أكد المشاركون في أعمال المؤتمر التاسع عشر للحكومة والخدمات الإلكترونية في دبي أمس، أن أبرز تحدي تواجهه الحكومات الالكترونية الخليجية يتمثل في وجود كم هائل من الأجهزة والانظمة القديمة التي عفا عليها الزمن وأصبح صعبا ادماجها مع التقنيات الحديثة.

 متوقعين ان تنجح دول مجلس التعاون الخليجي في إتمام عمليات ربط خدمات انجاز المعاملات عبر نافذة واحدة في العام 2020 وان تنجح في نفس الموعد أو بعده بخمس سنوات بإنجاز توحيد خدمات الدفع الالكتروني خليجيا.

وقال الخبراء إن مفهوم الحكومة الالكترونية التقليدية سينقرض خلال 5 اعوام لتحل محلها الحكومة المتنقلة عبر الأجهزة المحمولة، وان شبكات التواصل الاجتماعية نجحت في استقطاب الجمهور إليها أكثر من الحكومات الالكترونية التي يضخ فيها مليارات الدولارات لتطويرها.

حكومات مرنة

وأكد سالم الشاعر مدير الحكومة الإلكترونية في الإمارات، أنه خلال السنوات الخمس المقبلة لن يكون هناك ما يسمى بالحكومة الإلكترونية، وأنه حالياً يوجد ما يسمى بالحكومة المتحركة، وأن التحدي الأكبر أمام الحكومات هو أن تكون حكومات مرنة، وأن التحديات تتمثل في المرونة الداخلية في المؤسسات نفسها وفقاً لمتغيرات الواقع وقبول هذه التغيرات.

وأكد أن حركة التطوير والإنجاز في الحكومات المحلية كأبوظبي ودبي هي أسرع منها بالمقارنة بحجم الإنجاز في الحكومة الاتحادية. وأن العائد من الاستثمار على حجم الإنفاق على مشاريع الحكومة الإلكترونية هو أحد أهم الأمور المطروحة على الساحة حاليا.

وقال علي الكمالي مدير عام داتاماتكس المنظمة للحدث الذي تستمر أعماله على مدار الأيام الخمسة المقبلة، بمشاركة وحضور 30 متحدثاً إقليمياً وعالمياً و500 من صناع القرار، إن من أبرز التحديات التي تواجه الحكومات الالكترونية الخليجية وجود بنية تحتية تقنية قوية لكنها لا تلقى استجابة كبيرة من قبل الجمهور، وان مسؤولية هذا الفراغ تقع بالدرجة الأولى على كاهل المؤسسات لا وسائل الإعلام.

وقال ان انجاز ربط خدمات الدفع الالكتروني الخليجي في 2020 سيكون أمرا مبشرا الى جانب منصة موحدة خليجية لانجاز الخدمات الالكترونية الحكومية.

الجاهزية الإلكترونية

وافتتح جلسات اليوم الأول أحمد سعيد بن هزيم مدير عام محاكم دبي لافتا إلى ان الحدث دليل على ما تشهده الإمارات ودول مجلس التعاون من إنجازات، منوهاً بإنجاز مؤشر 2012 في مدى جاهزية الإمارات في مجال الجاهزية الإلكترونية في عهد قيادات الدولة الرشيدة.

وأكد على اكتمال جهود التحول الإلكتروني في إمارة دبي وما وصلته من تميز مشهود به في كافة القطاعات، وأن جميع الدوائر والمؤسسات الحكومية في دول مجلس التعاون الخليجى حققت نمواً في قطاعات الخدمات الحكومية واعتماد أحدث التقنيات.

هيئة الإمارات للهوية

وتحدث علي الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية قائلاً ان قيادات الإمارات لا تدخر جهداً في سبيل توفير كل ما من شأنه إنجاح الخطط التنموية لمختلف الهيئات الحكومية نحو بناء اقتصاد تنافسي منيع ومجتمع متماسك.

البنية التحتية

وقال المهندس علي بن صالح آل صمع مستشار وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، مدير عام برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية (يسّر) ـ السعودية إن كثيرا من الدول تسعى إلى تخفيض النفقات إلا أن دول مجلس التعاون تزيد في النفقات لتحقيق التميز في مجال خدمات الحكومة الإلكترونية وخاصة السعودية.

وأوضح ان دول المنطقة حققت قفزة في مجالات البنية التحتية وأنه يوجد بالمملكة 1300 خدمة إلكترونية من خدمات تفاعلية إلكترونية مباشرة وغير مباشرة.

 

الجيل المقبل ومراكز الاتصالناقش د. عثمان ظفر وهوشث كريستيان من (إينيت) التحديات التي تواجه الجيل القادم من الحكومة والخدمات الإلكترونية في مجلس التعاون الخليجي، وأسس تعامل مراكز الاتصالات الحكومية مع تنامي حجم البيانات وآليات التحليل في عصر الحكومة الإلكترونية وأحدث تطبيقات الهاتف النقال وبوابات الدفع الإلكتروني وأثرها على حجم السوق الاستهلاكية الحالية.

وأشار إلى التخلي عن الأنظمة التقليدية وتحديثها بما يسمح بتشارك المعلومات ما بين الجهات المعنية مع النظر في الطرق المختلفة في تفاعل الأشخاص والأنظمة الأمر الذي يتبدل باستمرار.

وذكر أنه في بريطانيا أنفقت الحكومة الإلكترونية على عملية التحديث 6 مليارات جنيه إسترليني وبرغم هذا فاستخدامات المتعاملين لها أقل من تفاعلهم مع المواقع الاجتماعية برغم الإنفاق الذي تم، وقال إن الأهم من وجود الخدمات هو مدى الاستفادة منها.