أكد معالي سهيل بن محمد المزروعي وزير الطاقة أن الإمارات تحتل المركز الثامن ضمن أكبر الشركاء التجاريين لليابان مؤكدا عراقة العلاقات بين الدولتين.مشيرا إلى أن الإمارات تقوم حاليا بتصدير ما يقارب ثلث إنتاجها من النفط الخام والمشتقات إلى اليابان وكذلك جميع منتجاتها من الغاز الطبيعي المسال والذي يستخدم في توليد الكهرباء في العاصمة اليابانية طوكيو منذ عام 1977 .
جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية لمنتدى الأعمال الاماراتي الياباني الذي انعقد أمس في فندق أبراج الاتحاد جميرا في أبوظبي بحضور شينزو أبي رئيس الوزراء الياباني الذي أثنى على دعم الإمارات لدولته خلال كارثة فوكوشيما إلى جانب 300 مسؤول وقيادي تنفيذي من الإمارات واليابان.
وأوضح المزروعي أنه منذ قيام دولة الاتحاد في عام 1971 بادرت الحكومة اليابانية عن طريق الشركة اليابانية لتطوير النفط بالاستثمار في شركة أدما العاملة واستمرت طوال هذه السنوات كشريك استراتيجي لإمارة ابوظبي في الصناعة النفطية. ونوه معاليه بأن هذه الشراكة تعتبر من الخطوات الأولى التي أسست أعمق العلاقات الإماراتية اليابانية والتي تزيد على 40 عاما .
وأشار معاليه إلى أن الإمارات تحتل المركز الثامن ضمن أكبر الشركاء التجاريين لليابان موضحا أن الدولة تستورد من اليابان المنتجات الصناعية والسيارات والأدوات الكهربائية والإلكتروني . كما يعتبر المنتج الياباني متميزا وذا سمعة كبيرة في الدولة من ناحية الكفاءة والجودة .
علاقات قوية
وشدد على أن العلاقات التي تربط الإمارات باليابان أكبر من مجرد علاقة تجارية فنحن نعتبر اليابان شريكا نتبادل معه الثقة ونعتمد عليه كما يعتمد علينا في الأوقات الصعبة. وذكر أن إمارة أبوظبي قامت بتلبية احتياجات اليابان الاستثنائية من النفط خلال الفترة العصيبة التي مرت بها شركة كهرباء طوكيو (تبكو)، بعد كارثة فوكوشيما .
مؤكدا أن هذا العمل كان واجبا على الإمارات تحتمه العلاقات الاستراتيجية التي تربطنا باليابان. وقال: نسعى دائما في الإمارات لاستمرارية ودعم هذه العلاقة المتميزة مع اليابان كما أننا نسعى كدولة منتجة للطاقة لاستقرار الأسعار في العالم مما يمكن الدول المصدرة والدول المستهلكة لتنمية اقتصاداتها بوتيرة مدروسة ومستدامة .
واختتم م كلمته معربا عن أمله أن يعمل كبار المسؤولين والتنفيذيين في البلدين الذين شاركوا في أعمال المنتدى على تعزيز الشراكة بين البلدين بما يتناسب مع سقف التوقعات من المسؤولين في كل من الإمارات واليابان .
إشادة
وألقى شينزو أبي رئيس الوزراء الياباني كلمة ذكر فيها أن الامارات قدمت الطاقة لليابان بصورة منتظمة ومستقرة خلال السنوات الماضية، وأثنى على موقف دولة الإمارات الداعم لليابان في كارثة فوكوشيما.
وشدد على أن اليابان مهتمة بتقديم التقنيات الحديثة للإمارات والاسهام في تطوير قطاع الطاقة والحصول على الغاز من طرف ثالث مما يعطي منطلقا جديدا للعلاقات بين البلدين.
وكشف شينزو أبي عن أنه سيتم تسيير خط طيران مباشر جديد بين الامارات واليابان في شهر يونيه المقبل الأمر الذي يدفع العلاقات قدما.
وشدد على أن اليابان على ثقة من استفادة الإمارات من الخبرات اليابانية في مختلف القطاعات بشكل اوسع خلال الفترة المقبلة، مؤكدا أن اليابان مستعدة لتقديم الخبرات التكنولوجية للإمارات في مجال الطاقة النووية خاصة وان الإمارات مهتمة بتنمية هذا القطاع.
جذب الاستثمارات
وأكد عبد الله المسعود رئيس المجلس الاستشاري الوطني ورئيس جمعية الصداقة الاماراتية اليابانية أن أبوظبي اصبحت مركزا رئيسا لاستقطاب وجذب المستثمرين من مختلف انحاء العالم مشيرا إلى أن الامارات تعد من اكبر شركاء اليابان الاقتصاديين والتجاريين على مستوى العالم وان العلاقات شهدت نموا كبيرا خلال العامين الماضيين بصفة خاصة.
