طغى الأسلوب الواقعي على اللوحات التي جسدت الطبيعة الصامتة والوجوه، والأبواب، والطبيعة الحية بكل تنوع ثيماتها، والخيول وغير ذلك من مواضيع ضمها معرض (ألوان) الذي نظمته هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، في المسرح الوطني في أبوظبي، وافتتحه مساء أول من أمس الفنان عبدالله العامري مدير إدارة الثقافة والفنون في الهيئة. يستمر معرض ألوان حتى 28 مايو الجاري، وفيه عرضت أعمال 62 فنانا وفنانة، إلى جانب 10 مشاركين في مجال الخط العربي، وأعمال 8 من مدرسي المرسم الحر.
سيادة الطبيعة
اللوحات الكثيرة عبرت عن تجربة الملتحقات بدورات المرسم الحر، في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، ونال إعجاب الحضور لما عكسه من حرفية وتنوع، مهما اختلفت المواضيع، كما عكس التنوع الذي يجسد تجربة كل مشاركة على حدا قالت دنيا عبدالحليم التي رسمت الطبيعة واختارت الشلالات بكل انسيابيتها.
والطبيعة تظهر أيضا في لوحة سعدية الجابري التي قالت: المشرفة على الدورة تصر على أن تكون البداية مع الطبيعة، وبالفعل رسمت من وحي الطبيعة لأنتقل في لوحة أخرى إلى البورتريه. وأوضحت الجابري: بدأت في المرسم الحر من ست سنوات، وتدرجت بالتعامل مع الألوان بدءا من قلم الرصاص والفحم، إلى الشمع ومن ثم الألوان الزيتية. أما سميرة سمرين التي تواصل تدريبها في المرسم الحر منذ عشر سنوات، فاختارت رسم سوق قديم، وفي لوحة أخرى رسمت امرأة بلباس شرقي، عنها قالت: إنها لوحة تذكرني بطفولتي في تونس وإعجابي حينها بلباس النساء الغجريات، وهذا ما ركزت عليه.
ألوان صريحة
وفي ركن آخر تبرز اللوحات الفنية من جديد، وفيها رسمت علياء سلطان الحاصلة على المركز الثاني في جائزة سلطان العويس للإبداع والابتكار في العام 2010 ، نهر وباب وعنهما قالت: اخترت في العملين ألوانا متشابهة، وهي نتاج مزج للعديد من الألوان الصريحة، وفي الباب ركزت على التفاصيل، بينما ركزت في الطبيعة على النهر والسماء وما قد يربطهما من علاقة وطيدة.
شفافية متدفقة
في أعمال أخرى نرى البحر وتكسر أمواجه على الشاطئ في لوحة الفنانة شيخة السويدي، وهو ما يعكس الارتباط بالبيئة المحلية التي تظهر أيضا من خلال الخيول، التي رسمتها عفراء أحمد المهيري، ومع كل عمل يطالعه المتجول يمكن تلمس تلك الحرفية التي اكتسبها الملتحقون والملتحقات في دورات المرسم الحر، وهو ما يؤكد أهمية التدريب في صقل وإبراز المواهب الفنية.
خط ولون
في إطار التنوع ضم المعرض، مجموعة من لوحات الخط العربي، وهي نتاج دورات أشرف عليها الفنان الإماراتي محمد مندي، من هذه الأعمال لوحات فاطمة محمد المرزوقي، التي أوضحت: تعلمت الخط الديواني والجلي الديوان بإشراف الفنان مندي، ومن وحي تجربتي رأيت أن الصعوبة في الخط العربي بأنه أحتاج مني الكثير من الصبر كي أتعلم الأساسيات فقط. وعن لوحاتها التي مزجت فيها بين الخط العربي والرسم، مثل اللوحة التي كتبت فيها "وجعلنا من الماء كل شيء حي" أوضحت المرزوقي: أن ميولي للرسم دفعني لأمزجه مع الخط، فوضعت خلفية تجريدية من الألوان الأكرليك، مع الكتابة بالحبر الصيني.
