أعلنت الحكــومة العراقية عن خطة خمسية لتـــنويع الاقتصاد بدلا من الاعتماد على النفط وتطوير القطاع الصناعي. وتنص الخــطة التي تغطي الفترة من عام 2013 إلى عام 2017 على استثمار نحو 357 مليار دولار في مشروعات تنمية في أنحاء البلاد والتركيز على خمسة قطاعات هي البناء والخدمات والزراعة والتعليم والنقل والمواصلات والطاقة.
وتواجه الخطة التي أعلنها العراق هذا الأسبوع معوقات كبيرة من بينها تصاعد العنف الطائفي والتناحر السياسي داخل الحكومة الائتلافية. لكن قد تكون الخطة في حالة تنفيذها إيذانا ببدء مرحلة جديدة من التعافي من آثار الحروب والعقوبات الاقتصادية الدولية التي دامت عقودا من الزمن. واقتصر التعافي منذ الغزو الأميركي عام 2003 على ارتفاع إنتاج النفط.
الموارد غير النفطية
وقال حسين الشهرستاني نائب رـــئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة إن الحكومة اتخذت قرارا بالتركيز على الموارد غير النفطية وإن الخطة الجديدة ستركز على الصناعة.
وسيأتي نحو 79 % من هذه الاستثمارات من الحــكومة والباقي من القطاع الخاص.
وسيــظل النفط أكـــبر مصدر للإيرادات الحــكومية في تلك الفترة. ومن المـــتوقع أن تبلغ إيرادات النـــفط 768.7 تريليون دينار (662 مليار دولار) في السنوات الخــــمس وأن تبلغ الإيـرادات غير النفطية 43.5 تريليون دينار.
رفع إنتاج النفط
ويطمح العراق إلى رفع إنتاج النفط من 3.2 ملايين برميل يومــيا في 2012 إلى 9.5 ملايين برمــيل يوميا في 2017 وتعزيز الصادرات من 2.6 مليون برميل يوميا إلى ستة ملايين برميل يوميا في 2017 بافتراض أن متوسط سعر برميل النفط 85 دولارا على مدى السنوات الخمس.
ويعتقد كثير من المحللين أن هذه الأهداف قد تكون مغرقة في التفاؤل نظرا للمشاكل اللوجــستية وتأثير العنف الطائفي على إنتاج النفط والأنشطة الحكومية.
ويسعى العراق لزيادة طاقة تخزين النفط الخام للتصدير من 10.987 ملايين برميل إلى 30.057 مليون برميل في 2017.
تعزيز الإنتاج الزراعي
وتتضمن الخطة الخمسية أيضا جهودا لتعزيز الإنتاج الزراعي للحد من اعتماد العراق على واردات الحبوب.
وقال سامي متي الوكيل الفني لوزارة التخطيط العراقية إن الخطة تهدف لإنتاج نحو ستة ملايين طن من القمح في 2017 وهو ما سيغطي الاستهلاك المحلي ورفع متوسط إنتاج الشعير من 820 ألف طن في 2011 إلى 1.2 مليون طن في 2017.
وقال إن الخطة تهدف لزيادة إجمالي الإنتاج العراقي بمعدل 13 % سنويا في المتوسط وخفض نسبة الفقر من 19 % في 2012 إلى 16 % في 2017. وتأمل الحكومة أيضا أن تساعد الخطة على تضييق الفجوات الاقتصادية بين المناطق الريفية والحضرية.
17 دولة تشارك في معرض بغداد الدولي
أعلنت الشركة العامة للمعارض والخدمات التجارية العراقية بوزارة التجارة، أن أكثر من 17 دولة عربية وأجنبية ستشارك في فعاليات الدورة 40 لمعرض بغداد الدولي الذي يفتح في العاشر من شهر أكتوبر المقبل. ونقل بيان للوزارة عن مدير عام الشركة صادق حسين سلطان، القول: إن شركته «استنفرت جهودها لغرض الإعداد المبكر لإقامة معرض بغداد الدولي بشكل متميز يعطي صورة حقيقية عن مدى ما يشهده العراق من تطورات اقتصادية وأمنية وسياسية.
إضافة إلى تأكيد قدرة العراق على أنجاح الفعاليات الاقتصادية الكبرى التي تمنحه فرصة دخول الاستثمارات العربية والدولية بمشاريع اقتصادية كبيرة». وأضاف: إن «أكثر من 17 دولة أعلنت موافقتها على المشاركة، أبرزها فرنسا وألمانيا وتركيا والهند والصين والولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا.
إضافة إلى عدد كبير من الشركات العربية والدولية». وكانت وزارة التجارة قد أعلنت في 22 من الشهر الماضي، تقديم موعد افتتاح معرض بغداد الدولي إلى أكتوبر المقبل، بدلاً من شهر نوفمبر، لمصادفة يوم افتتاح الدورة مع بداية شهر محرم.
