جاءت أرقام التجارة الخارجية لمنطقة اليورو قوية على غير المتوقع في فبراير مدفوعة بصادرات السيارات والآلات الفرنسية والألمانية، لكن الواردات ظلت ضعيفة في ظل المصاعب التي يعيشها المستهلكون الأوروبيون وسط ركود اقتصادي. وقال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي يوروستات، أمس، إن صادرات السبع عشرة دولة التي تشترك في اليورو قفزت 11% لتحقق المنطقة فائضا تجاريا قدره 2.8 مليار يورو مقارنة مع عجز بالقيمة ذاتها في فبراير 2011.
ويقول اقتصاديون: إن الطلب الأجنبي على منتجات منطقة اليورو يتيح للمنطقة أفضل فرصة للخروج من الركود هذا العام في ظل انحسار ثقة الشركات والائتمان المصرفي من جراء ارتفاع البطالة وتداعيات أزمة الديون. وزادت الواردات 7% في فبراير مدفوعة بالطلب على النفط والغاز الروسيين خلال موجة برد قارس في فبراير. وفي ضوء التغيرات الموسمية تكون منطقة اليورو قد حققت فائضا تجاريا قدره 3.7 مليارات يورو في فبراير وذلك في استمرار للاتجاه العام السائد في الآونة الأخيرة.
ومن المتوقع أن ينكمش اقتصاد منطقة اليورو نحو 0.3% هذا العام في ركود هو الثاني على مدى ثلاثة أعوام فحسب لكن التراجع يخفي تفاوتا واسعا في حظوظ دول الكتلة حيث من المرجح أن تفلت ألمانيا وفرنسا من براثن الركود.