استعرض مجلس أمناء معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة البحثية المستقلة للدراسات العليا التي تركز على الطاقة المتقدمة والتقنيات المستدامة، في اجتماعه السنوي منجزات المعهد خلال الفترة السابقة، كما اعتمد استراتيجية المرحلة التالية من النمو والتي سيجري تنفيذها على مدى السنوات المقبلة. ويترأس الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مجلس أمناء معهد مصدر.
ويضم المجلس في عضويته كلاً من سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع؛ ومحمد أحمد البواردي، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس اللجنة التنفيذية، وخلدون خليفة المبارك، رئيس جهاز الشؤون التنفيذية الرئيس التنفيذي لشركة مبادلة للتنمية.
وأحمد علي الصايغ، رئيس مجلس إدارة "مصدر"، وعبد الله ناصر السويدي، المدير العام لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، والدكتور عدنان بدران، رئيس جامعة البتراء نائب المدير العام لليونسكو، والدكتور رافائيل ريف، رئيس معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والدكتور سلطان أحمد الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة مصدر رئيس اللجنة التنفيذية لمجلس أمناء معهد مصدر، والدكتور فريد موفنزاده، رئيس معهد مصدر.
إنجازات
وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر: "شهد معهد مصدر نمواً كبيراً خلال العام الماضي وحقق العديد من الإنجازات الهامة، بما في ذلك إبرام شراكات بحثية مختلفة مع القطاعين العام والخاص.
وتماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة للبلاد، سيبقى المعهد ملتزماً بتحقيق رسالته الأساسية مستنداً في ذلك إلى الدعم المستمر الذي يقدمه مجلس الأمناء من أجل بناء القدرات في الإمارات والمساعدة في ترسيخ مكانة أبوظبي كوجهة رائدة لتكنولوجيا الطاقة النظيفة في العالم".
ومن أبرز الإنجازات التي شهدها المعهد هذا العام، تخريج حوالي 90 طالباً وطالبة من حملة الماجستير خلال دفعة 2013؛ ليسجل بذلك أكبر دفعة خريجين يشهدها المعهد في عام واحد حتى الآن.
وبالتزامن مع ذلك، ارتفع عدد الطلبة الجدد الذين سيلتحقون بالمعهد في خريف 2013 إلى 203، ليرتفع العدد الإجمالي الحالي للطلبة إلى 417 طالباً وطالبة من 58 دولة، كما ارتفع عدد الطلبة الإماراتين بأكثر من 15% مقارنة بالعام الماضي.
وتمثل التطور الاستراتيجي الأبرز خلال العام الدراسي الجديد بدمج البرامج الأكاديمية الثمانية في المعهد ضمن أربعة أقسام رئيسية، في خطوة ترمي إلى وضع الأساس لانتقال المعهد إلى المرحلة التالية من النمو في السنوات المقبلة.
تقرير سنوي
وقال الدكتور فريد موفنزاده في تقريره السنوي إلى مجلس الأمناء: "إن الإنجازات التي تحققت خلال هذا العام شكلت دفعة قوية لانتقالنا إلى المرحلة التالية من النمو. فكل مؤسسة أكاديمية تصل إلى مرحلة يتعين فيها رفع مستوى تطلعاتها ومعايير تميزها إلى جانب توسيع برامجها الأكاديمية.
وفي ظل توجيهات ودعم القيادة الرشيدة لدولة الإمارات ومجلس الأمناء الموقر، باشرنا في عام 2013 بتنفيذ هذه العملية، كما أننا عاقدون العزم على مواصلة تقدمنا بثبات حتى الوصول إلى أهدافنا المنشودة، وكلنا أمل في تحقيق المزيد من الإنجازات خلال السنوات المقبلة".
