كشف بدر العلماء الرئيس التنفيذي لشركة «ستراتا» المتخصصة بصناعة مكونات هياكل الطائرات المملوكة بالكامل لشركة مبادلة للتنمية عن أن الشركة تخطط لتكون من أكبر 3 شركات بالعالم في إنتاج أجزاء ومكونات هياكل الطائرات المصنعة من المواد المركبة للجيل المقبل من الطائرات التجارية.
كما تتفاوض مع شركتي بوينغ الأميركية وإيرباص الأوروبية لصناعة الطائرات للتعاون في مجال البحث والتطوير والمساهمة في تفعيل دور «ستراتا» كمركز رئيسي عالمي في مجال تكنولوجيا تصميم وتصنيع مكونات هياكل الطائرات لأكبر الشركات المتخصصة لصناعة الطائرات بالعالم.
جاء ذلك خلال عملية تسليم أول شحنة أنتجتها «ستراتا» من الأجنحة العمودية لطائرات «أيه تي ار» التابعة لشركة «ألينيا ايرماكي» الإيطالية والشركة الأوروبية للدفاع والطيران « إي . أيه .دي إس « والتي تمت بمقر «ستراتا» بمدينة العين تزامناً مع احتفالات الشركة بالعيد الوطني الحادي والأربعين للإمارات بحضور بدر العلماء الرئيس التنفيذي لشركة «ستراتا» وماوريتسيو ديمتري نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الطيران العسكري في شركة «ألينيا» وعدد من ممثلي القيادات العليا في صناعة الطيران.
وقال بدر العلماء إن «ستراتا» تخطط لتصبح من أكبر3 شركات بالعالم في مجال تصميم وإنتاج أجزاء ومكونات الهياكل المصنعة من المواد المركبة للجيل المقبل من الطائرات التجارية وأن تكون الشركة المورد المفضل لعملاقي صناعة الطائرات بالعالم «بوينغ» و»إيرباص» بحلول عام 2020 من خلال تصميم وتطوير وتصنيع عناصر وأجزاء رئيسية من الهياكل مثل الأجنحة وذيل الطائرة وأجزاء أخرى رئيسية.
وأضاف العلماء أن الشركة أبرمت عقودا بقيمة تتجاوز 7 مليارات درهم لتوريد مكونات هياكل طائرات لشركات «ايرباص» و»بوينغ» و»ألينيا أيروناتيكا» و»إف أيه سي سي»، مشيراً الى أن «ستراتا» تعد شريكاً ومورداً من الفئة الأولى لكبريات شركات الطيران في العالم.
مضاعفة خطوط الإنتاج
وأعلن أن الشركة تخطط لمضاعفة عدد خطوط الإنتاج من 5 خطوط حاليا إلى 10 خطوط بحلول عام 2015، مشيرا إلى أنه بعد اكتمال عامها الثاني يبلغ حجم الاستثمارات في «ستراتا»حاليا نحو 850 مليون درهم تشمل تكلفة المبنى والمعدات والتجهيزات وخطوط الإنتاج، مضيفاً أن العقود الموقعة لـ»ستراتا» تضمن بيع طاقتها الإنتاجية للمصنع (الحالي) حتى عام 2020.
وذكر أنه عند انطلاق مصنع «ستراتا» في عام 2010 كان يضم خط انتاج واحدا لأجزاء من الهياكل المصنعة من المواد المركبة للجيل المقبل من الطائرات التجارية وحاليا ارتفع عدد خطوط الانتاج الى خمسة خطوط لإنتاج الأسطح الخارجية لرفارف الأجنحة وجنيحات الطائرات وتجميع الجنيحات لطائرات إيرباص من طرازي A033 و A043 وانتاج الأسطح الخارجية لرفارف الأجنحة لطائرات إيرباص من طراز A083 بالإضافة إلى إنتاج الجنيح العمودي لطائرة «أيه تي آر» ATR من طرازي 42 و 72.
