الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم في الغربية حسب القطاع

أكد تقرير ابوظبي للتنافسية الأول ان الإمارة شهدت أربعة عقود من النمو الاقتصادي والمالي الهائل، وأكد التقرير أن المواطن في الإمارة يحظى بأعلى مستوى معيشي نسبة إلى المقياس المرجعي والمناطق العالمية. وأن عدد القوى العاملة في أبوظبي يزيد عن 1.4 مليون ويشكل المواطنون 130 ألف نسمة أو 9.1 % منهم.

وإن زيادة نسبة توظيف المواطنين في القطاع الخاص يعكس أيضا مسألة إعداد وتحفيز المواطنين على المشاركة بفاعلية في هذا القطاع الذي يمثل حالياً حوالي 4 % من إجمالي القوى العاملة الإماراتية في أبوظبي.

وأطلق مكتب ابوظبي للتنافسية التابع لدائرة التنمية الاقتصادية ابوظبي أول تقرير للتنافسية على مستوى إمارة أبوظبي لتعزيز القدرة التنافسية العالمية للإمارة من خلال قياس القدرة التنافسية لأبوظبي بمناطقها الرئيسية الثلاث مدينة أبوظبي، مدينة العين والمنطقة الغربية.

جاء ذلك خلال في نظمته الدائرة أمس في أبوظبي افتتحه ناصر أحمد السويدي رئيس الدائرة بحضور مغير الخييلي مدير عام مجلس ابوظبي للتعليم و محمد عمر عبدالله وكيل الدائرة وعدد كبير من وكلاء ومديري الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية على مستوى إمارة أبوظبي.

ولفت التقرير إلى أن حوالي 84 % من الشركات المملوكة من الإماراتيين في أبوظبي تعمل في قطاع التجارة بينما تمثل الخدمات المهنية 3.1 % فقط.

وأفاد بأن إمارة أبوظبي تحقق نجاحاً جيداً حسب المقاييس الأساسية للتحصيل العلمي مثل معدل الإلمام بالقراءة والكتابة المرتفع (92 %) أو معدلات الالتحاق (معدلات الالتحاق بالتعليم الثانوي هي 88 %) وتسعى الإمارة إلى جذب خريجي الجامعات حيث يحمل 11 % فقط من إجمالي المواطنين في أبوظبي درجات جامعية فما فوق.

واشار إلى ان المشاريع الصغيرة جداً والصغيرة المملوكة للإماراتيين في المنطقة الغربية تمثل 80 % من المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم، غالبيتها شركات تجارية وتجزئة تعود ملكيتها لذكور.

وجاء في التقرير إن الشركات العالمية في العين تشكل نحو 1 % من مجمل الشركات بينما تمثل المشاريع الصغيرة والمتوسطة المحلية ما يقرب من 70 % وعلى غرار المنطقة الغربية.

وأضاف إنه من بين الشركات البالغ عددها 300000 في دولة الإمارات، تعتبر 94 % منها شركات صغيرة ومتوسطة الحجم، وتساهم هذه الشركات بنسبة 60 % من الناتج المحلي الإجمالي و84 % من العمالة.

وأوضح أن هذا الوضع ينعكس على المنطقة الغربية، حيث تبلغ نسبة النفط والغاز 90 % من الناتج المحلي الإنتاجي للمنطقة وبحكم ضرورة استمرار الاستثمار والتطوير لقطاع النفط والغاز ليبقى مورداً للثروة بعيدة المدى فإنه لا يهيئ فرص عمل وفيرة للجيل القادم من الباحثين عن عمل في الإمارة. ولا يزال قطاع النفط والغاز يساهم بدرجة أولى في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 58.5 %، فيما يوظّف أقل من 15 % من السكان.

وحسب التقرير، فإن قطاع أبوظبي للبتروكيماويات يساهم بما يناهز 60 % من ناتج الصناعة ويتم توظيف المئات من المواطنين في وظائف عالية المهارة حيث تشغّل صناعة البتروكيماويات لوحدها 2 % من الأيادي العاملة الصناعية في كل الإمارات.

