تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، وبمبادرة من مجلس تنمية المنطقة الغربية، تنطلق غدا الاثنين مؤتمر تنمية المنطقة الغربية في فندق ريتز كارلتون في أبوظبي بحضور مئات من كبار المسؤولين في إمارة أبوظبي والمستثمرين.

ويهدف المؤتمر الأول من نوعه إلى تعزيز الوعي بالمنطقة الغربية لإمارة أبوظبي ومشاريعها ، وعرض الإمكانيات الهائلة التي تزخر بها المنطقة كوجهة استثمارية واعدة. وسيحدد المؤتمــر أجندة الأعمال وخطط المستثمرين في المنطقة في السنوات المقبلة، وصولاً إلى العام 2030، وسيضم المؤتمر أكثر من 120 مسؤولاً من الإمارات وبلدان الشرق الأوسط والعديد من دول العالم.

ويناقش المؤتمر استراتيجية التطوير العمراني في المنطقة الغربية، كما يلقي الضوء على الإنجازات الاقتصادية في المنطقة والإمارة والتوجهات الاستراتيجية لعام 2013، كما يبحث تطورات مشاريع قائمة ومستقبلية كثيرة، مخطط إقامتها في الغربية.

ويركز المؤتمر على المشاريع العملاقة في قطاع النفط والغاز والطاقة بهدف جذب المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع، إضافة إلى مناقشة التطورات والخطط المتعلقة بالاستثمار في مجال الطاقة في الغربية، وتطوير الطرق الرئيسية وخطة النقل البري الشاملة للمنطقة الغربية، وكيفية تحقيق أقصى استفادة من تنمية السياحة وفرص الاستثمار في الغربية والمستجدات الخاصة بمرافق الموانئ والفرص المتاحة في مجال الخدمات اللوجستية.

كما تناقش جلسات المؤتمر البنية التحتية الاجتماعية من ناحية الرعاية الصحية وبصفة خاصة المنشآت التطويرية لشركة "صحة" في الغربية، إضافة إلى مناقشة دور مجلس تنمية المنطقة الغربية في إعداد وتنفيذ الخطط التنموية في الغربية وتسليط الضوء على القطاعات الرئيسية المستهدفة للاستثمار قصير وطويل الأجل.

فرص استثمارية

توفر المنطقة الغربية لإمارة أبوظبي أفضل الفرص الاستثمارية وأكبرها، حيث مازالت تتواجد بها مناطق شاسعة غير مستغلة بسبب ضآلة عدد سكانها، وتمتد المنطقة الغربية على مساحة تصل إلى 40 ألف كيلومتر أي ما يعادل 60% من المساحة الإجمالية لإمارة أبوظبي، كما يصل عدد سكانها إلي نحو 133 ألفا و800 نسمة يشكلون نسبة 11% من عدد سكان أبوظبي، وتتميز بوقوعها على الحدود مع المملكة العربية السعودية وقطر ما يؤهلها لتكون البوابة الرئيسية للاستثمار لإمارة أبوظبي، حيث إن فرص الاستثمار فيها متعددة وغير محدودة وتعتمد على إبداع وخيال المستثمر.

وتشهد الاستثمارات في المنطقة الغربية تزايدا مستمرا، ويكشف كتاب الخريطة الاستثمارية للمنطقة الغربية الذي أصدره مجلس تنمية المنطقة الغربية عن استثمار أكثر من 240 مليار درهم في مشاريع تنموية في المنطقة شملت مجالات عدة منها قطاع النفط والغاز باستثمارات تصل إلى 120 مليار درهم ومشاريع توليد الطاقة باستثمارات تصل إلى 62 مليار درهم واستثمارات للبنى التحتية والمواصلات العامة بقيمة 54 مليار درهم واستثمارات في قطاع الســياحة بقيمة 4 مليارات درهم.

مشاريع التنمية

وكشفت الخارطة الاستثمارية للمنطقة الغربية عن تنوع المشاريع التي يتم تنفيذها والإعلان عنها أخيراً. وتضم الخارطة 21 مشروعا بقيمة 245.9 ملياردرهم في 7 مدن وجزر تشمل مدينة زايد وليوا وغياثي والرويس والمرفأ والسلع وجزيرة دلما.

وتضم مدينة زايد ثلاثة 3 مشاريع بقيمة 3.2 مليارات درهم وهي مشروع مرابع الظفرة بتكلفة مليار درهم ومشروع مبنى المحكمة الرئيسية بتكلفة 20 مليون درهم ومشروع محطة شمس للطاقة الشمسية بقيمة ملياري درهم في مدينة زايد.

