تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبدعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ولي عهد أبوظبي، تنطلق يوم الأحد المقبل فعاليات الدورة الخامسة عشرة من أكبر معرض للبترول والغاز في منطقة الشرق الأوسط والثالث عالميا "معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول" (أديبك) بمشاركة أكثر من 45 ألف خبير وزائر من 91 دولة وأكثر من 1630 شركة أجنبية عارضة و13 جناحاً وطنياً.
وأعلن علي الجروان الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي العاملة في المناطق البحرية "ادما العاملة" رئيس المؤتمر العلمي المصاحب لــ"معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول "أديبك" الذي سيعقد الأحد المقبل في أبوظبي" أن انتاج الامارات من النفط الخام يبلغ حاليا 2.8 مليون برميل في اليوم.
ويفتتح معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة رسمياً برنامج مؤتمر "أديبك".
وقال الجروان: إن الامارات تطور طاقتها الانتاجية من النفط خلال الأربع والخمس سنوات القادمة. وكانت "ادنوك" سبق وأعلنت أنها تستهدف انتاج 5ر3 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2017.
وشدد على أن أبوظبي تعمل على استقطاب الخبرات والتكنولوجيا المتطورة في صناعة النفط والغاز "بغض النظر" عن طببيعة الشركات العالمية التي ستسهم في تحقيق أهداف أبوظبي في انتاج طاقة مستدامة خلال 20 سنة الى 50 سنة القادمة.
واضاف أن المؤتمر العلمي المرافق للمعرض سيستقطب أحدث البحوث العلمية والتكنولوجية في تطوير قطاع صناعة النفط والغاز.. لافتا الى أن 1600 شركة ستساهم في المعرض وسيقدم في المؤتمر 300 بحث علمي تتصل بآخر التطورات في صناعة النفط والغاز.
استقطاب
واكد الجروان في المؤتمر الصحفي، الذي عقد أمس، أن "معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول "أديبك" في دورته الخامسة عشرة سيستقطب 45 الف زائر، حيث يتناول الحدث الأضخم لقطاع النفط والغاز الإقليمي مجموعة من أبرز القضايا الملحة المؤثرة في المستويين المحلي والدولي فضلاً عن استعراضه أحدث التقنيات التي تسهم في استدامة نمو قطاع النفط والغاز.
وستكون دورة العام 2012 من "أديبك" أكبر بنسبة 5ر8 في المئة مقارنة بدورة عام 2010 من حيث المساحة المخصصة للعرض إذ تم تخصيص 38 ألف متر مربع لمنصات العرض هذا العام بما يتضمن مجمعاً للعرض في الهواء الطلق على مساحة 10 آلاف و500 متر مربع.
وتشهد دورة العام الحالي من الحدث إقبالاً كبيراً من شركات النفط الوطنية والشركات متعددة الجنسيات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة من مختلف أنحاء العالم مع مشاركة أكثر من 1600 شركة عارضة وافراد مساحات كبيرة لـ13 جناحاً وطنياً مستقلاً.
وقال الجروان: إن أديبك 2012 يعكس بوضوح المكانة التي تتمتع بها دولة الإمارات العربية المتحدة وعاصمتها أبوظبي كمركز للمعرفة والتميز والابتكار وبخاصة في قطاع النفط والغاز.
ومن خلال جمع هذا الحشد الكبير من متخصصي واحترافيي قطاع النفط والغاز تقدم الدورة الخامسة عشرة من الحدث للمشاركين فرصة استثنائية للاطلاع على أحدث تقنيات القطاع وأفضل الممارسات العالمية المتبعة.
من جانبه، قال سيمون ميلور نائب أول الرئيس "دي ام جي" الشركة المنظمة لـ"أديبك 2012" إنه مع تعاظم تحديات الطاقة العالمية والدور المحوري الذي تلعبه إمارة أبوظبي ومنطقة الخليج عموماً في تلبية الاحتياجات العالمية للطاقة أصبح أديبك مركزاً لإطلاق الأفكار الجديدة والحلول المبتكرة وللتواصل والنشاطات التجارية بالنسبة للاعبي القطاع.
وأكد ميلور أن أبوظبي تعتبر اليوم مركزاً للسوق العالمية لقطاع النفط والغاز وهي تجمع صناع القرار من مختلف أرجاء الشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا الشمالية والشرق الأقصى تحت سقف واحد حيث نجح "أديبك" في مواكبة مسيرة توسع أبوظبي في قطاع النفط والغاز.. وقال: إن القرار بتحويله إلى حدث سنوي بدءاً من العام 2013 يأتي ليعكس الدور الاستراتيجي الذي تلعبه الإمارة كمزود عالمي للطاقة بما تتمتع به من موثوقية تقوم على اعتمادها لأرقى معايير السلامة والأمن والمسؤولية البيئية.
ويبحث برنامج مؤتمر "أديبك" الذي يتم تنظيمه بالتعاون مع جمعية مهندسي البترول في أبرز التحديات الخاصة بسلاسل توريد الطاقة بعد مرور ما يعرف بحقبة "البترول السهل" الأمر الذي أكسبه صدى واسعاً بين أوساط القطاع.