وأفاد التقرير بأن ابوظبي نجحت في توظيف الجزء الأكبر من الاستثمارات الأجنبية بأكثر من 4 مليارات دولار أميركي في قطاع العقارات الذي ما زال يعكس سيطرة رأس المال والإنفاق على البنية التحتية في ابوظبي. وأن النفط والغاز والقطاع العام يساهم بالقدر الأعلى من تكوين رأس المال الثابت بما يناهز 50 مليار درهم لكل منها، لتمثل 50 % من كل الاستثمار الرأسمالي الثابت، فيما تمثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والقطاعات المهنية، العلمية والتقنية مجتمعة أقل من 2 %.

وأكد تقرير ابوظبي للتنافسية إن الإمارة من أوائل المتفوقين على مؤشرات تنافسية الاتصالات الدولية اذ أظهر القطاع نمواً كبيراً حيث زادت اشتراكات الخلوي لتصل إلى 200 % والانترنت حتى 23 % خلال العام 2011.

وسجل قطاع السياحة معدل نمو سنوي مركب بنسبة 7.15 % وهو مؤشر جيد للدولة على خلفية الركود العالمي في السياحة منذ الأزمة المالية.

المعايير الرئيسة

حدد تقرير ابوظبي للتنافسية الأول إطار تقييم التنافسية في إمارة أبوظبي ومناطقها الرئيسية عبر عدد من المعايير الرئيسة وهي رأس المال البشري والتعليم ومشاركة القوى العاملة والأعمال والابتكار والصناعة والاستثمار الأجنبي المباشر في عدد من القطاعات كالتمويل والتأمين والرعاية الصحية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والرعاية الصحية والسياحة.

وأفاد التقرير أن إمارة أبوظبي رغم إنها شهدت خلال أربعة عقود من النمو الاقتصادي والمالي الهائل، إلا أن تطوير القوى العاملة المحلية التي تتمتع بالمهارات اللازمة بغية دفع اقتصادها إلى الأمام يتطلب جهدا كبيرا خلال السنوات المقبلة.

ووفقاً لمركز أبوظبي للإحصاء، تم تقدير القوى العاملة في أبوظبي بما يزيد عن 1.4 مليون عام 2011 حيث يشكل المواطنون 130 ألف نسمة أو 9.1 % منهم والبقية أي ما يزيد عن 1.3 مليون عامل من غير المواطنين.

وذكر التقرير إنه على الرغم من أن تدفق العمال الأجانب يفيد القطاع الصناعي بفضل توفر العمالة الوافدة بأسعار معقولة إلا أنه يجب أن يتحول التركيز الآن إلى جذب المهنيين ذوي الخبرة والمهارة العالية القادرين على المساعدة في التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة.

ورأى التقرير إنه لا يكمن هدف الاقتصاد التنافسي في الاعتماد فقط على استيراد المهارات إلى المنطقة، بل في تطوير قدرات القوى العاملة المحلية أيضا حيث يتمثل النهج الثاني والطويل الأجل بتنمية رأس المال البشري لضمان حصول المواطنين على الدعم والموارد المتاحة ليتفوقوا ويصبحوا مشاركين فاعلين في اقتصادهم.

وحسب التقرير فإن زيادة نسبة توظيف المواطنين في القطاع الخاص يعكس أيضا مسألة إعداد وتحفيز المواطنين على المشاركة بفاعلية في هذا القطاع الذي يمثل حالياً حوالي 4 % من إجمالي القوى العاملة الإماراتية في إمارة أبوظبي وفقا لمجلس أبوظبي للتوطين.

ويشار إلى إن قلة من المواطنين الذين اختاروا العمل بالقطاع الخاص يعملون في الخدمات المهنية التي تتطلب مهارات عالية كالصناعات المعرفية الأساسية في وقت تعمل فيه معظم الشركات المحلية في تجارة الجملة والتجزئة باعتبار أن حوالي 84 % من الشركات المملوكة من الإماراتيين في أبوظبي تعمل في قطاع التجارة بينما تمثل الخدمات المهنية 3.1 % فقط.

