تتوقع شركة «نفط الهلال» أن تصدر محكمة تحكيم قراراً في فبراير 2012 بشأن نزاعها المتعلق بالغاز الطبيعي مع شركة النفط الوطنية الإيرانية «ان اي او سي»، بحسب ما أفاد به رئيس «نفط الهلال» التنفيذي يوم الأربعاء.
وأفاد مجيد حميد جعفر إلى وكالة «داو جونز الإخبارية» على هامش مؤتمر نفط عراقي هناك أن «جلسة الاستماع قد حُددت لـفبراير 2012 في لاهاي وقرار المحكمة ملزم دولياً»، وقال أن العراق هي آخر مصدر غير مستغل للنفط في العالم.
ويُشار إلى أن «نفط الهلال» و»ان اي او سي» قد وقعتا عقداً لأجل 25 سنة بقيمة مليار دولار تقريباً سنة 2001 وافقت بموجبه الجمهورية الإسلامية الإيرانية على نقل ما يقارب 500 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي عبر الأنابيب يومياً من حقل «سلمان» البحري إلى الشارقة في الإمارات العربية المتحدة.
وكان من المفترض أن تبدأ في ديسمبر 2005 إلا أنها تأثرت بحالات التأخير الذي شهدها بناء خط أنابيب إيراني يمتد على 280 كلم. وتم إنهاء ذلك سنة 2006 إلا أن الإمدادات لم تنطلق أبداً. ودفع الأمر «نفط الهلال» للحصول على قرار من محكمة تحكيم دولية سنة 2009 «لحماية حقنا وحقوق عملائنا ومساهمينا في الإمارات «، بحسب قول جعفر. وسنة 2010 عقدت «نفط الهلال» محادثات مع الجانب الإيراني.
وقال إننا «تلقينا بعض الكميات الصغيرة من الغاز للتشغيل والاختبار في الصيف من العام الماضي، إلا أنه حين تم زيادة الضغوطات تم اكتشاف حالات تسرّب في خطوط الأنابيب الإيرانية. نحن نتفهم أن «أن أي أو سي» تسعى لتصليح خط الأنابيب إلا أنه في أثناء ذلك نحن نستأنف عملية التحكيم».
وكانت «نفط الهلال» قد استثمرت ملايين الدولارات لبناء خط أنابيبها والبنية التحتية للنقل المرتبطة بالنقل لإمدادات الغاز الإيراني، وذلك، لتغذية محطات الكهرباء في الشارقة.
وشهد المؤتمر تجمعا لافتا لنخبة من كبار المسؤولين والتنفيذيين في صناعة النفط والغاز في المنطقة، من ضمنهم السيد مجيد حميد جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة نفط الهلال. وركزت جلسات المؤتمر على المرحلة القادمة من تطوير موارد النفط والغاز في العراق والفرص الراهنة والمستقبلية في قطاع الاستكشاف والإنتاج.
وفي محاضرة له بعنوان «إمكانات النفط العراقي وتحديات السياسة المقبلة»، قال الرئيس التنفيذي لشركة نفط الهلال بأن العالم بحاجة إلى كميات إضافية من النفط تعادل كامل إنتاج المملكة العربية السعودية كل 5 إلى 7 سنوات، وذلك وفقا لأكثر التقديرات تحفظاً حول نمو الطلب على النفط عالمياً، مضيفاً بأن العراق ربما تمثل آخر مصادر النفط الغير مستغلة وذات الإمكانيات العالية وتكلفة الإنتاج المنخفضة في العالم.
وفي حديث له خلال الجلسة الافتتاحية لليوم الأول من المؤتمر، تناول جعفر استراتيجية الاستكشاف والإنتاج الحكومية الجديدة، قائلا: «بالنظر إلى المستقبل فإن التحدي الماثل أمامنا يكمن في تعظيم إيرادات المكامن النفطية الهائلة في العراق، واستغلال هذه الثروة بشكل مسؤول لبلوغ التنوع الاقتصادي والازدهار للشعب العراقي بالكامل».
وقال: «يفخر العراقيون بالاعتماد على الذات وعلى الكوادر الوطنية في إدارة الشؤون النفطية، ويعود ذلك بشكل جزئي إلى عقود من النزاع والعقوبات التي أدت إلى عزلة قطاع النفط في العراق»، وتابع: «تنص المادة 112 من الدستور العراقي إلى قيام الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة معا على رسم السياسات الاستراتيجية اللازمة لتطوير ثروة النفط والغاز، بما يحقق أعلى منفعة للشعب العراقي، معتمدةً على أحدث تقنيات مبادئ السوق وتشجيع الاستثمار».
وأضاف: «يُمثل تطوير القطاع الخاص المحلي في العراق في كل جانب من جوانب سلسلة القيمة، من الاستكشاف والإنتاج، إلى التكرير، والبيع، والتوزيع، والمشتقات النفطية، فضلا عن العقود والخدمات، هدفا حيويا لضمان أقصى الفوائد للاقتصاد المحلي وخلق الوظائف».
وشارك جعفر في الجلسة التي عُقدت برئاسة ثامر الغضبان رئيس هيئة المستشارين بمجلس الوزراء، وحيدر العبادي، رئيس اللجنة المالية في البرلمان العراقي، وكينيث فيرفاكس، مستشار الشؤون الاقتصادية في السفارة الأميركية في بغداد، وهانز نيجكامب، نائب رئيس شركة «شل»، ورئيس مجلس إدارة شركة «شل» العراق.
وبوشرت أعمال مؤتمر النفط العراقي في فندق لاندمارك بتاريخ 12 يوليو، بحضور شركات نفط وغاز عالمية من 70 بلداً حول العالم، فضلًا عن نخبة من خبراء صناعة النفط والغاز في العراق. ويمثل المؤتمر فرصة للقاء بين أقطاب هذه الصناعة من القطاعين الحكومي والخاص، وملتقى لاستكشاف الموارد الحالية والفرص القائمة في العراق.