ومن الابتكارات الرائدة التي حققها المعهد خلال العام، الإعلان في فبراير الماضي عن نجاح اثنين من أعضاء هيئة التدريس في تطوير غشاء جديد يمكن استخدامه في عمليات التنظيف الخاصة بأنظمة تحلية المياه. وقد جرى تقديم طلب براءة اختراع للنظام الجديد الذي يعتبر متفوقاً وأكثر تطوراً من التقنيات المستخدمة حالياً.
ويمتلك معهد مصدر حالياً براءة اختراع واحدة، فضلاً عن 20 طلباً قيد الانتظار، بالإضافة إلى أوراق علمية تم نشرها في 375 مجلة مرموقة، والمشاركة في 196 مؤتمراً، وكتابة 19 فصلاً في كتاب، ونشر كتابين كاملين، ومجلة واحدة متخصصة بقطاع الأعمال.
إنجازات تقنية
وفي ما يخص الإنجازات التقنية، أكمل ثلاثة من طلبة المعهد بنجاح تصميم رقاقة شبه موصلة باستخدام تكنولوجيا عملية 65 نانومتر من شركة "غلوبل فاوندريز"، وهي أول رقاقة تقوم "غلوبل فاوندريز" بوضع تصميمها النهائي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويعكس هذا الإنجاز مستوى التعاون بين معهد مصدر وغلوبل فاوندريز، المملوكة لشركة استثمار التكنولوجيا المتطورة (آتيك) التي وفرت للباحثين والطلاب إمكانية الوصول إلى منصة تقنية متطورة.
وبالإضافة إلى ذلك، نجح الباحثون في وضع دولة الإمارات العربية المتحدة على الخريطة العالمية للإلكترونيات الضوئية العضوية المطبوعة، من خلال إطلاق مشاريع في مجال الاستشعار الضوئي العضوي، بما في ذلك الخلايا الشمسية والقضبان الضوئية.
فعاليات وشراكات
واستضاف معهد مصدر محلياً وإقليمياً العديد من الفعاليات وأعلن عن اتفاقيات شراكة مختلفة. وشمل ذلك مشروعاً تعاونياً مع شركة "بيانات" للخدمات المساحية، وهي إحدى شركات مبادلة، والتي تركز على تطوير أدوات لمراقبة جودة المياه في منطقة الخليج العربي، وذلك باستخدام محطة الاستقبال الفضائي في المعهد.
وفي الوقت نفسه، دخل المعهد في مشروع بحثي تعاوني مع مجلس التوازن الاقتصادي، الذي يتولى مهمة الإشراف على تنفيذ برنامج التوازن الاقتصادي لدولة الإمارات، ويركز المشروع على النظم الأرضية والمواد المتقدمة. كما وقع المعهد اتفاقية منح دراسية مع هيئة أبوظبي للمياه والكهرباء لتبادل المعرفة والخبرات والتكنولوجيا، والمساهمة في بناء القدرات بدولة الإمارات.
وعلى المستوى العالمي، دخل "معهد مصدر" هذا العام في شراكات جديدة كما حقق نتائج إيجابية من الاتفاقيات البحثية القائمة.
وأصبح "معهد مصدر" حليفاً لـ"المعهد المشترك لتحليل الطاقة الاستراتيجية" الذي يتخذ من الولايات المتحدة الأمريكية مقراً له، للتعاون في ثلاثة مجالات رئيسية تشمل العلاقة بين المياه والطاقة، وسياسة الطاقة النظيفة مع التركيز على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والوصول إلى الطاقة في البلدان النامية.
وفي إطار تعاونه الأكاديمي مع كلية فيتيربي للهندسة في جامعة جنوب كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية، قام معهد مصدر بإيفاد 18 طالباً إماراتياً من طلابه إلى كلية فيتيربي للهندسة للمشاركة في برنامج التعليم المستمر الصيفي الذي استغرق أسبوعين. وشملت مجالات التركيز الرئيسية: الهندسة التجريبية في مجالات الطاقة المتجددة وأنظمة البنية التحتية المستدامة، والابتكار وريادة الأعمال.
