أفاد تقرير صادر عن شركة فرانكلين تمبلتون المحدودة للاستثمارات ـ الشرق الأوسط أن قيمة مبيعات السندات التقليدية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال الربع الثاني من العام ارتفعت بنسبة 17% مقارنة بالربع الأول لتصل قيمتها إلى 12.4 مليار دولار أميركي، مشيراً إلى أن عدد الإصدارات زادت خلال الفترة ذاتها بنسبة 25%، ولفت إلى أن سوق إصدارات صكوك سجل أداء جيدا عكس الطلب المرتفع على الإصدارات الجديدة من جانب دول مجلس التعاون الخليجي، مقدراً بأن أسواق العملات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تميزت بالاستقرار النسبي خلال شهر يوليو على الرغم من بقاء مشكلة التذبذب في الأيام الأولى من الشهر.
وقدر التقرير أن أنشطة تصنيف الإصدارات في شهر يوليو تركزت بدرجة معينة على البحرين، حيث أكدت وكالة ستاندرد آند بورز تصنيفها السيادي طويل الأمد للمملكة بتوقعات سلبية، لكنها رفعت التصنيف قصير الأمد من A-3 إلى A-2.
كما شهدت مجموعة من الهيئات الحكومية في البحرين رفع تصنيفها لإصدار الائتمان قصير الأمد من A-3 إلى A-2، بما فيها شركة «ممتلكات البحرين القابضة» ومصرف البحرين المركزي.
وأضاف التقرير أن الكويت وقطر شهدتا أيضاً خلال الفترة ذاتها إجراءات تتعلق بالتصنيف، فقد قامت وكالة موديز بوضع مجموعة الصناعات الوطنية القابضة في الكويت وتصنيفها العائلي B3 مع احتمال تقصير أمد المراقبة مع إمكانية تخفيض هذا التصنيف.
مشيراً إلى أن المجموعة كانت تحاول التفاوض على إعادة هيكلة الديون المترتبة عليها، وقد طلبت من الدائنين في شهر يوليو تمديد صكوك بقيمة 475 مليون دولار أميركي تستحق في أغسطس لمدة 4 سنوات أخرى. وأخيراً، منحت موديز صكوكاً سيادية جديدة أصدرتها قطر توقعات ثابتة بتصنيف Aa.2
إصدارات الصكوك
وقيم التقرير أن شهر يوليو شهد إصدارات الصكوك بقيمة 7.3 مليارات دولار أميركي (مرتفعاً من 2.4 مليار دولار أميركي في الشهر ذاته من العام 2011)، تضمنت عدداً من الصفقات المقيّمة بالدولار الأميركي من دول مجلس التعاون الخليجي، بلغ مجموعها 5 مليارات دولار أميركي.
وأوضح أن أبرز إصدارات الصكوك الجديدة جاءت من دولة قطر، حيث طرحت صكوكاً بقيمة 4 مليارات دولار أميركي لمدة خمس سنوات و10 سنوات ضمن شريحتين متساويتين، الأولى تتضمن إصدارات صكوك لأجل خمس سنوات بهامش 115 نقطة أساس عبر مقايضات متوسطة وبسعر ربح بلغ 2.099%، بينما تضمنت الثانية إصدارات صكوك لأجل عشر سنوات بهامش 155 نقطة أساس وبسعر ربح قدره 3.241%.
واستقطب هذا الإصدار طلبات شراء بمبلغ إجمالي قدره 25 مليار دولار أميركي، وتم تخصيص أكثر من نصف السندات لمستثمرين من الشرق الأوسط.
وكان الاهتمام قوياً أيضاً من جانب أوروبا وآسيا، حيث حصل مستثمرون آسيويون على 20% من إصدار الخمس سنوات و23% من إصدار العشر سنوات.
صدار
وواصل التقرير رصده لإصدارات الصكوك الأخرى في منطقة الشرق الأوسط بإشارته إلى أن شركة التطوير العقاري «إعمار» أصدرت صكوكاً بقيمة 500 مليون دولار لمدة 7 سنوات وبسعر ربح قدره 6.4%. وتكللت الصفقة بالنجاح أيضاً حيث استقطبت طلبات شراء فاقت قيمتها 4.5 مليارات دولار أميركي، وانخفضت حصيلتها من التقديرات الأولية التي بلغت 6.75%.
