يعترف الكثيرون حاليا بأن الصناديق السيادية هي القوة الاقتصادية المؤثرة في اسواق المال العالمية. ويقدر البعض ان تلك الصناديق تستثمر نحو 4 تريليونات دولار أو أكثر قليلا في صناعة صناديق التحوط.
وتشير تقديرات ما بعد الازمة العالمية الى أن اجمالي حجم الصناديق الاستثمارية 7 تريليونات دولار حتى نهاية العقد. النمو السريع لصناديق الثروات السيادية ودلالاته يشكل تحديات لاسواق المال العالمية والدول صاحبة تلك الصناديق ، وفق ما قالته صحيفة فاينانشال تايمز. احد تلك التحديات هو تحسين مفهومنا عن السياسة الاستثمارية المثلى وادارة المخاطر في الصناديق السيادية. وهناك دراسات تؤكد على تحليل السياسات الاستثمارية المثلى للصناديق السيادية في اطار ادارة الاصول.
وهناك ثلاثة انواع رئيسية من الصناديق السيادية تشمل المجموعة الاولى منها صناديق
الموارد الطبيعية التي تقدر بنحو 70٪ من اجمالي الصناديق السيادية وهي الصناديق التي تملكها الدول الغنية مثل الامارات والنرويج. وتركز تلك الصناديق على الحفاظ على استقرار الاقتصاد في مواجهة تذبذب اسعار السلع وضمان الا تحرم الاجيال المقبلة بعد الاستغلال الكامل للموارد الطبيعية خلال الجيل الحالي.
وتتعلق المجموعة الثانية من الصناديق السيادية بالاحتياطيات الاجنبية التي تملكها كثرة من الدول الآسيوية مثل الصين وكوريا الجنوبية وسنغافورة. وتركز تلك الصناديق على تجنب آثار عوامل اخرى وراء هذه الاحتياطيات التجارية والحصول على عائدات كافية لتغطي فوائد السندات التي تستخدمها تلك الدول لتنمية الاموال الزائدة من التدفقات المالية.
اما المجموعة الثالثة من الصناديق السيادية فهي صناديق المعاشات التي تملكها دول مثل نيوزيلاندا وفرنسا وايرلندا التي نحت جانبا جزءا من اموال المعاشات وتديرها بشكل منفصل لاعدادها لمن يكبرون سنا.
ولابد أن تختلف سياسة كل من هذه الانواع من الصناديق السيادية اعتمادا على المخاطر التي تؤثر في عائداتها واستخدامات المتوقعة لاموالها.
وقالت الصحيفة: في حالة صندوق النرويج وهو صندوق موارد طبيعية المقام للوفاء بمدفوعات لمعاشات في المستقبل لابد أن يشتمل التخصيص الاستراتيجي على موقف العقود الآجلة للنفط والغاز على المدى القصير او اسهم الشركات على المدى الطويل خاصة شركات
الطيران التي تستفيد من تراجع اسعار النفط من اجل تنويع المخاطر في عائدات البلاد.
كما يجب أن تستثمر تلك الصناديق في الاوراق المالية المرتبطة بالتضخم مما يساعد في التغطية ضد الغموض المصاحب للتضخم في مدفوعات المعاشات المستقبلية.
ويبدو بصفة عامة ان تطوير تحليل للصناديق السيادية له دلالات مهمة على البنوك الاستثمارية ومديري الصناديق استثمارية ، المتوقع أن تكون وكلاء الاستثمارات المطلوبة لتنفيذ وتقديم حلول استثمارية وادارة مخاطر للصناديق السيادية.
