تعافت الأسهم الأوروبية في مستهل التعاملات أمس، بعد الخسائر الحادة التي منيت بها في الجلسة السابقة، إذ قادت أسهم شركة التعدين وتجارة السلع الأولية جلينكور السوق نحو الصعود بعد إعلان الشركة عن خطط لخفض ديونها، كما ارتفعت الأسهم اليابانية وصعد مؤشر نيكاي من أدنى مستوى في 7 أشهر وسط تداولات متقلبة وارتفع الدولار أمام الين والفرنك السويسري.
وخفضت الصين أمس بيانات نمو عام 2014 إلى 7.3% وسط تزايد المخاوف من تباطؤ ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وكانت حسابات سابقة قد حددت نمو الناتج المحلي الإجمالي بـ 7.4% لعام 2014 وهو النمو السنوي الأبطأ في 24 عاماً.
وبعد ساعات قليلة من هذا الإعلان، أغلق مؤشر بورصة شنغهاي المجمع في الصين متراجعاً 2.52% في أول يوم تداول منذ الأربعاء الماضي بسبب عطلات رسمية.
وأوضح المكتب أن التأكيد النهائي لمعدل نمو عام 2014 سيتم إعلانه في يناير من العام المقبل.
ويرى المحللون أن الصين تكافح من أجل الوصول إلى معدل النمو المستهدف
لعام 2015 عند 7% وسط تباطؤ معدلات نمو الاستثمارات وتراجع الصادرات. وفي أوروبا صعد المؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1.1% خلال التعاملات بعد إغلاقه منخفضاً 2.5 % يوم الجمعة الماضية.
وقفزت أسهم جلينكور 10% بعدما قالت الشركة إنها تنوي تعليق توزيعات الأرباح وبيع أصول وجمع 2.5 مليار دولار من إصدار أسهم جديدة لتقليص ديونها بمقدار الثلث إلى 20 مليار دولار بحلول نهاية العام القادم.
وتعرضت جلينكور لضغوط من أجل خفض ديونها مع هبوط أسعار النحاس والفحم -وهما المنتجان الرئيسان للشركة- إلى أدنى مستوياتها في أكثر من 6 سنوات.
وفي أنحاء أوروبا ارتفع المؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.8% عند الفتح، بينما صعد كاك 40 الفرنسي واحداً في المئة وداكس الألماني 1.1%.
تداولات متقلبة
وحققت الأسهم اليابانية مكاسب محدودة في ختام التعاملات بعد تعافيها من أدنى مستوى لها في سبعة أشهر وسط تداولات متقلبة تأثرت معظمها بتحركات الأسهم الصينية.
ومما زاد من حالة الضبابية صدور بيانات متباينة عن الوظائف الأميركية لم توضح توقيت قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) برفع أسعار الفائدة.
وارتفع المؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية 0.4% ليغلق عند 17860.47 نقطة، لكنه كان معرضاً لخطر تبديد مكاسبه التي حققها منذ بداية العام في التعاملات المبكرة.
وكان حجم التداول هزيلاً معظم الجلسة، لكنه ارتفع أثناء التعاملات.
وفاق عدد الأسهم الخاسرة نظيرتها الرابحة بواقع 1060 سهماً إلى 724 سهماً، بما يبرز ضعف المعنويات في السوق.
وكان أداء أسهم شركات السيارات المتأثرة بالولايات المتحدة قوياً بدعم من استمرار تراجع الين. وزاد سهما تويوتا موتور وهوندا موتور 1.2 % لكل منهما.
وصعد سهم توشيبا 1.8% بعدما أعلنت شركة الإلكترونيات العملاقة نتائج أعمال السنة المالية الماضية التي أجلتها مرتين، وهو ما أدى إلى انحسار المخاوف من عدم التزام الشركة بالموعد النهائي ووضع أسهمها تحت المراقبة.
وزاد مؤشر توبكس 0.1% ليصل إلى 1445.65 نقطة وإن كان مؤشره الفرعي لقطاع العقارات الذي خسر 1.3 % قد أثر عليه سلباً.
وارتفع المؤشر جيه.بي.إكس نيكي-400 0.1% لينهي التعاملات عند 12977.78 نقطة. وارتفع الدولار أمام الين الذي يعد ملاذاً آمناً والفرنك السويسري أمس مستعيداً بعض التوازن، حيث بدأت أسواق الأسهم الأوروبية واليابانية الأسبوع على مكاسب ما عزز روح المخاطرة، إلا أنه من المتوقع تراجع حجم التداول في وقت لاحق خلال الجلسة مع إغلاق البورصة الأميركية بسبب عطلة.
