ارتفع الدين الحكومي في منطقة اليورو الى 90%، وفي الإتحاد الأوروبي الى 84.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك في الربع الثاني من العام 2012، مقارنة مع الربع الأول منه.

وقالت هيئة الإحصاء الأوروبية "يوروستات أن الدين الحكومي بمنطقة اليورو ارتفع من 88.2% من الناتج المحلي في الربع الأول من العام الحالي، إلى 90% في الربع الثاني منه، وفي الاتحاد الأوروبي من 83.5% في الربع الأول من الـ2012، إلى 84.9% في الربع الثاني منه. كما ارتفع الدين الحكومي في منطقة اليورو والإتحاد الأوروبي في الربع الثاني من الـ2012، بالمقارنة مع الفترة عينها من العام 2011، من 87.1% إلى 90%، ومن 81.4% إلى 84.9% من الناتج المحلي.

وسجّلت إستونيا أدنى دين حكومي بلغ 7.3%من الناتج المحلي الإجمالي، بينما الأعلى سُجّل في اليونان وبلغ 150.3%، وإيطاليا بنسبة 126.1% والبرتغال بمعدل 117.5%. وسجّلت 23 من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ارتفاعاً في دينها الحكومي في الربع الثاني من الـ2012، بالمقارنة مع الفترة عينها من الـ2011، فيما سجّلت 4 دول انخفاضاً في دَينها.

وسجّلت قبرص الارتفاع الأكبر في دَينها الحكومي في الربع الثاني من العام 2012، بالمقارنة مع الفترة عينها من العام 2011، وبلغ 16.5% من الناتج المحلي، فيما سجّلت اليونان التراجع الأكبر وبلغ 8.5%.

معاناة الشركات

من جهة أخرى أظهرت مسوح أن شركات منطقة اليورو عانت في أكتوبر من أسوأ شهر منذ خروج تكتل العملة الموحدة من أحدث ركود قبل أكثر من ثلاث سنوات وهو ما اضطرها للاستغناء عن مزيد من العاملين لتقليص النفقات. والتباطؤ الذي بدأ في دول صغيرة بجنوب أوروبا ينال الان من ألمانيا وفرنسا ليدفع منطقة اليورو ككل أكثر في الركود.

وانخفض مؤشر ماركت المجمع لمديري المشتريات إلى 45.8 هذا الشهر من 46.1 في سبتمبر أيلول. ويشمل المسح نحو خمسة الاف شركة في منطقة اليورو التي تضم 17 دولة ويعتبر مؤشرا جديرا بالثقة على النمو.

وهذه أدنى قراءة منذ يونيو 2009 وجاءت دون توقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز بارتفاعها إلى 46.4. والمؤشر دون مستوى 50 الفاصل بين النمو والانكماش منذ فبراير. وارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات المهيمن إلى 46.2 مقارنة مع توقعات بزيادة أكبر إلى 46.4 من 46.1 في سبتمبر.

وجاء ذلك بالرغم من خفض شركات الخدمات لأسعار خدماتها للشهر الحادي عشر على التوالي. وزاد تشاؤم الشركات هذا الشهر حيث انخفض مؤشر توقعات الشركات بشدة إلى 47.8 مسجلا أدنى قراءة منذ فبراير 2009 حينما كانت منطقة اليورو في أشد فترات الركود الماضي. وهبط مؤشر مديري المشتريات بقطاع الصناعات التحويلية إلى 45.3 من 46.1.

وكان متوسط التوقعات في مسح أن يرتفع المؤشر إلى 46.5. وتراجع مؤشر لانتاج القطاع الذي كان أحد أكبر أسباب تعافي القطاع من الركود الماضي إلى 44.8 من 46.9 الشهر الماضي. وخفضت الشركات العمالة للشهر العاشر على التوالي وإن كان بوتــيرة أقل. وارتفع مؤشر التوظيف المجمع إلى 47.1 من 46.4 الشهر الماضي.

شراء السندات

في الأثناء صعد رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي حملته في مواجهة الانتقادات الألمانية لبرنامج البنك شراء سندات الدول المتعثرة ماليا في منطقة اليورو مثل أسبانيا وإيطاليا بهدف الحد من سعر الفائدة على هذه السندات في أسواق المال العالمية.

ومنذ أعلن دراجي برنامج البنك المركزي لشراء السندات السيادية بدون حدود قصوى تفجرت موجة انتقادات قوية من جانب المؤسسات السياسية والاقتصادية في ألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا وأكبر حصة من ميزانية المفوضية الأوروبية.

ويقود البنك المركزي الألماني الحملة المعارضة لبرنامج شراء السندات على أساس أنه يمكن أن يؤثر على استقلالية البنك المركزي الأوروبي ويشعل التضخم. يأتي ذلك رغم تأييد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لبرنامج البنك المركزي الأوروبي.

ويتوقف تفعيل هذا البرنامج من جانب البنك الذي يوجـــد مقره في مدينة فرانكفورت الألمـــانية على طلب أي دولة عضو في منطــــقة اليورو ذلك رسميا مقابل التزامها بمجموعة من الشروط الصارمة حددتها صناديق الانقاذ المالي الاوروبية.

 

 

 

نجاح محدود

 

 

 

كانت الآمال معلقة على قمة الاتحاد الأوروبي التي انعقدت الأسبوع الماضي لكن القمة لم تحقق سوى نجاح محدود بشأن النظام المصرفي. وهناك حاجة الى مزيد من الجهود لمواجهة قضايا الكتلة الشائكة.

وبعد محادثات مطولة على طراز الاتحاد الأوروبي، اتفق الزعماء على اكمال اطار العمل القانوني لجهاز مراقبة بنكي واحد في اوروبا بحلول نهاية هذا العام، مما يعتبر اجراء حاسما للوقاية من المخاطر المصرفية والعدوى العابرة للحدود.

ويقول محللون إن مثل هذا التقدم المحدود يكاد لا يستطيع رفع الروح المعنوية للمنطقة بأكملها وسط مخاوف مالية عميقة. وعلى الرغم من توصل الزعماء لتوافق حول إطار العمل القانوني، فإنه لم يتم تحديد تفاصيل مثل الخط الزمني ودور الدول غير الأعضاء في منطقة اليورو في آلية الرقابة. وبالاضافة لذلك، مازالت هناك شكوك قائمة بشأن دفعة محتملة لإنقاذ مالي لاسبانيا وطرق إخراج اليونان من ورطة الديون.