وكشف عن خطوط الإنتاج الخمسة الجديدة التي ستضاف لشركة «ستراتا» وستكتمل بحلول عام 2015 تشمل إنتاج أجزاء تخفيف الرفع لطائرات إيرباص من طرازي A033 و A043 والأسطح الخارجية لرفارف الأجنحة لطائرات إيرباص من طراز A053 وإنتاج المثبت الأفقي ودفة التوجيه لطائرة «أيه تي آر» بالإضافة أول خط إنتاج لمكونات هياكل طائرات بوينغ لإنتاج الهيكل الداخلي للذيل لطائرات بوينغ من طرازي 777 و787 .
وقال إن «ستراتا» سلمت 450 قطعة من انتاجها بالتعاون مع «ألينيا»، كاشفاً عن أن «ستراتا» تخطط لأن تقوم بتصنيع ذيل طائرات «أيه تي آر» لطرازي 232 و 242 بالكامل بأجزائه الثلاثة وتكون الشركة المورد الوحيد للأجزاء الثلاثة بالعالم بحلول عام ، مشيرا إلى أن الطلب الحالي على طائرات «أيه تي آر» يبلغ 80 طائرة سنوياً وتعد من الطائرات الناجحة التي يتزايد الطلب عليها بالعديد من دول العالم.
وكشف عن أن الدخل المتوقع لبرنامج تصنيع ذيل طائرات «أيه تي آر» يقدر بنحو 550 مليون درهم على مدى 10 سنوات.
مميزات التنافسية
وقال انه من المميزات التنافسية للشركة التي جعلت الشركات العالمية الكبرى تتعاقد معها على توريد قطع متنوعة من هياكل الطائرات الموقع الإستراتيجي القريب من أوروبا خصوصاً والأيدي العاملة التي تعد أرخص من أوروبا والتطور الكبير الذي تشهده الإمارات في مجالات التجارة والصناعة.
بالإضافة إلى الشفافية العالية والحفاظ الكامل على خصوصية وسرية أساليب خطوط الإنتاج وعدم تسريب معلومات للمنافسين بأي صورة من الصور وحماية الملكية الفكرية بشكل كامل بالإضافة إلى أن شركات الطيران الوطنية تعد من اسرع الشركات نمواً بالعالم سواء بالنسبة للناقلتين العملاقتين طيران الاتحاد وطيران الامارات او بالنسبة للطيران الاقتصادي المتمثل في فلاي دبي والعربية للطيران.
وأكد بدر العلماء أن الشركات الإماراتية تتسم بأنها من أكبر الشركات العالمية في مجال النقل الجوي المشترية والمستخدمة للطائرات الحديثة والمتطورة على مستوى العالم والهدف من اقامة «ستراتا» ومجمع «نبراس» بصفة عامة هو إكمال الصورة لتصبح الإمارات من بين كبار مستخدمي ومصنعي الطائرات بالعالم.
وأوضح أن مراحل انتاج مكونات هياكل الطائرات في «ستراتا» تتوافق مع أعلى معايير الجودة عالميا منذ دخول المواد المركبة الخام الى المصنع حتى تخرج في صورتها النهائية كأجزاء بهياكل الطائرات لتجهز لتوريدها لعملاء الشركة من خلال خطوط الإنتاج المتنوعة اضافة الى أقسام اختبار جودة منتجات المصنع وفقاً لأعلى معايير القياس العالمية.
وأكد أن تسليم هذه المجموعة من المنتجات لشركاء «ستراتا» في شركة «ألينيا ايرماكي» يعد خطوة مهمة تعكس قدراتها على صنع منتجات تتمتع بدقة وتقنية عاليتين الأمر الذي يؤدي إلى مزيد من النمو للشركة فضلاً عن تنمية مهارات وخبرات أبناء الإمارات.
