كشف تقرير حديث لمجلة ميد أن المشترين راحوا يعودون إلى سوق العقارات في دبي مسلحين بثقة متعززة باقتصاد الإمارة بأشكاله المختلفة، حيث لا تزال دبي تستأثر باهتمام الإعلام بوسائله كافة.
وقال التقرير إن الأمل عاد على اقتصاد دبي هذا العام. فمنذ مشكلة الالتزامات المالية على بعض الشركات في دبي والتي هبت في 2009، ظلت الإمارة محافظة على اقتصادها صلبا في مواجهة الأزمة. أما الآن، وللمرة الأولى في أربع سنوات، يبدو أن دبي قد تمكنت أخيراً من العودة إلى سابق مجدها، في ضوء تدفق المستثمرين عائدين إلى سوقها العقاري.
ففي الأسابيع التي سبقت معرض العقارات سيتي سكيب مطلع أكتوبر، أكدت مطورتا العقارات نخيل وإعمار أن الطلب على عقارات دبي كان يزداد صلابة، بإعلانهما عن بيع عقارات على الخريطة في مشاريع جديدة في غضون أيام بعد إطلاقها. فقد باعت إعمار شققها في مشروع العنوان بوليفارد في وسط مدينة برج خليفة، فيما تبعتها نخيل بمبيعات قوية في مشروع جميرا بارك التطويري. وقد بنت تلك الصفقات المبشرة على الإطلاقات الناجحة قبل الصيف لمشاريع جديدة في بالم الجميرا، والروضة.
مبيعات عقارات قوية
ومن غير المدهش، أن رئيس مجلس إدارة نخيل علي راشد لوتاه، كان متفائلا في اليوم الأول للمعرض في 2 اكتوبر، حيث وصف السوق "في تلك اللحظة انه ممتاز"، مؤكدا وجود مبيعات قوية، فقد باعت قبل يوم من ذلك عقارات بقيمة 888 مليون درهم ما يعادل 242 مليون دولار، وفي مقاييس اليوم يعتبر ذلك رقما ممتازا.
وقالت ميد إن المشاريع المخططة استقطبت اهتماما كبيرا من أنحاء العالم كافة، ووفقا لبيانات دائرة الأراضي في دبي، كان الهنود أوائل المشترين في منطقة برج خليفة خلال النصف الأول من العام باستثمارات بقيمة 222 مليون دولار تلاهم الإيرانيون بقيمة 128 مليون دولار. ومضت المجلة قائلة: إن إطلاق المشاريع الجديدة اعطى شركات المقاولات المتعطشة للبناء في الإمارة، عقوداً تتنافس عليها، موفرة للسوق ثقة هي بأمس الحاجة إليها.
ونقلت عن احد المقاولينفي دبي قوله، "انه بعد اربع سنوات من شبه جمود، نشعر ان السوق راحت تتحرك من جديد". وأشارت ميد إلى ان إطلاق المشاريع الجديدة كان له تأثير قوي على اقتصاد دبي الأوسع، وأن الاكتظاظ عاد إلى شوارع المدينة، مع بدء العمل في البناء مرة أخرى. ورغم ان الوقت ما زال مبكرا للجزم، فإن ثمة إحساسا عاما بأن التعافي الاقتصادي، او حتى الطفرة بدأت تطل برأسها.
مشاريع عقارية جديدة
مع انتظار السوق لتحسن شامل في أسعار العقارات، فإن بعض المطورين يدرسون خططهم لمشاريع المستقبل. ففي سيتي سكيب، أطلقت مجموعة ميدان العقارية في دبي تفاصيل خططها لمشروع جديد مساحته خمسة كيلو مترات مربعة في ند الشبا، وبرج من 100 طابق في شارع الشيخ زايد. وعلى نحو مماثل تعتزم شركة صبحا للمقاولات الهندية مباشر عمليات البناء العام المقبل في مشروع واسع النطاق في منطقة ند الشبا. وحددت شركة لينك جلوبال المحلية الخطوط العريضة لمخطط جديدة لبناء نسخة من تاج محل في فالكون ستي في دبي لاند.
