وقعت شركة الإنشاءات البترولية الوطنية على عقود جديدة لمشاريع في أبوظبي والهند وسلطنة عمان وقطر بقيمة 11 مليار درهم (3 مليارات دولار).

وأكد عقيل ماضي الرئيس التنفيذي للشركة أن الشركة حصلت مؤخراً على عقدين بإنشاء المنصات البحرية لمشروع حقل ام اللولو واحد بقيمة 800 مليون دولار وأم اللولو 2 بقيمة 1.7 ملياردولار.

وقال عقيل ماضي الرئيس التنفيذي للشركة: إن «الإنشاءات البترولية» رفعت حجم عقودها التي أبرمتها خلال العام الجاري 2013 بتلك العقود الجديدة إلى 11 مليار درهم مما يعادل 3 مليارات دولار لمشاريع محلية وإقليمية.

وذكر أن 85% من المشاريع التي وقعت الشركة عقودها ستكون في أبوظبي بينما بقية النسبة سيتم تنفيذها في منطقة الخليج والهند.ونوه بأن العقود الجديدة ستنفذ خلال فترة زمنية مابين 3 و4 سنوات، مشيراً إلى ضخامة هذه المشاريع التي تنفذها الشركة من خلال العقود المبرمة مع العملاء، مشيراً إلى أن مشروع اللولو الذي تنفذه الشركة بمرحلتيه واحد واثنين تشمل عقوده أعمال الهندسة والتصميم وشراء المواد والتصنيع والتحميل والنقل والتركيب لمجمع منشآت أم اللولو والتي تشمل ست منصات متصلة تحتوي على منصة لمعالجة الغاز ومنصة فصل منصة أنابيب صاعدة ومنصة مرافق ومنصة للسكن ومنصة صرف مياه بإجمالي وزن لهذه المنصات يبلغ 66 ألف طن.

المنصات البحرية

وقال ماضي: إن تنفيذ المنصات البحرية والإنشاءات الخاصة بمشروعي اللولو "1" واللولو "2" يمثلان المرحلتين الرئيسيتين لتطوير حقل أم اللولو لاستخراج النفط والغاز وأشار إلى أن أعمال المرحلة الأولى "اللولو1" ستشمل تركيب المنشأة الرئيسية ومنصات آبار البترول في حقل أم اللولو والتي يبلغ عددها 6 منصات ويبلغ قيمة العقد حوالي 2.9 مليار درهم بما يعادل 800 مليون دولار.ونوه بأن أعمال المرحلة الثانية تتضمن إنشاء مركز التجميع وفصل المنتوج من الآبار أي الفصل بين الغاز والخام وإرساله عبر شبكة الأنابيب الخاصة إلى جزيرة داس ويبلغ حجم العقد لتنفيذ المرحلة الثانية 6.2 مليارات درهم بما يعادل 1.7 مليار دولار.

ونوه ماضي بأن المشروع يشتمل بمرحلتيه وبشكل مفصل على أعمال الهندسة وشراء المواد والتصنيع والتركيب والتشغيل التجريبي لعدد ستة أبراج فوهات آبار جديدة وخطوط أنابيب داخلية بطول 95 كيلومتراً وخطوط نفط رئيسية بطول 125 كيلومتراً وكوابل ألياف ضوئية بطول 100 كيلو متر وإجراء تعديلات على برجي فوهات آبار في حقل أم اللولو.

وسيجري تصنيع منشآت ومرافق المرحلة الثانية من مشروع التطوير الشامل بالكامل في موقع شركة الإنشاءات البترولية الوطنية في المصفح، حيث سيتم يتم تثبيت وتركيب المنصات من خلال نقلها على بوارج مسطحة مما يقلل من مدة وتكلفة مراحل النقل والتركيب من البر إلى موقع المشروع في البحر.

وأضاف أن إجمالي عقود المشاريع التي أبرمتها الشركة خلال العام الجاري 2013 بلغت 11 مليار درهم تقريباً ضمن حزمة من المشاريع تنفذ محلياً في إمارة أبوظبي وإقليمياً في كل من قطر وعمان والهند ومن المنتظر أن تنفذ المشاريع المحلية في فترة تتراوح مابين 3 و4 سنوات بينما ستستمر فترة إنجاز العقود الإقليمية حوالى 3 سنوات. ونوه عقيل ماضي إلى وجود عقدين تحت التفاوض مع شركة ادما العاملة لتنفيذ المنصات والإنشاءات البحرية ويشمل العقدان تنفيذ حزمتي مشروع حقل النصر لاستخراج الغاز.

