هبط مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية 6.4 % أمس مسجلا أدنى مستوى إغلاق له منذ الثالث من أبريل - وهو اليوم الذي سبق إعلان بنك اليابان عن إجراءات قوية لتحفيز الاقتصاد - مع تخفيض المستثمرين مراكزهم الدائنة في الأسهم اليابانية ومراكزهم المدينة في الين.

ويقوم مستثمرون لاسيما صناديق تحوط بخفض تلك المراكز بسبب مخاوف من أن يقلص الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) برنامجه التحفيزي الضخم وبعد أن ارتفع نيكي أكثر من 80 % من منتصف نوفمبر إلى أعلى مستوى في خمس سنوات ونصف الذي سجله في 23 مايو.وهبط المؤشر نحو 22 % منذ أن سجل أعلى مستوى في عدة سنوات.

 وتراجع نيكاي 843.94 نقطة ليغلق عند 12445.38 نقطة. وقال متعاملون إن نزول نيكاي ومؤشر توبكس الأوسع نطاقا دون متوسطهما المتحرك في 100 يوم أدى إلى تفعيل أوامر لإيقاف الخسائر. وهبط توبكس 4.8 % إلى 1044.17 نقطة في تعاملات خفيفة نسبيا إذ بلغ حجم التداول 82 % من متوسطه اليومي في أيام التداول التسعين الماضية. وقد شهدت بورصات آسيا الاخرى تراجعات مماثلة .

الاسهم التايلاندية

وتراجعت الاسهم التايلاندية بنسبة 2.1 % على خلفية قيام المستثمرين الاجانب بسحب أموالهم من البورصات الاسيوية .

وأنهى مؤشر بورصة تايلاند تعاملاته عند 1403.27 نقطة بانخفاض بواقع 30.20 نقطة أو ما يعادل 2.1 % .

وقال المحلل تيردساك تايتيراثام المحلل بشركة سندات آسيا بلاس " المستثمرون الاجانب يسحبون أموالهم ومن المرجح أن يستمروا فى فعل ذلك في الجلسة القادمة أيضا ".

بورصة تايبيه

وفي تايبيه أنهت الأسهم التايوانية تعاملات في بورصة تايبيه للأوراق المالية بتراجع كبير لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ نحو شهرين في ظل حالة الغموض التي تحيط ببرنامج التحفيز الاقتصادي لبنك اليابان المركزي وخسائر الأسهم الأميركية.

وتراجع مؤشر تاي إكس الرئيسي في بورصة تايبيه بمقدار 164.49 نقطة بما يعادل 2.03% إلى 7951 نقطة.

وتزايدت الضغوط على الأسهم التايوانية بعد أن خفض أمس البنك الدولي توقعاته بشأن معدل نمو الاقتصاد الصيني خلال العام الحالي من 8.4% إلى 7.7% من إجمالي الناتج المحلي. والصين هي أكبر شريك تجاري لتايوان وتستقبل حوالي 39% من صادرات تايوان.

وقادت أسهم قطاع الإلكترونيات مسيرة التاراجع في البورصة اليوم حيث تراجعت هذه الأسهم بنسبة 2.5%.

موجة بيع جديدة

وشهدت الأسهم الأوروبية موجة بيع جديدة وكانت أسهم البنوك وشركات السلع الأولية - وهي القطاعات الأكثر تأثرا بالوضع الاقتصادي العام - أكبر الخاسرين وسط مخاوف من تخفيض إجراءات التحــفيز واضطرابات سياسية في اليونان.

وتراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 18.30 نقطة أو 1.6 % إلى 1156.49 نقطة مع هبوط مؤشر قطاع التعدين 2 % والبنوك 11.8 %.

وتراجع يوروفرست نحو 8 % منذ منتصف مايو ولم يبق له من المكاسب التي حققها منذ منتصف أبريل سوى 13 نقطة في علامة على مدى تأثر الأسواق بالسياسة النقدية.

