قال سلطان بطي بن مجرن، مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي، إن قيمة التصرفات العقارية سجلت نمواً قاربت نسبته 15% منذ بداية العام الجاري وحتى شهر نوفمبر لتصل إلى 210 مليارات درهم- 50% منها مبيعات، صعوداً من 183 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
وشدد بن مجرن على أن الكلمة الفصل فيما يتعلق بتوجهات المستثمرين هي للبيانات الرسمية وليس للاستطلاعات غير العلمية.

كانت دائرة أراضي وأملاك دبي قللت من أهمية تقرير أصدرته شركة «كومبيرت فور مي» للاستشارات المالية وأشارت فيه إلى أن 67% من المقيمين لا يرغبون بشراء العقارات ويفضلون البقاء كمستأجرين. وقال سلطان بطي بن مجرن في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي»، إن التقرير غير دقيق ويتبع أهواء ومزاجية الشركة ولا يستند إلى بيانات رسمية..
موضحاً أن المقيمين هم من أكبر المستثمرين العقاريين بعد المواطنين في الدولة ومجلس التعاون الخليجي. وعبر بن مجرن عن استغرابه من قيام موقع إلكتروني متخصص في مقارنة القروض باستطلاع رأي زوار الموقع من دون معايير أو النزول للسوق وجمع البيانات من مصادرها.
معاملات بيع عقارية
وأشار بن مجرن إلى أن تقرير شركة «كومبيرت فور مي» مخالف للواقع ولم يستق معلوماته من الدائرة التي تسجل يومياً 160 معاملة بيع عقارية سواء في مبنى الدائرة أو من خلال مكاتب أمناء التسجيل المنتشرة في مناطق مختلفة في دبي، والبالغ عددها 20 مكتباً.
وقال إن هذا المعدل اليومي من معاملات البيع يعد مرآة حقيقية للسوق العقاري ويعكس أهمية وصلابة واستدامة السوق العقاري في إمارة دبي، مشيراً إلى وجود ثلاثة أنواع من المستثمرين، وهم:
مستثمر لغرض السكن، وهو المستثمر الذي يفضل أن يكون له مسكن يملكه في دبي بدلاً من الإيجار، والثاني مستثمر مضارب، وهو الذي يشتري العقار لأجل إعادة البيع لاحقاً وأخيراً المستثمر لغرض التأجير والاستثمار.
عائد الاستثمار
وتراوح العائد على الاستثمار في دبي من 6 - 8%، وهو معدل مربح جداً قياساً بالدول العالمية، حيث إن العائد في أفضل المدن في العالم لا يتجاوز نسبة 5%، هذا غير ميزة أسواق عقارات الدولة التي لا تفرض ضرائب .
وتوقع بن مجرن، على خلفية نتائج المعاملات العقارية أن يشهد السوق مزيداً من الازدهار في الربع الثالث من العام المقبل 2016 وسيتواصل في العامين 2017 و2018 مع الاقتراب من موعد انطلاق معرض إكسبو 2020. مشدداً على أن الاستثمار في العقار هو استثمار طويل الأمد، ومن الخطأ التعامل مع عائدات الاستثمار العقاري بالطريقة ذاتها مع عائدات قنوات استثمارية أخرى مثل الأسهم.
و«كومبيرت فور مي» هو موقع إلكتروني للمقارنات المالية يستهدف مساعدة زوار الموقع في مقارنة الخدمات المالية المتوفرة من قبل البنوك والمؤسسات المحلية والدولية.
المعهد العقاري يحفّز على الإبداع

ينظم معهد دبي العقاري، الذراع التعليمية لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، دورة تدريبية محورها الرئيسي «الإبداع في القطاع العقاري» في إمارة دبي. وتهدف هذه الدورة إلى تحفيز جميع الأطراف ذات الصلة بهذا القطاع وإطلاق الطاقات البشرية بين الأفراد والمؤسسات من أجل توظيف الحلول المبتكرة التي تساعد بدورها على الابتكار ومواجهة التحديات بطرق إبداعية.
وستعقد هذه الدورة على مدى خمسة أيام خلال الفترة من 17 وحتى 21 يناير المقبل، وذلك في مقر معهد دبي العقاري، وستكون المشاركة فيها متاحة أمام الجميع، وسيفتح التسجيل خاصة أمام المتخصصين في مجالات التخطيط والتطوير والبناء.
وقال محمود البرعي مدير عام معهد دبي العقاري، إن الأهداف التي يسعى معهد دبي العقاري إلى تحقيقها من خلال تنظيم هذا النوع من الدورات، تتمثل في نشر المعرفة العقارية، وحفز اللاعبين في السوق على الارتقاء بمهاراتهم والوصول بها إلى مستوى الإبداع الحقيقي.
وعند ذلك، يمكننا تحقيق الكثير من الفوائد المرجوة التي تعود بالنفع في نهاية المطاف على الجميع، ليس فقط قطاع العقارات والمطورين، وإنما على القاطنين في المباني والبيئة الاستثمارية عموماً».
معايير
وأضاف البرعي أن دبي تمكنت من إرساء معايير جديدة في تنظيم المدن وتحقيق الاستدامة واتباع مبادئ الأبنية الخضراء، لذا فإن مواصلة إحراز التقدم في هذا المجال يحتم علينا ضرورة الابتعاد عن أنماط التفكير التقليدية.
ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا من خلال اتباع نهج مبتكر في كل خطوات التطوير العقاري، وتوظيف الحلول الإبداعية في مختلف مراحل المشاريع التي يتم إطلاقها من قبل المطورين أو حتى المؤسسات الشريكة مع الحكومة».
وتركز محاور الدورة تعزيز التواصل بين كل الأطراف ضمن المشروع الواحد على النحو الذي يدعم توقعاتهم، كما سيتم تقديم دراسة تحليلية معمقة يتم فيها تناول الاستراتيجيات الناجحة الأخيرة التي اتبعتها الحكومة، حيث ستطرح كنموذج يستحق الدراسة، وذلك من خلال الاطلاع على العمليات المتبعة.
وستناقش الدورة مختلف الإمكانات التكنولوجية المتاحة لدعم أنشطة الإبداع الرقمي والاجتماعي، والانطلاق من نهج استباقي يساعد على فهم التحديات الماثلة في هذا القطاع.
مواضيع
ستتناول الدورة العديد من المواضيع الأخرى، وفي مقدمتها تقديم تعريف شامل لمفهوم الإبداع، ووضع النماذج الإبداعية لبناء المستقبل، وسبل توظيف الإبداع في التطوير العقاري، وأحدث اتجاهات الإبداع في القطاع ذاته.