حقل أم الشيف

وقال: نحن متفائلون وقد نفوز ويتم إبرام العقدين خلال الفترة القليلة المقبلة، كما أشار إلى اتجاه الشركة لتنفيذ عقود في حقل أم الشيف، وتعتبر شركة الإنشاءات البترولية الوطنية واحدة من أنجح المشاريع من حيث الاستملاك وتحقيق الأرباح، وهي حالياً من أكبر متعهدي الهندسة والإنشاءات والتوريد في العالم ويمكنها تزويد قطاع حقول النفط البرية والبحرية بخدمات متكاملة في الهندسة والإنشاء والتوريد.

والشركة مزودة بصورة متكاملة بمجموعة واسعة من الخدمات بما فيها إدارة المشاريع والتصنيع والإنشاءات وصناعة المنتجات المتعلقة بالقطاع إلى جانب تركيب الأنابيب في الحقول البرية والبحرية وتحت الماء بالإضافة إلى اختبار خطوط الأنابيب وتوريد وبناء الخزانات وتزويد الطلاء المقاوم للتآكل، وتوفر شركة الإنشاءات البترولية الوطنية لعملائها خدمات متكاملة في حقول الغاز والنفط البرية والبحرية في منطقة الخليج العربي والأسواق العالمية في شبه القارة الهندية.

تركيب المنصات

قال الرئيس التنفيذي لشركة الإنشاءات البترولية الوطنية: إن المنافسة أصبحت قوية في مجال تركيب المنصات والإنشاءات البحرية ولاسيما مع اتجاه الشركات الإقليمية ولاسيما الآسيوية لدخول السوق المحلي ومحاولة الاستفادة من الفوائض المالية والمشاريع الضخمة المستمرة التي تتبناها الإمارات في مجال استخراج النفط والغاز وهو ما انعكس على التنافسية السعرية بشكل واضح مما دفع الشركة لزيادة أنشطتها الاستراتجية وتطوير خدماتها لتقديم الخدمات بالمعايير المطلوبة وبأسعار قد تحقق هامش ربح ضيق النطاق.

فرص كبيرة

ورداً على سؤال حول نسبة نمو أعمال الشركة أوضح عقيل ماضي أن أعمال الشركة خلال العام الجاري نمت بنسبة 200% مقارنة بالعام الماضي. وقال: «نتوقع الاستمرار على نفس النمو خاصة أن قطاع النفط والغاز المحلي يقدم فرصاً كبيرة وموسعة لتعظيم عوائد الشركة خلال العامين المقبلين وهناك مساحة إضافية لمضاعفة العقود التي أبرمتها الشركة مؤخراً».

وتحدث عقيل ماضي حول توسعات الشركة خارج أبوظبي، مشيراً إلى أن حصة أبوظبي من مشاريع الشركة تبلغ حالياً نحو 85% من المشاريع التي تنفذها الشركة. وقال: منذ بداية عملنا ونحن نسعى للانتشار خارج أبوظبي ونجد حالياً فرصاً سانحة ولم يحل تواجدنا في أبوظبي دون الانتشار في النطاق الإقليمي للاستفادة من الفرص الموسعة التي يوفرها قطاع النفط والغاز.

خطوط الأنابيب

وأضاف ماضي: إن استراتيجية الشركة تسعى نحو التركيز على المنصات وخطوط الأنابيب البحرية، وقال: أمامنا مجال واسع للانتشار خارج نطاق دول مجلس التعاون الخليجي ونسعى لاغتنام فرص مواتية في الأسواق الآسيوية على وجه الخصوص وتلقينا عروضاً للتقديم بمناقصات موسعة لمشاريع في كل من إندونيسيا وبورما وماليزيا، حيث قدمت الشركة عروضها السعرية وفي انتظار ترسية العقود، حيث تتراوح فترة مناقشة العقود مابين 9 إلى 16 شهراً تقريباً، ورصدت الشركة مؤشرات إيجابية بشأن العروض المقدمة من جانبها لتنفيذ تلك المناقصات في الفترة المقبلة

 

مفاوضات مطولة

أفاد عقيل ماضي الرئيس التنفيذي لشركة الإنشاءات البترولية أن الشركة قد دخلت في مفاوضات مطولة مع عدة شركات آسيوية كبرى مثل شركة النفط الماليزية الوطنية «بتروناس» وترجمت تلك المفاوضات بدعوى مباشرة للمساهمة في العطاءات والمنافسة على المناقصات الموسعة التي تطرحها الشركة حالياً لتطوير حقول النفط والغاز التابعة لها، وتتمتع «الإنشاءات البترولية» بسمعة كبيرة في نطاق السوق الخليجي ولها عدة إسهامات في مشاريع كبرى خلال السنوات الماضية في كل السعودية وقطر وعمان وتتواصل تلك المشاريع بشكل ملحوظ مع التواجد الدائم للشركة والصلة الوثيقة مع الشركات الخليجية العاملة في قطاع استخراج النفط والغاز، قائلاً: إن الشركة سوف تنجز خلال 3 أشهر عقداً فازت به مؤخراً لإنشاء خطوط أنابيب في حقول النفط العمانية.