يتمتع الممثل الكويتي محمد جابر بتاريخ فني طويل يمتد لـ 52 عاماً، ففي جعبته أكثر من 37 عملاً مسرحياً، وأكثر من 60 عملاً درامياً إلى جانب أعمال سينمائية أخرى، فيما كتب وأعد خلال مسيرته أكثر من 15 نصاً درامياً ومسرحياً. جابر حل ضيفاً على الخليج السينمائي خلال العام الماضي، من خلال مشاركته في فيلم "الصالحية" للمخرج الكويتي صادق بهبهاني، والمقتبس عن رواية الكاتب الأديب هيثم بودي، وهذا العام يحل عليه ضيفاً مكرماً.

مفاجأة

في حواره مع البيان، قال الجابر إن التكريم كان مفاجأة له، وإنه جاءت من الإمارات جميعها وليس إدارة المهرجان فقط، فيما أكد أن الدراما الخليجية قد خرجت من غرفة الانعاش، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن توجه الممثلين المكثف نحو قطاع الانتاج قد أثر على وضع الدراما الخليجية عموماً.

أجيال كثيرة نشأت على الأدوار التي قدمها جابر، وهو يمنحها الفرح والضحك والأمل، وفسحة أحلام يصنعها بانتقاله من دور إلى آخر، وليست شخصية "العيدروسي" إلا واحدة من عموم الشخصيات التي تماهت مع صاحبها منذ انطلاقتها في مسرحية "إغنم زمانك" (1965) والعمل التلفزيوني "مذكرات بوعليوي" (1964).

خصوصية

وعن تكريمه في المهرجان قال جابر: "في الحقيقة لقد فوجئت كثيراً عندما تلقيت خبر التكريم، لا سيما وأنه جاء بعد 52 عاماً قضيتها في الفن، ولذلك اعتبر هذا التكريم كبيراً جداً، علماً أنه ليس التكريم الأول الذي أتلقاه في حياتي، إلا أن لهذا التكريم خصوصيته لأنني أعتبر بأنه جاءني من الإمارات جميعها وليس فقط من إدارة المهرجان.

وصدقاً أقول إنني تمنيت كثيراً لو أن الزمان يعود بي 20 عاماً إلى الوراء لأقدم لهم المزيد من الفن، وأتمنى أن أتمكن من ذلك خلال السنوات المقبلة". وأضاف: "بالنسبة لي أعتبرها خطوة تحفيزية للممثل، ولذلك أضعه فوق رأسي".

أعمال فنية

في هذا العام يطل علينا جابر من خلال 4 مسلسلات، ثلاثة منها بدأ العمل فيها، أما الرابع فلا يزال على قائمة الانتظار لديه، وعن ذلك قال: "يسعدني العمل في المسلسلات الدرامية التلفزيونية التي تمنح الممثل مساحة من الإبداع الفني، لذا أحرص في اختياراتي على النص ومؤلفه في كل أعمالي"، مشيراً إلى أنه يشارك هذا العام في أكثر من مسلسل.

وقال: "لكل مسلسل شخصية أجسدها، وهي تختلف عن الأخرى في أبعادها وسلوكياتها، وأحرص دائماً على عدم تكرار أي دور أقدمه إلى الشاشة، وهذا العام أشارك مع الممثلة حياة الفهد وسعاد عبد الله في مسلسل "البيت بيت أبونا"، كما أشارك أيضاً في مسلسل "سوق الحريم" مع هيا الشعيبي، وألعب فيه دور "معتوق"، وهناك أيضاً مسلسل "الناس أجناس" مع أخي سعد الفرج، أما المسلسل الرابع وهو سعودي، لا يزال في قائمة الانتظار".

وضع جيد

وعن تقييمه لوضع الدراما الخليجية والكويتية حالياً، قال: "الدراما الكويتية وحتى الخليجية تعيش حالياً وضعاً جيداً، لا سيما وأنها قبل خمس سنوات كانت تعيش في غرفة الانعاش، وبالنسبة لي أرى بأن الدراما الكويتية تعيش حالياً مرحلة مزدهرة من الانتاج، فمثلاً هذا العام لدينا 16 مسلسلا من الكويت فقط، والأمر ذاته ينسحب على الدراما الخليجية، التي بدأت تقدم لنا مسلسلات جيدة ذات جودة عالية".

في حديثه أشار جابر إلى أن تحول الممثلين نحو الانتاج قد أثر كثيراً على وضع الدراما الخليجية، وقال إن ذلك أدى إلى تقديم انتاجات ذات مستوى عادي أو أقل، نتيجة لتوجههم نحو التوفير، وأكد أن وجود نجم واحد فقط في أي عمل لا يمكنه أن يسنده".

أعمال كوميدية

 الطابع الكوميدي، يصبغ أعمال محمد جابر هذا العام، وعن ذلك قال: "أنا شخصياً أفضل تقديم الكوميديا، لأن شخصيتي مبنية على ذلك، ورغم أنني قدمت الأدوار التراجيدية، إلا أنني فضلت العودة إلى الكوميديا هذا العام، لأن الجمهور يريد أن يراني في هذه الشخصية".