يجد الكسندر لاغارد (جان رينو) نفسه في فيلم (الطاهي) في محنة عصيبة، بعدما حقق شهرة واسعة واعتبرت وصفاته في الطعام إبداعاً لا ينافسه عليه أحد. يتخلى عنه مساعدوه من الطهاة الذين تعلموا المهنة على يديه في الوقت الذي يطلب منه مالك المطعم ستانيسلاس ماتر (جوليان بوسيلييه) الانسحاب من العقد، لقناعة المالك أن عهد لاغارد ووصفاته باتت تقليدية، وأن الإقبال بات على الطعام الجزئي المركب المستلهم من مركبات صناعية تضيف نكهات جديدة على الطعام، والتي تحقق أرباحاً أعلى للمالك.

نافذة خاصة

في الوقت نفسه نشاهد الدهان الشاب جاكي بونو (مايكل يون) يقف على سلم شاهق الارتفاع أمام واجهة أحد الأبنية العريقة، وينقر على النافذة الخاصة بمطبخ طهاة مأوى كبار السن، بعدما تصل رائحة طهي الطعام، لينقر على النافذة. وحينما يفتحون له يدخل ليعطيهم الوصفات الصحيحة تبعاً لإرشادات أشهر الطهاة لاغارد، الذي يعتبره مثله الأعلى.

مفارقات كوميدية

تبدأ المفارقات الكوميدية، بعد التقاء لاغارد ببونو الذي يتخلى عن عمله ودخله الثابت، لينضم إليه في حربه ضد مالك المطعم الذي يجد ثغرة قانونية في العقد بينه وبين لاغارد، والتي تتمثل في إنزال درجة المطعم من 3 درجات إلى درجتين، وتبدأ الحرب بينهم، حينما يرسل المالك أشهر النقاد إلى المطعم.

صعوبات

يواجه كل من لاغارد وبونو العديد خلال فترة التحدي العديد من الصعوبات على صعيد حياتهم الشخصية، فيجد لاغارد نفسه ملزماً بحضور جلسة نقاش ابنته أماندين (سالومي ستيفينين) لشهادة الماجستير، في حين تهجر بياتريس (رافاييل آغوغيه) الحامل بشهرها الأخير بونو بعد تركه لوظيفته ذات الدخل الثابت، وفوق كل ذلك أمامهما أياماً محدودة لإعداد وصفات طعام جزئي لا يفقهون عنها شيئاً، وتزيد المصاعب حينما يحاربهم ستانيسلاس في سوق الخضرة، وهنا يبادر بونو لحل الأزمة بأسلوب عملي بمساعدة أصدقائه الطهاة من بيت مأوى كبار السن.

جمالية الفيلم

تكمن جمالية الفيلم للمخرج الفرنسي دانييل كوهين الذي حقق شهرته كمخرج في عالم السينما الفرنسية عام 1999 من خلال فيلم (حياة أمير) الذي كتبه وأخرجه ومثل دور البطولة فيه, في الكوميديا التي تعتمد على المفارقات في المواقف التي يجد فيها نفسه كل من البطلين. أما مضمون الفيلم الذي كتب السيناريو الخاص به كوهين أيضاً، فيتجلى في النزول من البرج العاجي لعالم الشهرة والتفاعل والتواصل مع الآخرين، والبحث عن شعلة الإلهام التي لا تخبو مع التقدم بالسن كما يعتقد البعض، بل بسبب بعض الظروف النفسية وفي مقدمتها فقدان الحب وغيابه من حياة الإنسان.

فيلم

 

الفيلم يلائم جميع أفراد العائلة، ومدته 84 دقيقة، وهو بمثابة انتقال من عالم سينما هوليوود ونمطية شخصيات أبطالها، إلى السينما الأوروبية ذات الإيقاع المختلف، حيث يتألق جاك رينو بدوره الكوميدي أسوة ببقية أفلامه، فهو من الممثلين الذين وصلوا إلى هوليوود لينجح في مختلف الأدوار التي أداها، سواء المركبة، أو أفلام العصابات.