وفي أنحاء أوروبا تراجع كل من مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني وكاك 40 الفرنسي 1.2 % بينما هبط مؤشر داكس الألماني 1.5 %.

الأسهم الأميركية

وفتحت الأسهم الأميركية في وول ستريت دون تغير يذكر إذ بددت بيانات اقتصادية مشجعة تأثير المخاوف من أن يقبل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) على تقليص اجراءات التحفيز أسرع من المتوقع.

وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 0.15 نقطة إلى 14995.08 نقطة. وهبط مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 0.63 نقطة أو 0.04 % إلى 1611.89 نقطة.

ونزل مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 1.90 نقطة أي 0.06 % إلى 3398.53 نقطة.

وأغلقت الأسهم الأميركية على انخفاض في الجلسة السابقة بعد تعاملات متقلبة حيث خسر مؤشر داو أكثر من 100 نقطة في موجة بيع حركتها المخاوف من تقليص البنوك المركزية لإجراءات التحفيز.

وخسر مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 126.79 نقطة بما يعادل 0.84 % ليغلق عند 14995.23 نقطة.

وخسر مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 13.61 نقطة أو 0.84 % مسجلا 1612.52 نقطة.

وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 36.52 نقطة أو 1.06 % إلى 3400.43 نقطة.a

الين يرتفع لأعلى مستوى في 10 أسابيع أمام الدولار

قفز الين أمام الدولار أمس إلى مستويات لم تحدث منذ أن أعلن بنك اليابان المركزي عن إجراءات تحفيز واسعة النطاق في مستهل أبريل إذ دفع تراجع الأسهم المستثمرين إلى تفكيك مراكز للمضاربة على نزول الين.

وارتفع الين أكثر من 2% ليسجل 93.75 ينا أمام الدولار بعد أن أغلق مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية منخفضا 6.4 %.

كما تعكس مكاسب الين عدم اليقين حيال ما إذا كان بمقدور السياسات القوية التي ينتهجها رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أن تعزز الاقتصاد وتحد من انكماش الأسعار جزئيا من خلال ضعف الين.

ونزل الدولار على نطاق واسع مع تفكيك المستثمرين رهاناتهم على قوة العملة الأميركية بعد توقعات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيقلص قريبا برنامجه للتيسير النقدي.

وفقــد الدولار 0.3 % أمام سلة من العملات ليسجل أدنى مستوى في أربعة أشهر تقريبا عند 80.50 وبلــغ أقل مستوى في أربعة أشهر أمام الفــرنك الــسويسري الذي يعد ملاذا آمنا عند 0.91295 فرنك.

وارتفع اليورو لأعلى سعر في أربعة شهور تقريبا أمام الدولار إلى 1.3390 دولار. لكن متعاملين تحدثوا عن عروض عند مستوى 1.3400 دولار وقلص اليورو مكاسبه ليجري تداوله مرتفعا 0.1 % عند 1.3355 دولار.

لكن العملة الموحدة نزلت 2.0 % إلى 125.49 ينا في أضعف مستوياتها منذ 16 أبريل عندما بلغت 125 ينا.

من جهة أخرى تراجع سعر خام برنت إلى 103 دولارات للبرميل مع انخفاض التوقعات بشأن الطلب العالمي بسبب ضعف النمو الاقتصادي الذي طغى على مشاكل الإمدادات وهبوط الدولار.

وانخفض سعر خام برنت 39 سنتا إلى 103.10 دولارات للبرميل. وتراجعت الأسعار من أعلى مستوى لها في عام 2013 والذي سجلته في الثامن من فبراير عندما بلغت نحو 120 دولارا للبرميل. ونزل سعر النفط الأميركي 53 سنتا إلى 95.35 دولارا.

وقال كارستن فريتش المحلل في كومرتس بنك "مازالت صورة الطلب مشوشة للغاية في الوقت الراهن" مضيفا أن تراجع العملة الأميركية دعم برنت.

وتابع "ما من شيء من المرجح أن يحول دون هبوط سعره سوى ضعف الدولار."