وهنالك علاقة مباشرة بين قرارات أسعار الفائدة وسياسات البنوك المركزية التي يمكن أن تشكل عنصراً مهماً في تشكيل السياسات العامة. ومن الواضح أن وصول حجم التضخم إلى ذروته قد يكون عاملاً منشطاً للأسواق.
وفي الأسبوع الماضي شعرت السلطات الصينية والهندية بضرورة تشديد السياسة النقدية من أجل كبح جماح التضخم في اقتصاداتها والسيطرة على تأثيره.
ويسود في أوساط الاقتصاديين بعض الأمل على خلفية انتهاء مرحلة تلكؤ قطاع التصنيع. وقامت الشركات بخفض مخزوناتها على خلفية تراجع الطلب والاضطراب في مستوى الإمدادات العالمية جرّاء زلزال اليابان.
ونأمل خلال الأشهر القليلة القادمة أن يعود قطاع التصنيع إلى مسار نموه الطبيعي، بما يسهم في تعزيز وتيرة النمو المستدام.
وبناءً على ذلك، نوصي بتوخي الحيطة والحذر أثناء الاستثمار في خضم الظروف الحالية للسوق. كما ننصح بأن تشتمل محافظ المستثمرين على النقد، والسندات، والذهب. وخلال اجتماعاتنا الخاصة بالاستراتيجية الداخلية، حرصنا على التحلي بالايجابية، .
ولكننا حرصنا على تحقيق عوائد مجزية وكافية من الاستثمارات المحفوفة بالمخاطر. وفي الأسبوع الماضي، حافظت السندات على أدائها المتميز وبقيت الخيار الاستثماري المفضل ، ولاسيما السندات الحكومية الأميركية.
ومن هنا، لا غرو في انتهاج طريقة ملائمة تضمن تحقيق أرباح في رأس المال من خلال الاستثمار في السندات الآمنة، وذلك ما لم تتبلور مفاعيل مشكلة اليونان وتأخذ منحى أزمة جديدة، و-أو تتراجع البيانات الاقتصادية الأميركية. ومن جانب آخر، شهدت أسواق الأسهم العالمية بعض الاستقرار، وينحصر تركيزنا على الأسواق المحلية التي تدعو الأنباء الواردة منها إلى مزيد من التفاؤل عموماً.
وفيما يخفض الاقتصاديون سقف توقعاتهم حيال نمو الناتج الإجمالي المحلي الأميركي، كان "صندوق النقد الدولي" آخر من خفض توقعاته من 2.8% إلى 2.5% لعام 2011، في حين تبقى التوقعات المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هي الأعلى بالنسبة لمعظم الاقتصادات الأخرى.
ونأمل بأن تشهد الأسواق بعض الدعم على مدى الأسابيع القليلة المقبلة، ولاسيما بعد موجة البيع القوية التي استمرت خلال الأسابيع الـ6 الماضية.
وفي المدى القريب جداً، نتوقع وردود بعض الأنباء الطيبة؛ حيث أظهرت البيانات الواردة من اليابان الأسبوع الماضي بأن موجة التعافي من تداعيات كارثة الزلزال تتواصل على قدم وساق. كما تمت مراجعة توقعات نمو الإنتاج الصناعي خلال شهر أبريل، إذ ارتفعت من +1.0% على أساس شهري إلى 1.6%.
