خلال محاضرة نظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي

جاسم العوضي يسرد تاريخ التصوير الجنائي

من بصريات ابن الهيثم التي أسست لتصنيع الكاميرا، حتى القرن العشرين حيث تزاوج فن التصوير مع الفلسفة ومع العلم، هناك مفاصل تاريخية، تحدث عنها الفنان جاسم ربيع العوضي مستعرضا أهم التطورات التي خدمت العمل الجنائي لكشف الكثير من الحقائق، وذلك خلال محاضرة أقامها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي مساء الاثنين الماضي.

واستهلتها الفنانة خلود الجابري بالتعريف بالعوضي قائلة: حصل العوضي على ماجستير في الآداب الكبرى في التصوير الفوتوغرافي من جامعة (ترنت) في المملكة المتحدة 1999 ، وأضافت: شارك العوضي الحاصل على جائزة الإمارات التقديرية للعلوم والفنون والآداب: في العديد من المعارض التي أقيمت في الإمارات ومصر وسوريا ولبنان وألمانيا والهند. وحصل على الكثير من الجوائز التقديرية وشهادات الامتياز والتفوق في التحقيق ومعالجة المواد الكيمائية والبصمات الكاملة.

 

تطور الكاميرا

قال جاسم العوضي: من ابن الهيثم إلى دافنشي الفنان الذي استفاد من العدسات في تكبير الصور، إلى تلك الفترة التي ظهرت فيها عدسات زجاجية بعد تعديل الانكسار، حدثت تطورات كبيرة وسريعة. وأضاف: كانت سرية التصوير كبيرة، واستخدمت لتوثيق حروب بريطانيا وفرنسا، والحروب العالمية. وأوضح العوضي الذي كان يعرض العديد من الصور القديمة من أرشيفات مختلفة: أن الذين كانوا يمتلكون الكاميرات هم من الطبقات الارستقراطية، وكان ذلك في القرن التاسع عشر، قبل أن يتم تصغير حجم الكاميرات، التي وصل سعرها من مئات الدولارات إلى دولار واحد .

واضاف العوضي: اعتادت الجهات الأمنية والقضائية، أن يستفادوا من أي اختراع، وكانت الكاميرا وفي العام 1864 كان الفرنسيون أول جهة حرفية صورت المتهمين بحرفية، بعد أن كانت الحكومة البلجيكية تعتمد على تصوير المقاسات في تصوير المتهمين وليس على البصمات وكان هذا في العام 1850. وأوضح: إن الجهات الشرطية تعتمد على أدلة جنائية وليس على نتائج علمية أو اعترافات، وسرد في هذا الخصوص قصة تعاون أول مصور مدني مع الشرطة في الولايات المتحدة.

صور جنائية

أشار العوضي إلى الأرشيف الموجود في الإنترنت للصور الجنائية في الغرب، وأوضح قيمتها التاريخية منوها إلى أن الدول العربية تفتقر إلى مثل هذه الأرشيفات، وقال استخدمت الصور في الصحف منذ العام 1931 واستخدمت الصور لأهداف عسكرية وسياسية، إلى أن استخدمت كاميرا التجسس في أربعينات القرن الماضي، على مستوى عالٍ. وعاد العوضي للحديث الجنائي عن قصة اتهام أوجية سمسم بجريمة قتل زوجته وعشيقها، وقال: هذه القضية أوجدت الكثير من المراحل وطورتها، ونوه إلى أن مستقبل التصوير الجنائي سيستبعد بشكل كامل رسومات الكروكي.

وفي حديثه عن تأثير عمله في مجال التصوير الجنائي على صوره الأخرى وحياته اليومية قال العوضي: في أعمالي نوع من الهدوء، وهو ما يعكس حالتي النفسية، وبعد تصوير كل قضية أصلي وأدعي أني لم أكن في إحدى الجهتين أي لا ضرر ولا ضرار. واختتم بالتأكيد أنا موجود لأدافع عن المظلوم، وإن أثر هذا العمل على حياتي فأنا احتاط دائما ومن عاداتي ان أغير الأقفال دائما. تصوير شرطي

 

عرض جاسم العوضي صورة عبدالفتاح رياض، مشيرا إلى أنه كان من المصورين العرب الذين أدخلوا التصوير بشكل كبير في المجال الشرطي، وفي كتابه الذي أصدره استعرض أمورا جنائية بحتة، ما زلنا نستخدمها كأدلة في آثار مسرح الجريمة. واختتم بالتأكيد أفتخر أنني من مدرسته.

طباعة
comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram
متوفر في App Storeمتوفر في Google Play

#صديقي_الحقيقي

الأكثر شعبية

اقرأ أيضا

اختيارات المحرر

  • أخطاء الأزياء في كأس دبي العالمي

    إذا كنت ترغبين في دخول مسابقة "أفضل لباس" في بطولة كأس دبي العالمي للخيول والفوز بجائزة "جاكوار ستايل ستيكس"، عليك تجنب خمسة أخطاء من شأنها إقصاءك من المسابقة، وفقاً لأعضاء لجنة الحكم في المسابقة، العنود بدر ودوم باغناتو.

  • فيديو.. 62 % يحملون الأهل مسؤولية سقوط الأطفال من الشرفات

    أظهرت نتائج استطلاع للرأي اجراه موقع البيان الإلكتروني ان 62% من المستطلعة آراؤهم يرون ان مسؤولية سقوط الاطفال من الشرفات تقع على عاتق الاهل بالدرجة الاولى.

  • «إيفلين نسبيت» أول عارضة أزياء في العالم

    إيفلين نسبيت هي أول عارضة في تاريخ الأزياء، ولدت في عام 1884 في تارانتو، فيلادلفيا، وتوفيت عام 1967 وكانت نموذجا للجمال والنعومة في القرن العشرين، في فترة شهد فيها التصوير الفوتوغرافي للأزياء انطلاقة قوية في وسائل الإعلام.

  • راقصة استعراضية تتباهى بعاهتها وترفض التجميل

    تحب كل امرأة أن تكون جميلة، وتسعى دائمًا لمواكبة مواصفات الجمال السائدة، بالعناية ببشرتها تارة، ومواكبة الموضة تارة أخرى، وأحيانًا من خلال جراحات التجميل، التى بلغ اهتمام البعض بها حد الهوس، وكلما كانت المرأة تحت الأضواء كلما حرصت على ذلك أكثر وعلى أن تبدو مثالية أو كاملة،

  • « سيث لين» طفل الفقاعة يطلب الدعم بارتداء الأصفر

    سيث لين البالغ من العمر خمس سنوات لديه أمنية واحدة يطلبها من العالم هي ارتداء اللون الأصفر المفضل لديه في الـ27 مارس الجاري.

تابعنا علي "فيس بوك"