عقد أمس الأول بمدينة مانشستر البريطانية الاجتماع الرابع لمجلس الأعمال الإماراتي البريطاني برئاسة ناصر أحمد السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية واللورد مارلاند وزير الطاقة والتغير المناخي ورئيس شبكة سفراء الأعمال البريطانيين وسمير بريكو الرئيس التنفيذي لشركة AMEC رئيس الجانب البريطاني بالمجلس وحضور أعضاء المجلس من الجانبين.
وجرت خلال الاجتماع مناقشة العديد من الموضوعات المطروحة على جدول أعماله أبرزها العمل على تفعيل فرق عمل من الجانبين في مجالات الطاقة والتعليم والصحة والبنية التحتية والمال والأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والدفاع .
وقال ناصر السويدي إن المجلس يقف بطموح أمام العديد من الموضوعات المشتركة والتي تشكل ركيزة أساسية لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتنموية بين البلدين الصديقين في العديد من القطاعات والمجالات الاستراتيجية".
وأشار الى أن انعقاد اجتماع المجلس الرابع بمدينة مانشستر المعروفة بطابعها التجاري والصناعي إنما يعزز من توجهاتنا الرامية إلى التركيز على خلق المزيد من الفرص الاستثمارية والتعاون المشترك بين الجانبين في هذين القطاعين الرئيسيين موضحا بأن ذلك يأتي في إطار أهداف المجلس الرامية إلى الالتزام برفع حجم التبادل التجاري الثنائي بين البلدين من السلع والخدمات من مستواه الحالي الذي يقدر بحوالي 7.5 مليارات جنيه إسترليني إلى مستوى 12 مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2015.
شراكة مستدامة
وأوضح بأن الإمارات عازمة على خلق شراكة مستدامة مع المملكة المتحدة بالاستفادة من تجاربها الرائدة في تعزيز دور الشركات الصغيرة والمتوسطة الامر الذي توليه فرق العمل المنبثقة عن المجلس في العديد من المجالات ومنها الطاقة والصناعة والتعليم والصحة والدفاع اهتماما كبيرا إيمانا منها بما يمكن ان تلعبه من دور محوري في تطوير علاقات الشراكة بين البلدين الصديقين.
ويبلغ عدد الشركات البريطانية العاملة في الإمارات حوالي 4000 شركة فيما وصل عدد الوكالات التجارية إلى 779 والعلامات التجارية البريطانية 4762.
نتائج
وقال ان اجتماع المجلس انما يهدف الى بلورة النتائج التي تمخضت عن اجتماعات الفرق المشتركة السبع بين الجانبين في مجالات التعليم والتدريب والدفاع والامن والطاقة والمالية والخدمات والصحة والبنية التحتية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وحاضنات الاعمال والتي شهدت تقدما ملموسا من خلال عرض الافكار والرؤى الملائمة للانطلاق نحو نطاق واسع من التطبيق العملي بما يجسد الاهداف المشتركة والبدء في تنفيذ شراكة حقيقية ركيزتها الرئيسة القطاع الخاص .
وذكر معالي ناصر السويدي إن الاجتماع الرابع للمجلس يعد محطة هامة في مسيرة عمله باعتباره يقف اليوم امام استكشاف الرؤى المشتركة لفرق العمل والتي يراها الجانبان منطلقا مهما لمسيرة علاقات التعاون المشترك بين البلدين مؤكدا على ان قراراتنا المشتركة من الاهمية ان تأخذ مسارا جديدا نحو الشروع في تنفيذ حزمة من المشاريع الاستثمارية المشتركة في العديد من القطاعات.
وأكد أهمية أن يركز المجلس أعماله خلال المرحلة الراهنة على دعم الجهود التي تبذلها فرق العمل المعنية بتعزيز التعاون المشترك في قطاعي التعليم والتدريب والرعاية الصحية وهي من الاولويات التي تحظى بدعم من حكومة دولة الامارات باعتبارها ركيزة اساسية لرؤيتها للعام 2021 .
