أسفر سعي مؤسسة دبي للألمنيوم دوبال الدائم نحو التحسين المتواصل، مدعوما بتصميمها على الارتقاء بكفاءة مستويات استهلاك الطاقة، عن نجاح دوبال، -المملوكة بالكامل لحكومة دبي.
والتي تدير أضخم مصهر فردي لإنتاج الألمنيوم الأولي في العالم باستخدام تقنية قضبان الأنود مُسبقة التجهيز-، في تحقيق إنجاز قياسي رائد، عبر استخدام المؤسسة لكمية ضئيلة من البخار الناتج عن محطة توليد الكهرباء ذات التوليد المشترك والدائرة المدمجة، لتشغيل أول مبرد امتصاص بخاري من نوعه في دولة الإمارات يستخدم الحرارة الفائضة، والأول من نوعه بأي بمحطة توليد كهرباء.
ويقوم مُبرد الامتصاص البخاري الجديد، الذي تم بنائه على سطح مبنى التحكم بمحطة تحلية المياه في دوبال، بأداء الوظائف التي كانت تقوم بها سابقا مبردات البخار المضغوط لتكييف الهواء العاملة بالكهرباء، المستخدمة في تبريد المبنى.
حيث يشير طيب العوضي، نائب الرئيس للطاقة وتحلية المياه إلى أن مبرد الامتصاص البخاري يستخدم خاصية التبريد بكميات عالية لخفض نقطة غليان المياه إلى 3.7 درجات مئوية (في مقابل 100 درجة مئوية تحت الضغط الجوي)، وفي نفس الوقت الاستفادة من النسبية الكيميائية لبروميد الليثيوم لامتصاص المياه، حيث يقول :"عند درجة الحرارة المنخفضة تلك، يقوم بروميد الليثيوم عالي التركيز بامتصاص بخار الماء الناتج عن عملية الغليان، بكفاءة عالية.
ومع تميُع بروميد الليثيوم، تتقلص قدرته على امتصاص بخار الماء، وبالتالي توجد حاجة إلى مصدر حراري لإعادة تركيز بروميد الليثيوم، سواء كان هذا المصدر هو البخار أو الغازات أو حتى المياه الساخنة. وبالتالي يتم الاستفادة من البخار الناتج عن نفايات الطاقة في دوبال.
حيث تتسبب الحرارة في إطلاق المحلول لبخار المياه المُمتص، والذي يتم تبريده في غرفة منفصلة ليتحول إلى مادة تبريد سائلة (على شكل مياه مُبردة)، من خلال عملية التكثيف، حيث تستهلك تلك العملية فقط 40% من الكهرباء التي تستهلكها مبردات الهواء الكهربائية التقليدية، وتستخدم كمية ضئيلة من البخار تبلغ 0.6 طن من البخار في الساعة لإنتاج كمية الهواء المُبردة المُستخدمة لنفس الغرض".
تقليص
ويؤكد العوضي على أن مُبرد الامتصاص البخاري الجديد في دوبال لديه القدرة على تقليص استهلاك المؤسسة من الطاقة بنحو 626,800 كيلو وات ساعة في العام، وهو ما يعادل، اعتمادا على عامل التحويل القياسي، انخفاضا في انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون بنحو 350 طنا سنويا، أو ما يعادل أيضا انخفاض الانبعاثات التي يمكن تحقيقها نتيجة توقف نحو 180 سيارة عن السير على الطرقات، سنويا، حيث يضيف العوضي :
"تم تركيب مبرد الامتصاص البخاري الجديد كمشروع اختباري بهدف استعراض قدرة هذا المفهوم على توفير الطاقة وحماية البيئة، حيث يمكن أيضا استخدام هذا المفهوم في تطبيقات أخرى تتطلب آليات تبريد مُوفرة للطاقة، مثل تبريد المعدات".
وقام عبدالله جاسم بن كلبان، الرئيس والرئيس التنفيذي لدوبال رسميا بتدشين مُبرد الامتصاص البخاري الجديد خلال احتفالية خاصة أقيمت يوم 27 مارس 2013، بحضور وفد من مجلس دبي الأعلى للطاقة، الذي تشغل دوبال عضويته، وفي معرض تعليقه على المشروع، يقول عبدالله كلبان :"
من المقرر أن يعمل مُبرد الامتصاص الجديد على تقليص معدل استهلاك مُجمع دوبال من الطاقة، وبالتالي توفير الكثير من الفوائد الاقتصادية والبيئية لأعمالنا، كما سيضيف أيضا قيمة كبرى عبر استخدام البخار المُتاح بالفعل الناتج عن محطتي الطاقة وتحلية المياه، دون التأثير على عملياتهما".
457 مليون درهم
يٌشير طيب العوضي إلى أن مشروع مُبرد الامتصاص البخاري يعد مثالا عظيما على تركيز دوبال المتواصل على مبادرات توفير الطاقة، والتي شهدت قيام المؤسسة باستثمار نحو 457 مليون درهم تقريبا على مشروعات زيادة كفاءة استخدام الطاقة منذ العام 2005، حيث يُضيف :"نحن ملتزمون بقوة تجاه هذا الأمر.
وانطلاقا من عضويتنا لمجلس دبي الأعلى للطاقة، قامت دوبال بكل ترحاب بتطبيق التوجيهات الصادرة لجميع الشركات أعضاء المجلس في شهر أبريل 2011، للحد من استهلاك الطاقة، تماشياً مع استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030، حيث نجحت جهود دوبال في هذا المجال في توفير نحو 17,375,000 كيلو وات ساعة على مدار الـ21 شهرا الأولى من تطبيق تلك التوجيهات، حتى ديسمبر 2012، وهو ما يعني أننا على الطريق الصحيح نحو تحقيق هدف دوبال الإجمالي البالغ نحو 22,000,000 كيلو وات ساعة سنويا، بحلول نهاية 2013".