وقالت مجلة ميد إن على دبي ان تعول في تلك الأثناء على مكانتها كوجهة تجارية إقليمية لدعم اقتصادها، وهي مكانة تعززت على خلفية الاضطرابات التي عصفت ببعض بلدان المنطقة، وعدم استقرارها الاقتصادي.
الطلب على الفيلات
ما زال الطلب على الفيلات على وجه التحديد قويا. ووفقا لجونز لانغ لا سال، فإن سوق الفيلات يواصل أداءه القوي متفوقا على قطاع الشقق، مع زيادة بنسبة 23% في الأسعار في شهر اغسطس، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وقد ادى الطلب إلى زيادة المبيعات، حيث قال في هذا الخصوص، " ليس لدينا فائض كاف من الفيلات في هذا الوقت". مضيفاً أن الناس يشترون فيلات قيد الإنشاء.
وقالت ميد: إن المبيعات والفائض المحدود من المشاريع الجديدة يشجعان المطورين على بناء مزيد من العقارات. ويقول ديفيد غرين الشريك شركة الهندسة المعمارية في المملكة المتحدة "جودوين أوستين جونسون"، ان شركته تلقت استفسارات كثيرة على الفيلات السكنية الفاخرة، مؤكداً أن هذا لم يكن قبل 12 شهرا.
الأمر الذي يظهر أن المشترين جاهزون الآن للعودة إلى السوق. وتابعت المجلة قائلة، انه في الوقت الذي تلقى فيه المخططات ترحيباً من السوق، وواصلت دبي زخمها الذي حققته هذا العام، فإنها بحاجة إلى تحويل تلك المخططات إلى واقع. فقد أرست نخيل حتى الآن كماً كبيراً من مشاريع البناء. وأرست إعمار عدة مشاريع، ومن المتوقع أن ترسي مشاريع أخرى إما نهاية هذا العام او مطلع العام المقبل.
جي بي مورغان تمنح سهم إعمار تصنيف «قوي»
منحت مجموعة جي بس مورغان ستانلي البنكية سهم إعمار تصنيف " قوي "، محددة سعره المستهدف بــ3.66 دراهم.
وقال مورغان إن سهم إعمار يبقى السهم الأول في قائمة خياراتها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، على ان ينسحب ذلك حتى العام 2013.
وقالت إن الإطلاق الأخير الناجح لمشروع فندقي في وسط مدينة برج خليفة، يؤذن بعودة ناجحة للشركة إلى موطئ قدمها، والذي برأي المجموعة سيلعب دوراً هاماً في صالحها.
وأضافت أن السيولة المتحسنة، والثقة المستعادة بدبي ستساعدان في استقرار الأسعار في منطق راقية. وأضافت أن عدة بنوك جعلت الرهن العقاري أكثر جاذبية، تراوح أسعار الفائدة بين 3.99%-7% اعتماداً على قيمة القرض مع زيادة النشاط العقاري.
ومضت قائلة، انه في ضوء المبيعات الجديدة على أساس معدل سنوي، فإن النظرة المستقبلية لمطورين مختارين في مناطق معينة تسير نحو الأمام بخطى قوية.
ولقد أطلقت إعمار أكثر من 650 وحدة في دبي محققة نسبة إطلاق إلى مبيعات بمعدل 100%. متسلحة بتعافي نشاط المبيعات المتزامن مع تحسن ثقة المستثمرين، عادت الشركة إلى موطنها بإطلاقات جديدة بعد قرابة أربع سنوات.
ومن المتوقع ان تضيف إعمار إلى ذخيرتها في دبي بالإطلاق المحتمل لمشروع حي دار الأوبرا الثقافي في وسط مدينة برج خليفة. زمع عودة الشركة إلى دبي، فإن السعودية ومصر وتركيا تشكل جزءاً من أسواقها الرئيسية، مع محافظة دبي على مكانها كمقر لمحفظة الشركة الاستثمارية الرئيسية.
ومنحت جي بي مورغان شركة صروح العقارية تصنيف " قوي " وحددت سعر سهمها المستهدف بـ1.26 درهم.
كما منحت الدار العقارية تصنيف " محايد " وحددت سعر سهمها المستهدف بـ 1.34 درهم.
وحددت سعر سهم الاتحاد العقارية بـ 0.40 درهم ومنحها تصنيف " محايد".
