أربكت الخلافات الحادة حول الميزانية الأميركية حركة الأسواق العالمية خلال الأسبوع الماضي. وعلى الرغم من المخاوف المتصاعدة ارتفعت المؤشرات الرئيسية في أوروبا وأميركا وآسيا مع قيام المستثمرين بمشتريات متقطعة اثناء انخفاض الاسعار في سوق هزتها تعليقات متناقضة من واشنطن بشأن المفاوضات الرامية لتفادي أزمة في الميزانية.

وتراجعت معظم الأسواق العالمية عن مكاسب كبيرة في الجلسة قبل الأخيرة بعد ان قال جون بينر رئيس مجلس النواب الامريكي إن المشرعين من حزبه الجمهوري والرئيس الديمقراطي باراك اوباما وصلا إلى مأزق بشأن اتفاق للميزانية ضروري لتفادي "الهاوية المالية" المتمثلة في تخفيضات للانفاق وزيادات للضرائب بقيمة 600 مليار دولار سيبدأ سريانها بشكل تلقائي في مطلع العام المقبل.

مؤشرات أميركا

في أميركا أنهى مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الكبرى جلسة اليوم الأخير من تداولات آخر الأسبوع مرتفعا 36.71 نقطة او 0.28 % إلى 13021.82 نقطة في حين صعد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 6.02 نقاط او 0.43 % ليغلق على 1415.95 نقطة. وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا مرتفعا 20.25 نقطة او 0.68 % إلى 3012.03 نقطة.

وتنهي المؤشرات الثلاثة الاسبوع على مكاسب مع صعود داو جونز 0.1 % وستاندرد اند بورز 0.5 % وناسداك 1.5 %. لكن داو جونز ينهي شهر نوفمبر منخفضا 0.5 % في حين صعد ستاندرد اند بورز 0.3 % وقفز ناسداك 1.1 %.

ويوم الأربعاء أغلقت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية على ارتفاع. وزاد داو جونز 106.98 نقاط، أو 0.83 % ، وارتفع ستاندرد آند بورز 10.99 نقاط، أو 0.79 % ، ليصل إلى 1409.33 نقاط. وأضاف ناسداك 23.99 نقطة ، أو 0.81 % ، ليصل إلى 2991.78 نقطة.

الاسهم الاوروبية

وأغلقت الاسهم الاوروبية الأيلزع بلا تغير يذكر منهية سادس شهر على التوالي من المكاسب مع مراهنة المستثمرين على انتهاء أسوأ مراحل أزمة ديون اوروبا. وأول من أمس الجمعة أنهى مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى الجلسة منخفضا 0.08 % عند 1120.89 نقطة بعد ان كان قفز اثناء الجلسة إلى 1125.12 نقطة.

وهو مستوى لم يشهده منذ يوليو 2011. وينهي المؤشر الشهر على مكاسب قدرها 2.2 % هي سادس مكاسب شهرية على التوالي وأطول سلسلة مكاسب شهرية في ثمانية اعوام. وأغلق مؤشر يورو ستوكس 50 لاسهم الشركات الكبرى في منطقة اليورو منخفضا 0.25 % إلى 2575.25 نقطة.

وجاء سهم مجموعة (إل.في.إم.اتش) -أكبر صانع في العالم للسلع الكمالية- في مقدمة الاسهم القيادية الرابحة مع صعوده 1.3 % بعد ان رفع بنك جولدمان ساكس توصيته بشان السهم إلي "الشراء" متوقعا تحسنا في الطلب من الصين. وتصدر سهم شركة الاتصالات الفرنسية (فرانس تليكوم) الاسهم الخاسرة بين الشركات الكبرى وهبط 1.9 % بفعل تكهنات باحتمال رفعه من مؤشر يورو ستوكس في إعادة هيكلة وشيكة للمؤشر.

ويوم الخميس هبط مؤشر يوروفرست 0.2 نقطة مسجلا 1119.74 نقطة بعد أن قفز 1.1 % في الجلسة السابقة. وارتفع المؤشر يوم الأربعاء 3.8 نقاط، بما يعادل 0.4 % إلى 1113.14 نقطة. وارتفع مؤشر ستوكس 600 لأسهم شركات الموارد الأساسية الأوروبية 1.2 %. وزادت الشهية للأسهم في ظل الإقبال على أسهم الموارد الطبيعية.

وفي منتصف الأسبوع تعافت الأسهم العالمية بعد أداء ضعيف في أول جلسات الأسبوع مع اتفاق المقرضين الدوليين على خفض ديون اليونان بنحو 40 مليار يورو مما يمهد الطريق لصرف المساعدة التالية. وارتفع يوروفرست 0.6 % بعدما انخفض 0.5 % في جلسة الاثنين إثر موجة صعود على مدى خمس جلسات.

الذهب يتضرر

 هبطت اسعار الذهب منهية الاسبوع والشهر على خسائر مع قلق المستثمرين من أن ازمة الميزانية الأميركية قد تبطيء النمو الاقتصادي ومتضررة ايضا من مبيعات لجني الارباح في نهاية الشهر.

وأقبلت بعض المؤسسات الاستثمارية على تقليل حيازاتها من المعدن النفيس مع قلقها من ان الفشل في الوصول الي اتفاق بشان الميزانية قد يثير ركودا في الولايات المتحدة وهو ما قد يقوض الذهب كأداة للتحوط من التضخم. وتراجع سعر الذهب للمعاملات الفورية 0.6 % إلى 1714.30 دولارا للاوقية في اواخر التعاملات في سوق نيويورك منهيا الاسبوع على خسائر قدرها 2.1 % وهي أكبر انخفاض اسبوعي منذ يونيو. كما ينهي الذهب شهر نوفمبر على خسارة قدرها 0.5 % بعد هبوط بلغ حوالي 3 % في اكتوبر.

وتراجعت العقود الامريكية للذهب تسليم فبراير 16.80 دولارا لتسجل عند التسوية 1712.70 دولارا للاوقية. وبين المعادن النفيسة الاخرى هبطت الضفة 2.7 % إلى 33.37 دولارا للاوقية بينما تراجع البلاتين 0.7 % إلى 1596.99 دولارا للاوقية .