كما تضم ليوا 3 مشاريع بقيمة 40.7 مليار درهم تشمل مشروع فندق ومنتجع قصر السراب بقيمة 700 مليون درهم ومشروع مركز الشرطة بقيمة 88 مليون درهم ومشروع تطوير حقل شاه للغاز بقيمة 40 مليار درهم.

وتضم غياثي ثلاثة مشاريع، وهي مشروع مرابع غياثي وهو 687 مسكنا بقيمة 1.5 مليار درهم ومدارس بقيمة 29 مليون درهم ومشروع مستشفى غياثي.

وتضم الرويس 5 مشاريع كبري بقيمة 145 مليار درهم تشمل مشروع توسعة مصفاة الرويس بقيمة 16 مليار درهم ومشروع توسيع مصنع شركة جاسكو للغاز بقيمة 29 مليار درهم ومشروع قطار الاتحاد بقيمة 40 مليار درهم ومشروع إنشاء مصنع شركة بروج بقيمة 40 مليار درهم ومشروع محطة الشويهات لتوليد الطاقة الكهربائية 2 و3 بقيمة 20 مليار درهم.

وتضم السلع ثلاثة مشاريع وهي مشروع عقاري يضم 430 مسكنا للمواطنين بقيمة 1.5 مليار درهم ومركز تطوير مركز الحدود بقيمة 193 مليار درهم ومشروع محطة الطاقة النووية بقيمة 40 مليار درهم، وتضم جزيرة دلما مشروع تطوير مستشفى دلما بقيمة 15 مليون درهم ومشروع منتجع جزر الصحراء بقيمة 3.3 مليارات درهم.

أين تستثمر في المنطقة الغربية؟

طرح مجلس تنمية المنطقة الغربية في "الخارطة الاستثمارية" سؤالا بعنوان أين تستثمر في المنطقة الغربية؟ وحدد المجلس عدة مجالات للاستثمار سواء في قطاع الطاقة والنفط والغاز أو في قطاعات العقار أو الزراعة أو السياحة.

وأكدت الخارطة على وجود طلب على 15 ألف وحدة سكنية في المنطقة الغربية إضافة إلى طلب على مساحة 77 ألف متر مربع من المساحات المكتبية، كما أن هناك طلبا على الخدمات التجارية على مساحة 63 ألف متر مربع وطلب على نحو 680 شقة وغرفة فندقية في مشاريع السياحة والضيافة.

وأكدت الخارطة على أن قطاع الزراعة وصناعة الأغذية في المنطقة الغربية قطاع خصب ومتميز، مشيرة إلى أن فرص الاستثمار فيه تشمل خمسة مجالات، أولها التمور، حيث تحتاج المنطقة إلى مصانع للتمور ومشتقاتها، وثانيها الإبل، حيث تحتاج إلى مصانع لمنتجات الحليب والصوف، وثالثها مزارع أسماك، حيث زراعة أنواع مختلفة من الأسماك الطازجة لتلبية حاجة السوق المحلي، ورابعها الخضراوات، حيث تتطلب المنطقة معدات وتكنولوجيا الزراعة المائية والعضوية وصناعة وتعليب أنواع مختلفة من الخضراوات وخامسها مجالات أخرى تشمل مشاريع تخزين وتوزيع وتسويق لمنتجات المنطقة الغربية.

وأكدت الخارطة الاستثمارية على أن المنطقة الغربية تشكل وجهة سياحية واعدة، حيث تتطلب استثمارات ضخمة يتم إنفاقها على إنشاء فنادق ومنتجات بمختلف فئاتها ومخيمات صحراوية، إضافة إلى استثمارات في مجال الخدمات اللوجستية للفنادق وتوريدات أخرى مثل أغذية ومشروبات وغسيل ملابس وغيرها، إضافة إلى تصميم وطباعة النشرات الارشادية الخاصة بالسياح وتأجير السيارات وإنشاء مطاعم ومقاهٍ.

فرص قطاع النفط

وأكدت الخارطة الاستثمارية على أن الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع النفط والغاز تشمل إنشاء مشاريع وشركات لخدمات النفط والغاز للعمل في مجالات عدة مثل توريد وصيانة المعدات الميكانيكية والأجهزة الكهربائية والإلكترونية وتقديم الدعم اللوجستي.

أما في الطاقة النووية فإن الفرص العديدة التي تزخر بها تشمل مجال البناء والتشييد والدعم اللوجستي ووسائل الأمن والسلامة وبعض الخدمات المتخصصة في مجال الطاقة النووية.

