تحظى إمارة رأس الخيمة بإقبال ملحوظ للسياح القادمين من دبي.
وشهدت الإمارة تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة الماضية، خاصة منذ إنشاء هيئة رأس الخيمة للسياحة ، التي اطلقها صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم رأس الخيمة بهدف إعداد السياسات والاستراتيجيات العامة للتنمية السياحية الهادفة إلى استثمار المقومات السياحية المتاحة وتنمية مواردها المستدامة في إطار السياسة العامة للتنمية في الإمارة، بجانب تحديدها المتطلبات والمستلزمات المالية والإدارية، إضافة إلى اقتراح وإعداد الخطط والبرامج والأنظمة اللازمة لتطوير وتنمية السياحة وتنشيطها في الإمارة، فضلا عن إزالة المعوقات والعراقيل التي تواجه السياحة والمؤسسات والمرافق السياحية في الإمارة بما في ذلك إعادة النظر في رسوم وشروط التراخيص والقيود المفروضة على السياحة بصورة عامة.
وأكد محمد اللوجاب رئيس قسم التراخيص والتصاريح في هيئة رأس الخيمة للتنمية السياحية، على اهمية قطاع السياحة والدور الكبير الذي يلعبه في دعم اقتصاد الدولة والتعريف بها، مؤكدا ان إمارة رأس الخيمة ترجمت هذه الأهمية عبر انشاء هيئة متخصصة في مجال السياحة ، ودعمت اهتمامها بتطوير السياحة عبر المشاريع الكبرى التي شهدتها الإمارة خلال السنوات الأخيرة والتي خلصت إلى افتتاح اكثر من 15 مشروعا سياحيا وفندقيا في مختلف مناطق رأس الخيمة ، إضافة إلى المطاعم والحدائق المختلفة ، وغيرها من مجالات السياحة.
قبول مشروط
وأكد عدد من المواطنين ان إمكانية دخول العنصر الوطني في مجال السياحة امر سيحل مشكلة البطالة في ظل تواجد فرص عمل نوعية مع تزايد المشاريع السياحية في رأس الخيمة، لكنهم بينوا ان هذا الأمر يتطلب كما تقول فاطمة أحمد خريجة من كليات التقنية العليا برأس الخيمة ، ضوابط محددة في ظل العادات والتقاليد التي مازالت تقيد المواطن وتضع حدودا وشروطا للعمل ، فأي عمل يمكن ان تقبل به في المجال السياحي لابد ان يكون في المجال الإداري ، مؤكدة ان المواطنين اليوم قادرون على تولي أي عمل مناسب واتقانه بسبب التأهيل الممتاز الذي يتلقونه في المؤسسات المدعومة من قبل الحكومة.
وذكر عبد الكريم البلوشي صاحب شركة سياحية في رأس الخيمة، ان دعم التوطين في مجال السياحة برأس الخيمة، يتطلب مزيدا من التعاون من كل الجهات في الإمارة، وذلك بسبب قلة الرواتب التي توفرها الفرص الوظيفية في المؤسسات السياحية رغم كثرتها مع المشاريع الجديدة التي افتتحت اخيرا، مؤكدا انه في حالة تم دعم الوظائف السياحية الفندقية من قبل الحكومة، فإن اعدادا كبيرة من المواطنين والمواطنات سوف يقبلون على هذه الوظائف ويثبتون جدارتهم فيها، خاصة وان السياحة تتطلب تواجد وجوه وطنية تعكس واقع البلد الذي تمثله امام السياح الأجانب.
مشاريع جديدة
وأشارت نرمين بوشناف مديرة إدارة العلاقات العامة والتسويق في هيئة رأس الخيمة للتنمية السياحية ، ان الهيئة تعمل على توفير 10 الاف غرفة فندقيّة بحلول العام 2016، و يوجد في رأس الخيمة حاليّاً 15 فندقاً ومنتجعاً، وهي توفر ما مجموعه 2,947 غرفة فندقية على امتداد المدينة والمناطق الشاطئية ، وهناك جهود قوية بالتعاون مع هيئة مجموعة رأس الخيمة للضيافة من أجل التسريع في افتتاح العديد من فنادق ومنتجعات عالمية جديدة فى الفترة من 8-10 شهور القادمة لاستيعاب أعداد الزوار المتزايدة .
وأشارت نرمين انه قد تم افتتاح والدورف أستوريا رأس الخيمة مؤخرا الذي يضم 346 غرفة وجناحا فندقيا ليسجل مع هذا الحدث دخول شركة هيلتون العالمية بالعلامة التجارية الفخمة "والدورف أستوريا" إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، و سيتم افتتاح منتجع ريكسوس باب البحر، 657 غرفة وجناحاً، وهو أول منتجع "متكامل" بهذا الحجم في الإمارات سيتم افتتاحة فى الربع الأخير من هذا العام 2013، أنشئ على احدى المعالم الرئيسة في رأس الخيمة، إنها جزيرة المرجان، أول جزيرة من صنع الإنسان، تتألف من مجموعة 5 جزر على نمط الجزر المرجانية، وتمتد على مساحة 2.7 مليون متر مربع، وبتكلفة تزيد على 1.8 مليار دولار.
توجيهات بالتوطين
تنفذ هيئة رأس الخيمة للتنمية السياحية توجيهات سمو الشيخ محمد بن سعود القاسمي ولي عهد رأس الخيمة القاضية باستغلال الفرص الوظيفية التي تفرزها المشاريع السياحية الجديدة في رأس الخيمة لدعم التوطين، واكد ان الهيئة قد قامت بالتواصل فعليا مع عدد من الجهات للتنسيق في هذا المجال ، إضافة إلى ان الهيئة قد عملت على تبني فعاليات لإكتشاف الطاقات الوطنية القادرة على الإنخراط في مجال السياحة عبر برنامج هيئة رأس الخيمة للإرشاد السياحي.