نجاحات في التعليم

وذكر التقرير أن إمارة أبوظبي تحقق نجاحاً جيداً حسب المقاييس الأساسية للتحصيل العلمي مثل معدل الإلمام بالقراءة والكتابة المرتفع (92 %) أو معدلات الالتحاق (معدلات الالتحاق بالتعليم الثانوي هي 88 %) . وأعتبر التقرير أن أحد أكبر المجالات التي تتطلب الدراسة هو التعليم العالي حيث تحتاج الإمارة إلى التركيز على زيادة أعداد خريجي الجامعات المؤهلين باعتبار أن السكان الحاصلين على تعليم عال يعتبر ضرورة ملحة لأي اقتصاد يتطلع إلى تنويع الصناعات ذات القيمة المضافة والمعرفية.

وأفاد التقرير بأنه على مستوى المناطق، تحتل مدينة العين الصدارة في الإمارة في مجال التحصيل العلمي نظراً لوجود جامعة الإمارات التي تعتبر من الجامعات الأكبر والأرقى في المنطقة. وذكر إن وجود الجامعة سمح بتركيز أعلى للوظائف في مجال الخدمات المعرفية، ونجحت في جذب أعداد أكبر من النساء إلى القوى العاملة فيما تسعى الإمارة إجمالا إلى جذب خريجي الجامعات حيث يحمل 11 % فقط من إجمالي المواطنين في أبوظبي درجات جامعية فيما فوق .

ورأى التقرير أن البطالة لدى المواطنين لا تزال تشكل مصدر قلق بالإمارة وخاصة مدينة العين حيث تعتبر نسبة البطالة الأعلى بين المواطنين ومن أجل التصدي لهذا التحدي، عمل مجلس أبوظبي للتوطين وغيره من مؤسسات القطاع العام على زيادة مستويات التوطين في الإمارة.

قطاع الأعمال

وأوضح التقرير بأنه يشكل الدافع الثاني بعد رأس المال البشري، في إطار تقييم التنافسية باعتباره يقيس القيمة التسلسلية الكاملة لإنجاز الأعمال بدءاً من الشركات الناشئة مدى جاذبية وجدوى إطلاق عمل تجاري حتى نمو الشركات والتمويل وبيع السلع والخدمات.

النشاط التجاري

كما أوضح أن أهمية هذا الدافع تكمن في قياس مستويات الريادة من خلال جاذبية المنطقة وجهة لبدء النشاط التجاري والذي يعتبر انعكاساً مباشراً للظروف المساندة مثل القوانين والأنظمة والعوائق الإدارية. وجاء في التقرير إن حكومة أبوظبي جعلت من الشركات الريادية أولوية بالنسبة للإمارة بهدف التحول إلى اقتصاد مستدام ومتنوع ذي قيمة مضافة عالية يشجع الشركات والمشاريع الناشئة موضحا أن تهيئة الظروف المثالية لأصحاب المشاريع الريادية تشكل تحدياً للامارة حيث يظهر ذلك من خلال إطلاق الشركات الجديدة التي لا يزال عددها في أبوظبي أقل من نصف ما هو عليه في سنغافورة.

يشار إلى إن المشاريع الصغيرة جداً والصغيرة المملوكة للإماراتيين في المنطقة الغربية تمثل 80 % من المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم، غالبيتها شركات تجارية وتجزئة تعود ملكيتها لذكور.

وأفاد التقرير بأن الشركات العالمية في العين تشكل نحو 1 % من مجمل الشركات بينما تمثل المشاريع الصغيرة والمتوسطة المحلية ما يقرب 70 % وعلى غرار المنطقة الغربية، تطال معظم هذه المشاريع الصغيرة تقع في القطاعات التي تعتمد على مهارات متدنية مثل التجزئة والتجارة ونسبة كبيرة أيضاً في قطاع الصناعة الإنشائية.

وأضاف إنه من بين الشركات البالغ عددها 300000 في دولة الإمارات، تعتبر 94 % منها شركات صغيرة ومتوسطة الحجم، وتساهم هذه الشركات بنسبة 60 % من الناتج المحلي الإجمالي و84 % من العمالة.