مؤتمرات
وعلى مستوى المؤتمرات عالمية المستوى، نظم معهد مصدر بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة لغربي آسيا (الإسكوا)، اجتماعاً لفريق من الخبراء على مدى يومين حول التقاط الكربون وتخزينه.
وقد أقيم الحدث تحت عنوان "التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه في الدول الأعضاء بمنظمة الإسكوا: تعزيز استدامة نظام الطاقة في سياق التنمية المقيدة بالانبعاثات الكربونية"، بحضور أكثر من 50 خبيراً دولياً.
وشارك أكثر من 200 متحدث وخبير وضيف رفيع المستوى من مختلف التخصصات في منتدى الإمارات للابتكار وريادة الأعمال 2013 الذي استضافته العاصمة أبوظبي. وتم تنظيم الحدث بالتعاون بين معهد مصدر ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.
تواصل
وخلال العام الجاري، عزز معهد مصدر تواصله مع الأطراف المعنية، حيث قام مسؤولون رفيعو المستوى من الشركات التابعة لـ"مبادلة" بإطلاع الطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية على خبراتهم المتنوعة، بمن فيهم سهيل محمود الأنصاري، المدير التنفيذي لشركة "مبادلة للرعاية الصحية"، وماوريتسيو لا نوس، الرئيس التنفيذي لشركة "مبادلة للبترول"، وأحمد يحيى الإدريسي، المدير التنفيذي لشركة "مبادلة للصناعة".
كما شارك العديد من الخبراء، بمن فيهم طارق القرق، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "دبي العطاء" الخيرية، والدكتور ساندرو تيدي، كبير خبراء الأبحاث في "سيمنس إيه جي"، والدكتور توماس سفيتك، الرئيس التنفيذي لشركة "ستيلار إكسبلوريشن"، تجاربهم مع أعضاء مجتمع "معهد مصدر".
وبالتوزاي مع ذلك، يواصل طلبة المعهد الاستفادة من برنامج "معهد مصدر - تويوتا" للمنح الدراسية وبرنامج "آيرينا" للمنح الدراسية.
دكتوراه
وحصل برنامج الدكتوراه الذي يوفره مصدر على اعتماد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالإمارات، وارتفع عدد أعضاء الهيئة التدريسية إلى 82 عضواً من أكثر من 30 جنسية .
وحظيت الإنجازات السنوية للمعهد باعتراف مجلس الأمناء الذي حث معهد مصدر على مواصلة تعزيز الأبحاث في المجالات ذات الأهمية الاستراتيجية بالنسبة لدولة الإمارات وعموم المنطقة.
إقبال على التسجيل في قمة طاقة المستقبل 2014
بدأت كبرى الشركات العالمية المتخصصة في مجال ابتكارات الطاقة النظيفة بالتسجيل للمشاركة في النسخة السابعة من "القمة العالمية لطاقة المستقبل" والتي تستضيفها "مصدر" خلال الفترة من 20 إلى 22 يناير 2014 في إطار "أسبوع أبوظبي للاستدامة".
وأعلنت "ريد للمعارض" الشركة المنظّمة لحدث "القمة العالمية لطاقة المستقبل 2014" أن 90 % من مساحة أرض المعرض تم تأجيرها سلفا لنسخة العام المقبل في ظل الاهتمام المتنامي بمنطقة العيش المستدام الجديدة التي تسلط الضوء على أكثر الحلول كفاءة في مجالات الطاقة والمياه بما يشمل منزلاً بيئياً كامل الحجم وطرازات سيارات للنقل الصديق للبيئة وغرفة فندقية كاملة التجهيزات.
وشارك في دورة العام 2013 من القمة أكثر من 650 جهة عارضة مثّلت 40 دولة.
حجوزات
وأعرب ناجي الحداد مدير معرض "القمة العالمية لطاقة المستقبل" عن ثقته بأن دورة العام 2014 ستستقطب عدداً أكبر من الجهات العارضة بناءً على الحجوزات المسبقة.
