تأثرت الأسواق الرأسمالية في دول مجلس التعاون الخليجي بالاضطرابات السياسية والاقتصادية الحالية في المنطقة وتراجعت معها تقييمات الشركة مقارنة بالمستويات السابقة، مع تزايد تكاليف التمويل وتراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين التي باتت إحدى سمات الربع الأول من عام 2011. وقال تقرير لشركة برايس ووترهاوس كوبرز إن الاضطرابات السياسية والاقتصادية في منطقة الخليج قد أثرت سلبياً على ثقة المستثمرين مما حدا بعدد من الشركات إلى إعادة تقييم خططها بشأن الاكتتابات العامة الأولية من خلال تأجيل تلك الاكتتابات في المستقبل أو تنحيتها جانباً. وجاء الربع الأول من عام 2011 مخيباً للآمال بدرجة كبيرة فيما يتعلق بالاكتتابات العامة الأولية حيث لم تسجل البورصات في دول مجلس التعاون الخليجي أية معاملات في هذا الشأن مقارنة بثلاثة اكتتابات شهدها الربع الأخير من عام 2010 والتي حققت حوالي مليار دولار. وشهدت أسواق دول مجلس التعاون الخليجي بروز معدلات الكساد إلى جانب تآكل القيمة السوقية والتي وصلت إلى أدنى مستوياتها في فبراير من هذا العام. يأتي هذا مقارنة بما حققته ستة اكتتابات عامة في الربع الأول من عام 2010 بمبلغ 420 مليون درهم من الأسهم الجديدة.
وقال ستيفن دراك رئيس مجموعة الأسواق المالية بالشرق الأوسط إن عودة الاكتتابات العامة الأولية إلى البورصات في دول مجلس التعاون الخليجي يتطلب زيادة النشاط الاقتصادي وتعزيز ثقة المستثمرين وإنعاش أسواق الأسهم في تلك الدول، مضيفاً بأن هناك بعض المؤشرات الإيجابية على التعافي الاقتصادي على الرغم من أن الاضطرابات السياسية التي شهدتها بعض بلدان المنطقة تشكل هاجساً متزايداً يهدد المستثمرين الإقليميين والدوليين، الأمر الذي ألقى بظلاله على الأسواق الإقليمية.