دشنت شركة الهلال للنفط وغاليري ميم بدبي والفنان العراقي ضياء العزاوي، كتاب «الفن في العراق اليوم» الذي يعرض لتجربة أكثر من 16 فنانا تشكيليا عراقيا معاصرا، أبرزها ما كتبه الراحل جبرا ابراهيم جبرا بين عامي 1961 و1972. شهد حفل اطلاق الكتاب أول من أمس عدد كبير من المتابعين والمهتمين وثلاثة من الفنانين المشاركين بأعمالهم، في قاعة المنازل بفندق غراند حياة بدبي، وكان على رأس الحضور عصمت عكيد، القنصل العام للعراق في دبي، ومجيد حميد جعفر الرئيس التنفيذي لشركة نفط الهلال، والفنان ضياء العزاوي، بالاضافة الى تشارلز بوكوك مدير غاليري ميم.
يجمع كتاب «الفن في العراق اليوم» بين دفتيه مشروعاً يلقي الضوء على الفن التشكيلي العراقي المعاصر الذي ولد في العراق ثم وجد نفسه في بلدان الشتات والمهاجر. حضر الاديب والناقد الراحل جبرا ابراهيم جبرا في المشروع الذي اريد له ان يعيد احياء هذا الاديب الذي ترك بصماته في الادب والفكر العربيين ورحل، وما تعرض له منزله من دمار نتيجة الحرب، وعلاقته الوثيقة بالحركة التشكيلية العراقية والعربية، عبر مقالات كتبها تعود لبداية السبعينات رصد فيها ملامح التشكيل العراقي. وفي حفل خاص تخلله افتتاح معرض لوحات لبعض الفنانين العراقيين، وألحان من المقامات العراقية.
دعم الفن
وفي كلمة الافتتاح قال مجيد حميد: « منذ فجر التاريخ وعلى مدى 5 آلاف عام، لم يتوقف الابداع الفني في العراق وصولا الى ريادة العراق للفن العربي المعاصر». واضاف» نحن كشركة اقليمية تعمل في قطاع الطاقة نؤمن ايضا بأهمية دعم الفن والثقافة وخاصة في هذا الوقت الذي يتحتم علينا جميعا فيه العمل للحفاظ على التراث العراقي».
وفي تصريح خاص لـ «البيان» قال الدكتور خالد الهيتي، مدير الاعلام في شركة نفط الهلال: «ان دعمنا لمشروع اطلاق هذا الكتاب الذي يسلط الضوء على ريادة الفنون التشكيلية في العراق، ويجمع 16 فنانا تشكيليا في مكان واحد، يهدف الى تأصيل دور القطاع الخاص في دعم الثقافة والفنون». واضاف الهيتي: «ان ربط الاديب جبرا ابراهيم جبرا في هذا المشروع، واحتفاءنا به اليوم، له خصوصية بالنسبة لنا كشركة، فنحن نحتفل بالعام الاربعين على تأسيس شركتنا، ونحتفل بمرور اربعين عاما على مقالات كتبها جبرا ابراهيم جبرا وكان لها تاثير كبير على الفن العراقي.
جمع الشتات
الفنان ضياء العزاوي والذي عمل مع تشارلز بوكوك مدير غاليري ميم من اجل انجاز هذا المشروع قال لـ «البيان»: «ان التشكيل العراقي وبرغم حضوره هنا وهناك، يبدو غائبا بحجمه اللائق، على الرغم من المعارض العديدة التي أقيمت في كل من أبوظبي ودبي لفنانين عراقيين، من ضمنها معارض استضافها غاليري ميم. لكن هذا الفن اصبح مهاجرا، يستوطن الغربة، فكثير من الفنانين الذي جمعنا لهم في هذا الكتاب، يعيشون في اوطان غير وطنهم الام، نتيجة الظروف السياسية القاسية.
وفكرة جمعهم بين دفتي كتاب يلقي الضوء على هذه التجربة العربية المتأصلة في التشكيل العربي. ونحن سعداء بتبني طباعة الكتاب من قبل اهم دور النشر الاوروبية باللغتين العربية والانجليزية» وقال الفنان علي طالب بحضور الفنان محمود العبيدي:» انا سعيد ان ارى التشكيل العراقي يجد هذه الراعية والاهتمام من القطاع الخاص.. هناك عشرات الفنانين العراقيين الذين يعيشون بعيدا عنا، الفنانون العراقيون يبدعون رغم حالة الشتات والتهميش والاقصاء، خصوصا من جانب الدولة التي تنشغل اليوم في اولويات الامن والصراع السياسي».