مشيرا إلى أن التحول إلى مورد أساسي لهذه الشركة الرائدة المتخصصة في صناعة المعدات الأصلية يمثل خطوة رئيسة إلى الأمام، حيث تواصل «ستراتا» تحقيق الأهداف التي وضعتها منذ عامين متطلعاً للاحتفال بالمزيد من الانجازات الهامة مع فريق العمل المتنامي على مدار الأعوام المقبلة.
وقال إن هناك إقبالاً كبيراً من المواطنات والمواطنين على العمل بالمصنع وإقبال المواطنات المقيمات بالعين أكبر لقرب الشركة لهم والمميزات الكبيرة المتوافرة ببيئة العمل بالشركة.
تعزيز الشراكات المتكاملة
وأوضح بدر العلماء أن هناك جهوداً كبيرة لجذب شركات وطنية وأجنبية كبرى لتقدم خدماتها لمساندة شركات تصنيع وصيانة الطائرات من خلال مجمع العين لصناعة الطيران «نبراس» مع التركيز على «شركات الإمداد والتوريد»، حيث من المستهدف خلال المرحلة الأولى التركيز على البنية التحتية للمجمع أولاً على مساحة 3.5 كيلومترات مربعة على أن يتسع المجمع الى 25 كيلو متراً مربعاً مستقبلاً على مدى السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن المجمع سيضم مشاريع صناعية وتجارية ومرافق للمكاتب ومناطق سكنية متعددة الاستخدامات تستكمل بخدمات مجتمعية ومرافق ترفيهية عالمية المستوى مع تخصيص خمسة كيلومترات مربعة لصناعة الطيران وسيوفر المجمع من خلال الحلول الرائدة الجاهزة التي تعزز الاستدامة والقدرة التنافسية لشركات الطيران شبكة لتآزر الأعمال في مجتمع عالمي وسيحتل موقعاً استراتيجياً في قلب العالم.
وقال انه يجري العمل بالمراحل النهائية لتخطيط واعتماد التصاميم النهائية لمجمع العين لصناعة الطيران «نبراس» وقال إن النواة الأولى بالمجمع ستكون من خلال إقامة مقرات رئيسية لثلاث شركات ومؤسسة محلية بقطاع الطيران أولها «ستراتا» التي انطلقت بالفعل .
وثانيها المركز العسكري المتطور للصيانة والإصلاح والعمرة «أمروك» المملوك لمـــبادلة لصناعة الطيران المقرر أن يبدأ بناء مقره الجديد في مجمع العين لصناعة الطيران «نبراس» بالعين عام 2013 بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 2.93 مليار درهم (800 مليون دولار أميركي) عــلى ان ينــتقل «أمروك» من مقره الحالي بأبوظبي إلى المقر الجديد مطلع عام 2015 بعد اكتمال المقر وتجهيزاته.
وأضاف أن المقر الثالث سيكون أكاديمية هورايزن للطيران، مشيرا إلى أن هذه المقرات الثلاثة ستكون النواة الرئيسية للمجمع وبعد ذلك سيتم فتح المجال للقطاع الخاص للاستثمار بمجمع العين لصناعة الطيران «نبراس».
تعاون مشترك
وينفذ «نبراس» بتعاون مشترك بين وحدة مبادلة لصناعة الطيران وشركة أبوظبي للمطارات (أداك) وسيساعد هذا المجمع المتعدد المرافق في دعم الجهود الرامية لإنشاء صناعة طيران مستدامة في إمارة أبوظبي والتي تهدف رؤيتها إلى أن تصبح مركزاً عالمياً في مجال صناعة الطيران يمتاز بالابتكار القائم على المعارف والديناميكية والرغبة في تعزيز الشراكات المتكاملة عبر سلسلة الإمداد والتوريد.
وتعمل كل من وحدة مبادلة لصناعة الطيران وشركة أبوظبي للمطارات (أداك) معاً بما يتوافق مع الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030 لتنويع الاقتصاد المحلي وتطوير وتشغيل الموانئ الجوية في الإمارة.