الابتكارات التقنية
وسوف يقوم صناع القرار والرؤساء التنفيذيون العالميون باستكشاف الفرص التي تتيحها الابتكارات التقنية الحديثة وتوسع قدرات مؤسسات النفط المملوكة حكوميا مثل شركة بترول أبوظبي الوطنية الداعمة لفعاليات "أديبك 2012".
ومن أبرز الإضافات الجديدة لدورة العام 2012 إفراد مساحة 4 آلاف متر مربع لإقامة قاعة لقطاع النفط والغاز البحري تشكل مركزاً لمجمع العرض في الهواء الطلق.. وتستضيف قاعة القطاع البحري أكثر من 90 شركة عاملة في مجال الاستكشاف والإنتاج البحري.. كما تضم أيضاً أول متحف لقطاع النفط والغاز في دولة الإمارات العربية المتحدة وهو يستعرض مجموعة مميزة من القطع والوثائق التاريخية والتجهيزات القديمة التي قدمتها الشركات العاملة في القطاع بالدولة خلال السنوات السبعين الماضية.
وتستضيف مساحة العرض في الهواء الطلق والواقعة قبالة منطقة المنصات الضخمة في مركز أبوظبي الوطني للمعارض أكثر من 20 شركةً تقوم باستعراض مركباتها وتجهيزاتها الثقيلة المستخدمة حالياً في قطاع استكشاف وإنتاج النفط والغاز براً وبحرا.
ويقدم "نادي الشرق الأوسط للبترول" الذي سيقام في الهواء الطلق وهو من المفاهيم المبتكرة لدورة العام 2012 موقعاً مميزاً خاصاً لضيوف "أديبك" من كبار تنفيذيي القطاع الذين يحظون بالخدمة الراقية والمأكولات من فئة الخمس نجوم التي يقدمها طاقم عمل "الاتحاد للطيران" بعيداً عن حركة الزوار والقاعات الداخلية.
دور محوري
وقال حميد الظاهري الرئيس التنفيذي للمبيعات والتسويق في شركة أبوظبي الوطنية للمعارض ان "لـ"أديبك" دور محوري في بروز أبوظبي كوجهة عالمية لقطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض.. كما تسهم المرافق الحديثة التي يقدمها مركز أبوظبي الوطني للمعارض في دفع عجلة تنمية قطاع المعارض المحلي الذي يشهد نمواً سنوياً بمعدل حوالي 7 في المئة.
وأضاف: "نحن سعداء باستضافتنا الدورة الخامسة عشرة من أديبك وهي الأكبر في تاريخ الحدث الرائد ونتطلع قدماً لاستقبال الآلاف من الزوار من مختلف شرائح قطاع استكشاف وإنتاج النفط".
وتقام مراسم حفل توزيع جوائز "أديبك" في منتجع "سانت ريجيس جزيرة السعديات" بأبوظبي في يوم انطلاق فعاليات الدورة الخامسة عشرة من "معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول" ويتم خلاله الإعلان عن أسماء الرابحين بالجوائز عن الفئات الست التي تتضمن - أفضل مشروع وأفضل تقنية / ابتكار وأفضل مشروع للسلامة والصحة والبيئة وأفضل مبادرة مسؤولية اجتماعية -وذلك من بين عدد قياسي من المشاركات يبلغ 170 مشاركة.
ويعتبر "أديبك" الذي تأسس في العام 1984 أضخم فعاليات قطاع النفط والغاز في الشرق الأوسط وثالث أكبر فعاليات القطاع على المستوى الدولي... وقد نظمت فعاليات الحدث مرة كل عامين في السابق إلا أنه سيتحول إلى حدث سنوي بدءاً من العام 2013.
نسبة الزيادة في عدد الشركات الوطنية المشاركة تتعدى 20%
أكد علي راشد الجروان، في ردوده على أسئلة الصحفيين، أن أبوظبي تنتج حاليا نحو 2.8 مليون برميل من النفط يوميا مشيرا إلى أن أدنوك تواصل اكتشافاتها وتطوير معداتها الحالية لزيادة الإنتاج عبر مشاريع عملاقة.
ونوه إلى أن التعافي في قطاع النفط حقيقي وقوي ووصلت نسبته مؤخرا نحو 70% مشيرا إلى أن أدنوك مثل كبريات الشركات العالمية تواجه تحديات لكنها تعمل على تجاوزها بالتعاون مع شركائها العالميين والوطنيين.
وأثنى الجروان على دور الشركات الوطنية في المعرض والمؤتمر، مشيرا إلى أن أدنوك تعمل وفق معايير صارمة لا تميز بين شركة عالمية وأخرى وطنية وتتعاون مع شركاء عالميين ومحليين بدون تفرقة ونعمل على أن ترسخ الشركات علاقتها معنا على قدم المساواة والكفاءة.
وقال: ليس صحيحا أننا ننحاز للشركات العالمية على حساب الشركات الوطنية ونحن نفتخر بدور الشركات الوطنية ولدينا زيادة في مشاركتها خلال الدورة الجديدة بنسبة تصل لنحو 20% ، والجميع أمامنا سواسية سواء في عمليات الحفر أو الإنشاءات أو الخدمات وتتبنى أدنوك أفضل وأرقىى الممارسات من أجل تقديم أفضل مالديها.
