كان على الحضور أن يجلسوا على الأرض بذات الطريقة التي يجلس فيها اليابانيون عند تناول الشاي، فتاة وشاب من الإمارات، يلبسون زيا يابانيا تقليديا، ويوزعون لفائف ورق مطوية على الحضور، وضع في داخلها قطع من الحلوى الجافة، بينما تشرف على كل هذه المراسم معلمة تقديم الشاي ماتسو بارا. إنها الجلسة الأولى في المركز الثقافي الياباني في أبوظبي، والذي افتتحه أمس الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، بحضور تساتسوو واتانابي سفير اليابان لدى الدولة، وهدى كانو مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، وعدد من المسؤولين.
مراسم الشاي
في المكان الذي يبدو حميما، كشف عن فنون اليابان وأهمها مراسم تقديم الشاي الياباني، حيث استخدمت المغرفة المصنوعة من الخيزران لصب الماء في إناء الشاي، الذي قدم للضيوف بكلتا اليدين، وهذه المراسم لن تبقى للزوار فقط بل ستصبح بمتناول من يلتحق بدورات سينظمها المركز لتعليم مراسم تقديم الشاي، إلى جانب أمور أخرى كشف عنها واتانابي قائلا: سيستضيف المركز الثقافي الياباني، العديد من النشاطات مثل فصول تعليم اللغة اليابانية، وفنون ترتيب الزهور والفنون القتالية.
وأضاف: في المستقبل القريب ستتم أيضا إقامة العديد من النشاطات التي ستعمق سبل التفاهم بين اليابانيين والإماراتيين من أجل أن يتحول هذا المركز إلى منبر للثقافتين على المدى الطويل. وفي هذا المركز ستقوم ماتسو بارا بتعليم الملتحقين أكثر من دورة منها اللغة اليابانية، وتنسيق الزهور على الطريقة اليابانية، حيث وضعت في المركز إحدى أواني الزهور التي تم تنسيقها بطريقة مختلفة عما يتم مشاهدته عادة، وعلى الجدار علقت لوحة فنية مزج فيها الفنان بين الكتابة والطبيعة في اليابان، على أن تعلن عن أنشطة أخرى سيقيمها المركز خلال الفترة المقبلة.
تعليم ياباني
رافق افتتاح المركز الثقافي، انتقال المدرسة اليابانية إلى مقرها الجديد في أبوظبي، بالتزامن مع الذكرى الأربعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين اليابان ودولة الإمارات العربية المتحدة، إذ بدأت المدرسة اليابانية منذ العام 2006 كما قال تساتسوو واتانابي: بتسجيل الطلبة الإماراتيين، وتقديم التعليم لهم بنفس الشروط التي تتوفر لزملائهم اليابانيين، ووصل مجموع الإماراتيين الملتحقين بالمدرسة إلى 14 طالبا. وأوضح: حدث هذا بعد أن قررت المدرسة اليابانية منذ سبتمبر الماضي أن تضاعف عدد الطلبة الإماراتيين المقبولين من 2 إلى 4 طلاب سنويا.