وقال إن الهدف من إقامة المجمع هو خدمة توجهات أبوظبي الهادفة لأن تكون مركزاً رئيسياً للطيران والقطاعات المرتبطة به ليس إقليمياً فحسب ولكن عالمياً كذلك، حيث ترتكز فكرة المجمع على توفير منطقة واحدة متكاملة ومجهزة لتصنيع الطائرات وصيانتها وتدريب الطيارين ومهندسي وفنيي الطيران.
وذكر أن استراتيجية مجمع العين لصناعة الطيران تستند على الاستفادة من الشركات التابعة لوحدة مبادلة لصناعة الطيران فضلاً عن فتح الأبواب لشركات صناعة الطيران الدولية وقادة الصناعة الرئيسية خارج شبكة مبادلة لصناعة الطيران وتطوير الفرص الكثيفة المعرفة والتي تحتاج إلى قدر كبير من الطاقة مع اعتماد التعليم والتدريب والبحث والتطوير كنقاط رئيسية لمساعيها العالمية.
«ستراتا» مورد مباشر لـ «ألينيا ايرماكي»
قال حميد الشمري رئيس مجلس إدارة «ستراتا» والمدير التنفيذي لوحدة مبادلة لصناعة الطيران إن خطوة تسليم أول مجموعة أنتجتها «ستراتا» من الأجنحة العمودية لطائرات «أيه تي ار» تعد نقلة نوعية لقطاع صناعة الطيران الذي يشهد نمواً ملحوظاً ومتزايداً في الدولة، مشيرا إلى أنه بهذه الخطوة أصبحت «ستراتا» أحد الموردين المباشرين لشركة «ألينيا ايرماكي» التي تعد من الشركات العالمية الكبرى في مجال صناعة الطائرات.
وأضاف الشمري أن هذه الخطوة تزامنت مع العيد الوطني الذي نحتفل فيه سنوياً بإنجازات بلدنا التي جاءت نتيجة لحكمة قادتها ونظرتهم المستقبلية، مؤكداً أن نمو أي اقتصاد أو قطاع واستدامته يعتمدان بشكل أساسي على مستوى معارف وخبرات القوى العاملة الوطنية.
وذكر أنه بعد أن تلقى فريق العمل تدريباً دولياً مع أبرز الخبرات في مجال صناعة الطائرات بدأت الشركة في قطف ثمار هذا الجهد بإنتاج «ستراتا» لأول مجموعة من الأجنحة العمودية لطائرات «أيه تي ار» الذي يعتبر إنجازًا حقيقيًا للشركة وللإمارات بشكل عام.
مشيراً إلى الدور الذي أسهم به العديد من المواطنين في عملية تصنيع وتسليم هذه المجموعة من المنتجات، معرباً عن أمله في انضمام المزيد من الإماراتيين إلى برنامج التدريب الذي تقدمه «ستراتا للتصنيع « والمساهمة في تنمية أعمال الشركة وتعزيز مكانة أبوظبي كـــمركز عالــــمي بارز لصــــناعة الطيران. أبوظبي ــ البيان
التزام
قال ماوريتسيو ديمتري نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الطيران العسكري في شركة «ألينيا ايرماكي» ان العاملين في «ستراتا» أظـــهروا التزامهم بتصنيع وتوريد مكونات هيكل الطائرة الأساسي وفقاً لأعلى معايير الجودة من خلال إتمام أول مجـــــموعة من برنــــامج تصــــنيع الأجنحة العمودية لطائرات »أيه تي ار«.
وأكد ماوريتسيو ديمتري أن هذا الإنجاز البارز يرسخ العلاقة المتنامية بين »ألينيا ايرماكي« و»ستراتا«، متطلعاً إلى المزيد من التعاون بين الجانبين في المرحلة المقبلة.