وقال إن الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة وعلى وجه الخصوص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يشهد نمواً مطرداً حيث تتولى المزيد من الحكومات والشركاء من القطاع الخاص مشاريع ضخمة في مجال الطاقة المتجددة.
وأضاف ان تقرير القمة العالمية لطاقة المستقبل حول تطوير الطاقة الشمسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اظهر إمكانات هائلة لتطوير قطاع ضخم للطاقة الشمسية في المنطقة ويعود ذلك إلى الخصائص والسمات الطبيعية التي تتمتّع بها من وفرة أشعة الشمس وتواجد شبكة متينة للطاقة وشبكة مواصلات عالية الجودة والأهم مما سبق أن القطاع يحظى بدعم الحكومات وذلك انطلاقاً من التزامها بتنمية وتطوير موارد الطاقة النظيفة بهدف التقليل من الاعتماد المحلي على الوقود الأحفوري.
استقطاب
وتستقطب أرض المعرض في "القمة العالمية لطاقة المستقبل" مجموعة واسعة من الجهات المعنية في قطاعات الطاقة وحلول كفاءة الطاقة والطاقة النظيفة وذلك حرصاً منها على تشارك أحدث ابتكاراتها مع بقية الجهات المشاركة وتسليط الضوء على امتيازاتها في تحقيق الاستدامة وتطوير علاقات عمل جديدة.
وقال إبراهيم محمد المرزوقي مدير العلاقات العامة في شركة بترول أبوظبي الوطنية - أدنوك - إن أدنوك حرصت على المشاركة في القمة العالمية لطاقة المستقبل منذ انطلاقتها الأولى في العام 2008 لأن القمة تمثّل لنا ولمجموعة الشركات التابعة لنا منصة مثالية تتيح لها تسليط الضوء على التوجّه الذي تعتمده والخبرات التي تملكها في ما يرتبط بشؤون الاستدامة.
من جانبه قال هيروشي أوغاوا المدير العام لشركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة المحدودة أن القمة شكلت فرصة للقاء العملاء المحتملين ومناقشة الفرص المتاحة لأداء الأعمال مع الشركات المحلية معربا عن أمله أن توطد الشركة عبر القمة بشكل أكبر العلاقات التي تربطنا بدولة الإمارات.
مكانة عالمية
نجحت القمة في ترسيخ مكانتها عالمياً من خلال استعراضها لأحدث التقنيات في الطاقة النظيفة وخلال دورتها للعام 2014 ستكون الحدث الدولي الأبرز الذي سيترقّبه قطاع حلول الاستدامة للاطلاع على الابتكارات الحديثة والمعروضات الجديدة في ظلّ تأكيد العديد من الشركات المشاركة إطلاق الكثير من منتجاتها المبتكرة خلال فعاليات القمة.
وتحظى دورة العام 2014 من القمة بدعم معزز من الرعاة الذين يشملون الراعي الرئيسي شركة بترول أبوظبي الوطنية - أدنوك - والراعي المشارك الإمارات للألمنيوم أما الرعاة البلاتينيون فهم توتال وشل وأوكسيدنتال وهيئة كهرباء ومياه دبي في حين أن الراعي الذهبي هو إكسون موبيل.
خريجون
شارك خريجون إماراتيون بحماس في برنامج التدريب البحثي الصيفي الذي نظمه المعهد، فيما قضى سبعة طلاب إجازتهم الصيفية في اليابان ضمن إطار برنامج تدريب صيفي امتد لثمانية أسابيع بتنظيم مركز التعاون الدولي الياباني.
ولقي برنامج "اكتشف"، وهو برنامج تدريب عملي في بيئة مختبرية مع خيار الإقامة بالمعهد يستهدف الطلاب الإماراتيين، استجابة واسعة حيث استقطب 22 طالباً جامعياً إماراتياً.

