ردّه على كلمة أمين معلوف ،«الخالد» الجديد، قال جان كريستوف روفان أصغر أعضاء الأكاديمية الفرنسية سنّاً وصديق أمين منذ 25 سنة: «عبر الاقتداء بك أصبحت روائياً»، وأضاف: «أعمالك كلّها وفكرك وشخصيتك بمثابة جسر بين عالمين (....) يحمل كل منهما قسطه من الجرائم، ولكن أيضاً من القيم. هذه القيم هي التي تعمل اليوم على توحيدها». وتجدر الإشارة أنه إضافة إلى الأكاديميين حضر عدد من أصدقاء أمين معلوف، الذين قدموا من بلدان عديدة، لحضور حفل استقباله كعضو جديد في الأكاديمية الفرنسية.