وطالب المسعود الشركات الصناعية اليابانية التي تتمتع بسمعة عالمية للاستثمار في الامارات والقيام بتأسيس وحدات انتاجية وتجميعية لها في الدولة والاستفادة من الخدمات والمزايا التي توفرها المناطق الاقتصادية الحرة مشيرا الى استعداد الجمعية لتقديم الدعم الممكن للشركات اليابانية التي ترغب في توسيع استثماراتها في أبوظبي. وأكد أن خط الطيران المباشر الجديد بين اليابان والامارات والمتوقع تسييره قريبا سيساعد على سهولة التواصل وتنمية العلاقات التجارية والاقتصادية.
التبادل التجاري
كما ألقى حمد الحر السويدي عضو المجلس التنفيذي، رئيس دائرة المالية كلمة في المنتدى شدد فيها على قوة العلاقات الثنائية بين الإمارات واليابان. وذكر أن حجم التبادل التجاري بين الامارات واليابان بلغ 53 مليار دولار عام 2012 اي نحو 195 مليار درهم بزيادة بلغت اكثر من 50% خلال السنوات الخمس الماضية.
ولفت إلى أن أبوظبي شهدت نموا اقتصاديا كبيرا خلال السنوات الماضية خاصة في مجال الطاقة وهو الامر الذى يعد احد الاسس القوية لعلاقات الشراكة بين البلدين. وأشار إلى أن طاقة تعد اكبر شركات الطاقة في الشرق الاوسط وتمكنت من التوسع لتصبح مشغلا دوليا هاما وذلك خلال 7 سنوات فقط .
جلسات
وقد انطلقت أمس في أبوظبي فعاليات الدورة الثانية لمنتدى الأعمال الاماراتي الياباني، ويأتي المنتدى ضمن إطار زيارة رئيس الوزراء الياباني للدولة، وتضمن ثلاث جلسات شارك فيها حمد الحر السويدي، عضو المجلس التنفيذي، رئيس دائرة المالية وعبد الله المسعود، رئيس المجلس الاستشاري الوطني ورئيس جمعية الصداقة بين الإمارات واليابان.
إضافة إلى أكثر من 300 مشارك من كلا البلدين. ويجسد المنتدى متانة العلاقات بين الإمارات واليابان، ويهدف إلى تعزيز الروابط وزيادة التعاون بين البلدين بعد أكثر من أربعة عقود من الشراكة والتجارة في مجال الطاقة بين اثنين من أسرع بلدان العالم نموًا.
وناقشت الجلسة الأولى التعاون بين اليابان والإمارات في قطاعات الطاقة والصناعة وتطوير البنية التحتية، في حين ركزت الجلسة الثانية على تطوير الموارد البشرية، وتناولت الجلسة الختامية موضوع الرعاية الصحية والرقابة الغذائية.
توصيات
واختتم المنتدى أعماله بتوصيات لدعم العلاقات بين البلدين شارك فيها هيرويوكي اسهيج، رئيس هيئة التجارة الخارجية اليابانية عن الجانب الياباني، ومحمد عمر عبد الله، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي عن الجانب الإماراتي.
2800 سيارة تعمل بالغاز نهاية العام الجاري
تحدث في الجلسة الأولى للمنتدى عمر السويدي مدير إدارة الاستراتيجية في شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" حيث تحدث عن مشاريع التعاون بين أدنوك واليابان، كما استعرض مشاريع أدنوك مشيرا إلى أن الشركة تخطط لرفع الإنتاج من 2.3 مليون برميل إلى 3.5 ملايين برميل من النفط يوميا وكذلك رفع الإنتاج من الغاز الطبيعي من 3 ملايين قدم مكعب إلى مليار قدم مكعب خلال السنوات المقبلة.
زيادة
وأشار إلى زيادة أعداد السيارات التي تعمل بالغاز الطبيعي موضحا أنه بنهاية العام الجاري سيرتفع عدد هذه السيارات إلى 2800 سيارة. كما استعرض مشاريع البتروكيماويات وإنتاج النفط من الحقول البرية والبحرية مشيرا إلى أن لدى أدنوك حاليا 16 شركة تعمل في مجالات الاستكشاف والإنتاج والتوزيع والنقل والتوزيع ووحدات المعالجة. وأعرب عن أمله في زيادة سبل التعاون بين الشركات اليابانية وأدنوك.
عرض
كما ألقى بدر اللمكي مدير إدارة الطاقة النظيفة في شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" عرضا عن مشاريع شركة مصدر واستثماراتها داخل وخارج الدولة منوها بمحطة الشيخ زايد في موريتانيا للطاقة الشمسية التي تم افتتاحها مؤخرا، كما استعرض إنجازات صندوق الطاقة النظيفة وجهود الشركة في مجال التوطين .
حيث تصل نسبة التوطين بين موظفي الشركة حاليا إلى 40%. وطالب الشركات اليابانية بالتعاون مع مصدر في تمويل الأبحاث التي يقوم بها معهد مصدر لافتا إلى أن المعهد سيقوم بتخريج الدفعة الثالثة قبل الصيف المقبل.

