قالت معالي ريم الهاشمي وزيرة دولة العضو المنتدب للجنة العليا لـ "استضافة إكسبو 2020" في دبي، خلال مناقشات الجلسة الثانية من المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال، والذي تناول العلاقات الاستراتيجية وعلاقات الأعمال لدبي مع القارة الأفريقية، وفرص إكسبو 2020 للأعمال الأفريقية.
والاستفادة من القطاع الخاص في تمويل الحكومات، أن سباق دبي في استضافة معرض إكسبو 2020، سيشكل نجاحاً لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، معتبرةً أن المعرض سيمثل نقلة نوعية، ليس لدبي والإمارات فحسب، بل لجميع دول العالم، حيث في حال فوز دبي باستضافة إكسبو 2020، سيكون أول معرض إكسبو عالمي يقام في العالم العربي وأفريقيا وشبه القارة الهندية.
وأضافت معالي الهاشمي، أن الإمارات تنظر إلى الدول الأفريقية بنظرة الشريك، وأن الإمارات تحرص على استمرار نمو القارة السمراء، وتعمل على الاستمرار في مشاريع البنية التحتية ودعم برامج التنمية، وذلك يأتي من منطلق الحرص على تعزيز الشراكات الاستراتيجية، وتحقيق المصالح المشتركة، وفتح مجالات جديدة لخلق فرص تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
ووصفت معالي الهاشمي العلاقات الإماراتية الأفريقية بالتاريخية، مشيرة إلى أنها تشهد تطوراً لافتاً في العديد من القطاعات، وأن التعاون المشترك مع الدول الأفريقية ليس وليد اللحظة، بل هو خطوة أخرى في مسيرة بناء جسور التعاون مع الدول الأفريقية، حيث تطورت العلاقات بين الإمارات ودول القارة الأفريقية خلال العقود الماضية بشكل كبير، لتشمل كافة المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وأشارت إلى أن هذا الملتقى يمثل فرصة مثالية لتحقيق العديد من الفوائد، خاصة بناء العلاقات الاقتصادية والاستثمارية الإماراتية الأفريقية، لافتة إلى أن هناك 23 وجهة لطيران الإمارات مع بلدان القارة الأفريقية، الأمر الذي ساهم في زيادة التجارة بنسبة تراوحت بين 20 إلى 25 % مؤخراً.
وأكدت أنها تعرفت على القارة الأفريقية من خلال زيارتها لنحو 85 % من دول القارة الأفريقية، اطلعت خلالها على ثقافة هذه الشعوب، والفرص المتاحة بين الجانبين، مؤكدة أن إكسبو 2020، سيكون فرصة لمزيد من التلاقي والتعاون بين الإمارات وشعوب المنطقة وبين شعوب القارة الأفريقية.
موانئ دبي العالمية
إلى ذلك، قال نائب رئيس موانئ دبي العالمية جمال بن ثنية، إن الموانئ تركز في استراتيجيتها على الأسواق الصاعدة والنامية، مؤكداً أن القارة الأفريقية تستحوذ على اهتمام بالغ في أعمال الشركة، والتي لها عمليات في 9 دول أفريقية، مؤكداً أن أفريقيا تعتبر قصة نجاح، وأن النمو في أفريقيا وصل إلى نحو 5 %.
وذلك إبان تباطؤ الأسواق العالمية، ما يؤكد على أهمية هذا السوق. وأضاف أننا نركز على الأسواق النامية والصاعدة التي تمثل 75 % من أعمالنا، مشيراً إلى أن ميناء جبل علي هو البوابة إلى الشرق الأوسط وأفريقيا وشبه القارة الهندية، وهي مناطق مستمرة في النمو، ونحن نستجيب لهذا النمو.
وأشار إلى أن البنية التحتية تعيق التجارة بين الدول الأفريقية مع بعضها، إذ لا تتجاوز التجارة 13 %، مقارنة بالدول الأوروبية، فإن حجم التجارة البينية يتجاوز 50 %، وهذا بسبب صعوبات البنية التحتية في الدول الأفريقية، وهذا يتطلب المزيد من العمل في هذا الجانب، من بناء موانئ وتطوير شبكة الطرق والمواصلات، وخاصة في الدول التي ليس لها منافذ بحرية.
سياحة دبي
وقال المدير العام لدائرة السياحة في دبي هلال المري، إن المشاركات الأفريقية في المؤتمرات والمعارض دائماً ما تكون مشاركة كثيفة، فالقارة السمراء تنظر إلى دبي كبوابة لها إلى آسيا وأفريقيا، مؤكداً وجود العديد من رجال الأعمال من القارة الأفريقية في دبي، أقاموا مشاريع ناجحة.
اتصالات
واستعرض الرئيس التنفيذي لشركة اتصالات أحمد عبد الكريم جلفار، تجربة "اتصالات" الناجحة في أفريقيا، خاصة في أسواق محورية، حيث إنها توجد في 10 دول في أفريقيا، فيما تدرس اتصالات دخول 5 أسواق جديدة في أفريقيا.
وأضاف أنه بالرغم من أن الاستثمار في الأسواق الأفريقية عالية التكلفة، خاصة بالنسبة للبنية التحتية والتكاليف التشغيلية، ألا أن المردود من هذه الاستثمارات مجدٍ ويصب في مصلحة جميع الأطراف، القطاع، المستثمرين، والمشتركين، منوهاً بأن اتصالات حققت نجاحاً كبيراً في القارة السوداء في قطاع الاتصالات بالموجات العريضة، وأن هناك فرصاً لزيادة في هذا القطاع تصل إلى نحو 20 %.
وأضاف أن اتصالات أطلقت خدمات جديدة، منها خدمة (فلوس)، والتي تتمثل في التحويل المالي عن طريق الاتصالات في الجزائر، وبدأنا في الهاتف النقال الصغير المخصص للأطفال في تنزانيا، مشيراً إلى فرص كبيرة في هذا القطاع، حيث يتراوح مساهمة الاتصالات بالناتج المحلي الإجمالي في أفريقيا بين 7 إلى 20 %.