زيارة تاريخية
ونوه ناصر السويدي في ختام كلمته بنتائج الزيارة الأخيرة التي قام بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، الى المملكة المتحدة بدعوة كريمة من الملكة اليزابيث الثانية والتي اثمرت بنتائج تاريخية من شأنها أن تسهم في تعزيز وتطوير العلاقات التاريخية بين البلدين الصديقين.
وقال إن هذه الزيارة التاريخية لسموه وفرت المناخ الملائم لاجتماع المجلس الإماراتي البريطاني للأعمال الرابع باعتبار موضوعاته كانت محط اهتمام ودعم من قبل قيادتي حكومتي البلدين وخاصة ما تمخض عنه لقاء صاحب السمو رئيس الدولة برئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون".
من جانبه، أكد اللورد مارلاند أن العلاقات السياسية والاقتصادية بين بلاده ودولة الإمارات باتت اليوم أقوى من قبل في ظل تطور العلاقات التجارية والاستثمارية المشتركة بين الجانبين مشيراً إلى أن المملكة المتحدة تنظر بعين الاعجاب والإشادة بما تحققه دولة الامارات من إنجازات على كافة الصعد خاصة الاقتصادية والتجارية منها حيث باتت نموذجاً يحتذى في التطور والنمو بين سائر دول منطقة الشرق الأوسط.
مشاريع صغيرة
كما ركز المجلس في اجتماعه على أهمية تفعيل دور فريق المشاريع الصغيرة والمتوسطة والحاضنات حيث أوضح الجانب الإماراتي مدى حاجته إلى الخبرات البريطانية لتطوير هذا القطاع المهم والرئيس في اقتصاد الدولة منوهاً بدور صندوق خليفة لتطوير المشاريع وصندوق محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب اللذين يسهمان في تنمية وتطوير هذه المشاريع على مستوى الدولة .
تعليم وصحة
وأولى الجانبان البريطاني والإماراتي خلال الاجتماع اهتماماً بقطاع التعليم والصحة مؤكدين دور فريق التعليم وفريق الصحة المشترك في تعزيز مجالات التعاون بين البلدين والاستفادة من الخبرات المتراكمة بالمشاركة الفعلية من خلال الدورات التدريبية والانتداب والعمل لدى المؤسسات.
كما تم الاتفاق على عقد الاجتماع الخامس للمجلس المقرر في الامارات بحضور ومشاركة عدد من ممثلي الشركات الصغيرة والمتوسطة من البلدين للمشاركة إلى جانب تنظيم بعثة تجارية مشتركة من الجانبين إلى بلد ثالث.
7 قطاعات
وتابع المجلس ضمن أجندة فعالياته نتائج أعمال اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات والمملكة المتحدة خلال الفترة الماضية والتي من أبرزها الاستثمارات والتجارة ودور ومشاركة مجتمع الأعمال والتعاون الفني وتبادل المعلومات والتأشيرات وآلية المتابعة والتركيز على سبعة قطاعات تحظى بالأولوية خلال المرحلة القادمة شكلت على اثرها.
مشاركون
شارك في الاجتماع من الجانب الإماراتي كل من عبدالرحمن الغرير رئيس غرفة دبي النائب الاول للمجلس وأحمد محمد المدفع رئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة النائب الثاني للمجلس ومحمد ثاني مرشد الرميثي رئيس غرفة أبوظبي ومحمد حسن القمزي رئيس تنفيذي المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة وفهد سعيد الرقباني مدير عام مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي والدكتور سيف سلطان الناصري مدير دائرة الأعمال مدير عام شركة بترول أبوظبي الوطنية - أدنوك ورجاء عيسى القرق المدير التنفيذي مجموعة عيسى القرق ومروان فرج بن حمودة عضو مجلس إدارة مجموعة بن حمودة وسهيل عقيل البنا نائب الرئيس الأول للشؤون الحكومية بموانئ دبي العالمية .
