لطالما حظيت أفلام الانيمشن والتحريك بحضور جيد في صالات السينما المحلية والعالمية، وقد تمكن بعضها من تحقيق النجاح والحصول على جائزة الأوسكار كما فيلم "بريف" الذي عرض العام الماضي.
قوة هذه الأفلام وحضورها مكنها من جذب اهتمام الأطفال والكبار على حد سواء، حيث يرى فيها عشاق الأفلام فناً سينمائياً رائعاً، لا يقل في تأثيره وأهميته عن الفيلم الروائي الطويل وحتى القصير، ولعل اعتماد هذه النوعية من الأفلام سواء في شخصياتها أو قصصها على كتب "الكوميك" التي تلقى هي الأخرى رواجاً عالياً بين الجمهور، قد لعب دوراً مهماً في انتشارها ونجاحها.
مخرج أفلام التحريك البلغاري ايفان باغدانوف، صاحب فيلم "أب"، اعتبر في حواره مع "البيان"، أن التواجد المكثف لأفلام الانيمشن حالياً في دور السينما هو مجرد ظاهرة عابرة، سرعان ما تخف حدتها بمجرد أن يظهر الجمهور إشباعه منها، ليتحول نحو فئة جديدة من الأفلام.
وقال: "لا أعرف وضعها جيداً في المنطقة العربية، ولكن في أوروبا وأميركا واليابان اتلمس اهتماماً عالياً بهذه النوعية من الأفلام التي أصبحت دارجة كثيراً هناك، بدليل أن غالبية أفلام الانيمشن تأتي من هناك، ولأجلها انشئت العديد من الاستوديوهات المتخصصة لتقديم أفلام ذات جودة عالية، قادرة على خطف انتباه الجمهور".
في معرض حديثه، أبدى ايفان استغرابه من استسهال الشباب واستهانتهم بعملية إخراج أفلام الانيمشن، وقال: "استغرب كثيراً من أولئك الشباب الذين يظنون أنه بإمكانهم تقديم أفلام أنيمشن جيدة بميزانيات بسيطة وقدرات محدودة، يمكنها أن تنافس نظيرتها المنتجة بأفضل استوديوهات السينما العالمية".
وأضاف: "المشكلة إنهم يعتبرون أن الأمر سهل وبسيط جداً، رغم أن الواقع مختلف تماماً عن مخيلتهم، لأن العمل في أفلام التحريك والكوميك تحديداً صعب ولا يقوم على فرد واحد فقط، لأنها تتطلب مهارة عالية في رسم الشخصيات، ومهارة في عملية تحريكها ووضعها في الكادر السينمائي وتركيب الصوت عليها ثم إخراجها .
حوار وهمي
يثير فيلم "أب" والذي قدمه باغدانوف بمشاركة كل من المخرجين مورتيز مايرهوفير وفيلجكو بوبوفيك وديمتري ياغودين وأسباروه بيتروف ورسيتسا راليفا، في أحداثه عديد الاسئلة حول علاقة الأب بابنه، ويعكس ذلك من خلال خلقه لحوار وهمي يدور بينهما، وقد تمكن الفيلم، من الحصول على شهادة تقدير ابان مشاركته في النسخة السادسة لمهرجان الخليج السينمائي .