المستوى المعيشي

يحظى المواطن في الإمارة بأعلى مستوى معيشي نسبة إلى المقياس المرجعي والمناطق العالمية لكنه أوضح بأنه عند تحليل الناتج المحلي الإجمالي على النفط والغاز، تبلغ نسبة بقية القطاعات مجتمعة 41.5 % من الاقتصاد تقريبا خلال العام 2011، مما يرفع من أهمية التنويع بالنسبة للإمارة. وأوضح بأن هذا الوضع ينعكس على المنطقة الغربية، حيث تبلغ نسبة النفط والغاز 90 % من الناتج المحلي الإنتاجي للمنطقة وبحكم ضرورة استمرار الاستثمار والتطوير لقطاع النفط والغاز ليبقى مورداً للثروة بعيدة المدى فإنه لا يهيئ فرص عمل وفيرة للجيل القادم من الباحثين عن عمل في الإمارة.

وعلى نحو بديل لا يزال قطاع النفط والغاز يساهم بدرجة أولى في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 58.5 %، فيما يوظّف أقل من 15 % من السكان.

وتمثل الكيماويات والبلاستيك ما نسبته 40 % تقريباً من ناتج القيمة المضافة في قطاع تصنيع أبوظبي مما يعني أنه بعد طرح المدخلات والسلع الوسيطة تعتبر الكيماويات المساهم الأكبر لكل وحدة في أي نشاط تصنيعي.

وحسب التقرير، يساهم قطاع أبوظبي للبتروكيماويات بما يناهز 60 % من ناتج الصناعة ويتم توظيف المئات من المواطنين في وظائف عالية المهارة حيث تشغّل صناعة البتروكيماويات لوحدها 2 % من الأيادي العاملة الصناعية في كل دولة الإمارات العربية المتحدة.

قطاعات أخرى

وذكر التقرير إنه على الرغم من أن قطاعات التعدين والاستخراج والبناء تشكل أكثر من ثلثي اقتصاد أبوظبي حاليا إلا إن حكومة الامارة حددت في رؤيتها الاقتصادية للعام 2030 حوالي 12 قطاعاً استراتيجياً من أجل استهداف الاستثمار المستقبلي وتشمل السياحة، والرعاية الصحية، والتعليم، والخدمات المالية وخدمات الاتصالات.

 

حلقة وصل تنافسية

قال محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي إن توقيت إطلاق التقرير يتزامن مع مجموعة من المبادرات الحكومية الهامة وبما يجعل من الإصدار الحالي للتقرير والإصدارات القادمة بمثابة حلقة وصل بين تلك المبادرات وأجندة الامارة للتنافسية وبما يساهم في تعزيز مكتسبات التنمية التي تشهدها إمارة أبوظبي.

وقدمت هالة العامري مسئولة مكتب أبوظبي للتنافسية خلال الحفل عرضا توضيحيا عن أبرز نتائج أول تقرير للتنافسية في ابوظبي والذي تكمن إحدى مميزاته في تركيزه على مناطق أبوظبي الثلاث كمصادر رئيسية لفهم الأداء العام للإمارة كما يوفر الأسس المنطقية لتحليل أكثر دقة للبيانات الاقتصادية بما يتيح للحكومات ومؤسسات الأعمال والأفراد استهداف الاستثمارات. وقالت إنه من أجل قياس أداء إمارة أبوظبي ومناطقها الرئيسية، أعد مكتب أبوظبي للتنافسية «نموذج تنافسية المناطق» الذي يقيس القدرة التنافسية للإمارة مقابل مقارنات معيارية عالمية منتقاة تم اختيارها وفق أهميتها بالنسبة للإمارة سواء بسبب موقعها وموازاتها للتنمية أو نجاحها في الانتقال من اقتصاد قائم على الموارد إلى اقتصاد قائم على المعرفة.

ورأى التقرير إن صناعة الرعاية الصحية في ابوظبي استفادت من عدد من الشراكات الحديثة مع مزودي الرعاية الصحية من الأجانب مثل عيادة كليفلاند وجون هوبكنز، التي استقدمت لتشغيل المستشفيات الحكومية وتسهيل الانتقال نحو نموذج الرعاية الصحية الخاص لأبوظبي.