تظهر دراسة بحثية أجرتها "ذا بوسطن كونسلتينج جروب" أن صعود الطبقة الوسطى في الصين والهند قد يؤدي إلى إحداث نقص كبير في الموارد وتضخم، إلا أنه من الممكن تفادي الأزمة عن طريق الاستثمارات والسياسات والتقنيات الذكية
إذ ينفق المستهلكون الصينيون والهنود للحصول على مستوى جيد في مأكلهم ونمط حياتهم. ومن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى إشعال شرارة أزمة عالمية. إن انتعاش القطاع الاستهلاكي في الصين والهند سيفجر تضخماً عالمياً وقد يؤدي إلى إحداث خلل في الأمن الغذائي والثروة المائية في حال فشلت الاستثمارات والسياسات والتقنيات في مواكبة تلك المتغيرات.
وإذا لم يتم اتخاذ التدابير الذكية والسريعة من قبل القطاع الخاص والحكومي على حد سواء، فإن الطلب الهائل للمستهلكين الصينيين والهنود على الأطعمة الفاخرة سيؤدي إلى تقلب أسعار السلع وارتفاع أسعار المواد الغذائية ونقص المياه في العالم، ذلك أن "الأثر الارتدادي" أو الذي يعرف بـ "تأثير بوميرانج"، سينقل تداعيات النمو الآسيوي إلى شواطئ الولايات المتحدة.
الأثر الارتدادي
تلك هي خلاصة البحث الذي أجرته "ذا بوسطن كونسلتينج جروب". تم عرض النتائج الرئيسية في دراسة تحليلية نشرت أمس بعنوان "الأثر الارتدادي"، وفي كتاب: جائزة الـ 10 تريليون دولار: جذب اهتمام مستجدّي الثراء في الصين والهند (هارفارد بيزنس ريفيو برس، أكتوبر 2012)، الذي صدر مؤخراً عن مستشاري "ذا بوسطن كونسلتينج جروب"، وهم مايكل جيه. سيلفرشتاين، وأبهيك سينج وكارول لياو وديفيد سي. مايكل.
تغيير القواعد
وتأتي هذه الدراسة التحليلية كجزء من برنامج "تغيير قواعد اللعبة" الذي طرحته "ذا بوسطن كونسلتينج جروب" لمساعدة القادة على الاستفادة من الفرص التي تتيحها هذه التحولات في المشهد الاقتصادي العالمي.
وقال سيلفرشتاين: "يتمتع المستهلكون الصينيون والهنود بملذات ثرواتهم التي جنوها حديثاً بتقليدهم للنمط الغذائي الذي يتبعه الأمريكيون، فقد تحولوا من تناول الحبوب إلى تناول اللحوم." وأضاف سيلفرشتاين بقوله: "تعد ثرواتهم شيئاً جيداً وإيجابياً، فهي تخلق أسواقاً وفرصاً جديدة.
ولكنها قد تؤدي أيضاً إلى إحداث صدمات عالمية: مثل التضخم المرتفع بمستويات أسعار المواد الغذائية في الولايات المتحدة، فضلاً عن حدوث نقص خطير في الموارد الطبيعية الأساسية في العالم، وخصوصاً المياه.
