أكدت نفط الهلال، أقدم شركة من القطاع الخاص في الشرق الأوسط تعمل في مجال النفط والغاز، على الحاجة إلى شركات مسؤولة في العالم العربي تقوم بتطوير وتبني سياسات بيئية تقود نحو التنمية المستدامة وذلك كجزء من استراتيجية النمو لهذه الشركات.

وسبق للشركة الانضمام كشريك إقليمي في المنتدى العربي للبيئة والتنمية، المنظمة البيئية غير الحكومية في العالم العربي والتابعة للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، كما تقوم بالمشاركة كراعي في المؤتمر السنوي للمنتدى العربي للبيئة والتنمية الذي تجري فعالياته في بيروت لبنان يومي 29 و30 نوفمبر.

ويُعتبر المؤتمر تجمعا سنويا يحضره وزراء البيئة العرب إلى جانب قادة القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية لمناقشة التقرير السنوي الصادر عن المنتدى العربي للبيئة والتنمية، وإعداد السياسات الكفيلة بمواجهة التحديات البيئية التي تواجه العالم العربي. وعُقدت فعاليات الدورة الحالية من المؤتمر تحت عنوان "البصمة البيئية للبلدان العربية"، بحضور أكثر من 500 مشارك من مختلف دول العالم، وبرعاية رئيسة من قِبل هيئة البيئة في أبوظبي.

تشجيع النمو المستدام

وقال مجيد جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة نفط الهلال، ونائب رئيس مجموعة شركات الهلال: يجب علينا جميعا كشركات مسؤولة من القطاع الخاص في العالم العربي لعب دورنا في حماية وتعزيز البيئة، والاستخدام المسؤول لمواردنا الطبيعية للمحافظة عليها لأجيال المستقبل. وتحتاج الشركات إلى القيام بتعزيز الوعي البيئي بين العاملين لديها، وتبني سياسات بيئية واضحة تُسهم في تعزيز استراتيجية النمو وتشجيع النمو المستدام.

وشاركت نفط الهلال كراع في المؤتمر السنوي للمنتدى العربي للبيئة والتنمية. كما قامت وكجزء من برنامج المسؤولية الاجتماعية برعاية مشاركة خمسة من طلبة قسم الدراسات البيئية وغيرها من الأقسام ذات الصلة في الجامعة الأمريكية في الشارقة في فعاليات المؤتمر بهدف تعزيز الوعي البيئي بين أفراد المجتمع. وسيتم تبني نتائج المؤتمر والتوصيات والتقرير الصادر عنه ضمن السياسة البيئية التي يتم إعدادها لشركة نفط الهلال ولمجموعة الهلال بالكامل.

النمو السريع في الطلب

وشدد جعفر، الذي يشغل عضوية مجلس أمناء المنتدى العربي للبيئة والتنمية، مخاطبا وفود المؤتمر كعضو في فريق المتحدثين الذي يتناول قضية سياسة الطاقة المستدامة، على حاجة العالم العربي إلى تبني سياسات تعالج النمو السريع في الطلب على الطاقة الكهربائية بفعل النمو السكاني والاقتصادي.

وقال: سيبقى الطلب العالمي على الطاقة قويا وسيشهد نموا إضافيا، إلا أن وتيرة النمو تبدو أسرع في الدول النامية، حيث يبلغ إجمالي استهلاك العالم حاليا نحو 250 مليون برميل من النفط المكافئ يوميا، وبات العالم بحاجة كل عامين إلى كميات جديدة من النفط تعادل الطاقة الإنتاجية للمملكة العربية السعودية لتلبية معدلات الاستهلاك الحالية.

وأضاف: يعتبر العالم العربي من اهم مناطق إنتاج النفط والغاز في العالم، كما تعتبر البلدان العربية الأسرع نموا في المنطقة من حيث الطلب على الطاقة، والذي شهد نموا بلغت نسبته 500% خلال العقود الثلاثة الماضية. ومن خلال الجمع بين تنوع إمدادات الطاقة، وسياسات إدارة الطلب على الطاقة لمواجهة عدم الكفاءة والدعم، يمكننا الوصول إلى مرحلة كفاءة التكاليف والاستدامة اللازمة للتنمية المستدامة في المنطقة.