وهناك فرص في مجال الطاقة الشمسية تشمل صناعة الألواح الضوئية وخدمات الصيانة والتشغيل لمحطة الطاقة الشمسية، وفي قطاع الصناعات التكميلية والتحويلية تتواجد فرص لصناعات جديدة وخفيفة ومتوسطة في مجال النفط والغاز والبتروكيماويات.

 

شراكات عالمية

توجد في المنطقة الغربية نحو 35 شركة عالمية تستثمر في أرجائها منها شركات أجنبية كبرى مثل إكسون موبيل وتوتال وشل وفترتيل وإي بي بي وبورياليس وشركات وطنية عملاقة مثل شركة أبوظبي الوطنية للبترول أدنوك ومصدر ومبادلة وشركة الاستثمارات البترولية الدولية وشركة التطوير والاستثمار السياحي والجابر.

وتوفر المنطقة الغربية بيئة استثمارية تتميز بالإعفاء الضريبي وتضمن استقرارا اقتصاديا وعدم فرض قيود على التبادل التجاري الخارجي ورفع الحواجز التجارية كما تتميز أسواقها بقوة شرائية عالية مع ضمان نسب فوائد ومعدلات قروض منخفضة وتحقيق أرباح جيدة مع وجود قوى عاملة مؤهلة في تخصصات مختلفة وبرواتب تنافسية فضلا عن امتيازات أخرى.

وبالإضافة إلى وجود قوانين وإجراءات محفزة للاستثمار فإن الجهات الحكومية المحلية في المنطقة الغربية تقوم كذلك بتقديم كافة أشكال الدعم إلى المطورين والمستثمرين من بداية التخطيط للمشروع وحتى الانتهاء منه إذ توجد في كافة أرجاء المنطقة مراكز للخدمات الحكومية المتكاملة تعرف اختصارا بـ"تم" لتسهيل إجراءات الاستثمار وكافة المعاملات الحكومية.

محمد المزروعي: تواصل مستمر مع المستثمرين وتقديم أفضل الخدمات

 

يؤكد محمد حمد بن عزان المزروعي وكيل ديوان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية بالإنابة مدير عام مجلس تنمية المنطقة الغربية على أن المنطقة الغربية تحظى باهتمام بالغ من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي وبدعم حثيث من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية.

ويرى أن مجلس تنمية المنطقة الغربية يسعى إلى التواصل مع المطورين والمستثمرين ورواد الأعمال في الإطلاع على مختلف الفرص التي تنفرد بها لتحويل المنطقة الغربية إلى وجهة فريدة تزخر بالفرص الاقتصادية المتنوعة وتقديم أرقى الخدمات والدعم لسكان المنطقة والمستثمرين والزوار على حد سواء، كما يقدم المجلس دعما شاملا لرواد الأعمال عبر تقديم المعلومات التجارية المهمة وتوفير بيئة العمل المثالي من أجل تحقيق أفضل الانجازات وقصص نجاح في المستقبل.

ونوه في كتاب الخارطة الاستثمارية إلى أن مجلس تنمية المنطقة الغربية يعمل مع شركائه الاستراتيجيين والمؤسسات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص والمطورين من أجل تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة للمنطقة الغربية على المدى الطويل، ويدعم المجلس الاستثمارات ذات القيمة المرتفعة من حيث أهميتها للمنطقة وسكانها، .

وسواء تعلق الأمر بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة أو الصناعات الكبرى فإن المجلس على استعداد دائم لتقديم الدعم والمساندة والاستشارات كما يعمل المجلس على الترويج للمنطقة الغربية محلي وإقليميا ودوليا بهدف جذب المزيد من الاستثمارات ودعم الشركات لتحقيق أعلى معايير النجاح.

وشدد على أن المجلس يهدف إلى مساعدة الشركات القائمة والعاملين في المنطقة الغربية للاستفادة من النمو الاقتصادي للمنطقة من خلال دعم مجموعة من المبادرات لتقديم الدعم للشركات وزيادة الإنتاجية وتحسين مهارات وكفاءات القوى العاملة المحلية.

ويقدم المجلس دعما فنيا للمطورين والمستثمرين إضافة إلى التعريف بالفرص الاقتصادية المتاحة حيث يوجه المستثمرين والمطورين نحو الفرص الواعدة وخاصة في مجال البنية التحتية كما يقوم بتحليل حجم الطلب والنمو المتوقع وتوفير البيانات المطلوبة عن حالة السوق والمساعدة في جلب شركاء ومستخدمين محتملين للمشاريع المختلفة.

حقائق عن الغربية