كما قام مصرف الإمارات الإسلامي ومقره دبي بإصدار ثاني إصداراته من الصكوك لهذا العام، بقيمة 500 مليون دولار أميركي وبهامش 310 نقاط أساس عبر مقايضات متوسطة، وذلك مقارنة بتقديرات أولية بلغت 330 نقطة أساس (و350 نقطة أساس للصكوك التي أصدرها البنك أوائل العام) وبسعر ربح قدره 4.147%.
هيمنة الهدوء
وتوقع التقرير أن يسود الهدوء سوق السندات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال شهر أغسطس، على الأقل فيما يتعلق بالإصدارات الجديدة، وأرجع أسباب ذلك إلى الركود التقليدي الذي يهيمن على السوق خلال فصل الصيف مع الركود التقليدي في فصل الصيف، مصحوباً بحلول شهر رمضان المبارك.
كما توقع أن يكون تحرك السوق متأثرا بالأخبار الآتية من بقية مناطق العالم، وخاصة من أوروبا، حيث قد يؤثر عدم الاستقرار في السوق الأوروبية في العديد من الأسواق لكنه قد يخلق فرصاً جيدة في غيرها، وخاصة في أسواق الإصدارات الجديدة لسندات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
استقطاب المستثمرين
وقيم التقرير بأن والصكوك والسندات في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص سوف تواصل استقطاب المستثمرين الذين يبدو أنهم مطمئنون بفعل الدعم الحكومي المستمر للقطاعات المصرفية وتلك التي تحظى بالرعاية الحكومية بالإضافة إلى البيئة الاقتصادية المتينة التي تتمتع بها تلك الدول.
فانخفاض عجز الموازنة وقلة الديون المتعثرة فيها، إلى جانب النمو الاقتصادي القوي والحصيلة الجذابة جميعها عوامل تعمل لصالح السندات الخليجية، مشيراً إلى أن الاعتقاد السائد بأن البنك الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة والبنك المركزي الأوروبي يتهيآن للتدخل في الأسواق من خلال إجراءات «التيسير الكمي» أو غيرها من الآليات، قد يساهم في تعزيز مكانة الأصول المخاطرة عموماً ويساعد في الحفاظ على ارتفاع معدلات الأدوات المالية طويلة الأجل.
تنامي المخاوف من تفاقم ديون إسبانيا على مستقبل منطقة اليورو
رصد محيي الدين قرنفل مدير الاستثمار في الصكوك العالمية وأدوات الدخل الثابت ـ الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فرانكلين تمبلتون للاستثمار ـ الشرق الأوسط أن معظم أيام شهر يوليو شهدت اضطرابا لأصول المخاطرة العالمية بسبب ازدياد المخاوف بشأن أثر مشاكل الديون في إسبانيا على مستقبل منطقة اليورو. كما أضافت المخاوف حول تعثر النمو في الولايات المتحدة والصين المزيد من التوتر.
لكن مع الأيام الأخيرة من شهر يوليو ارتفعت المعنويات نوعاً ما مع ارتفاع التوقعات باتخاذ إجراءات حول السياسات القائمة بهدف تعزيز التعافي في مستويات النمو. حيث قام البنك المركزي الأوروبي بتخفيض أسعار الفائدة إلى مستويات منخفضة تاريخية في بداية الشهر، بينما قام بنك الصين الشعبي بتخفيض الأسعار أيضاً.
حصيلة السندات
أما حصيلة السندات الإسبانية، والتي ارتفعت إلى مستويات مقلقة خلال يوليو، فقد انخفضت مجدداً مع نهاية الشهر. وبالمقارنة مع ارتفاع الحصيلة الإسبانية خلال معظم أيام الشهر فقد شهدت الولايات المتحدة والدول الأساسية في الاتحاد الأوروبي هبوط حصيلة سنداتها في تحرك مألوف نحو الجودة، حتى إن حصيلة سندات المقدمة في العديد من الدول الأوروبية كانت في المنحنى السلبي.
وأوضح محيي الدين قرنفل أن هوامش سندات الشركات واصلت تحركها على نطاق ضيق خلال شهر يوليو مدفوعة بشكل أساسي بطلب المستثمرين على موارد موزعة على أقساط للحصيلة، بينما ساعدتها قرابة نهاية الشهر توقعات بتجدد تدخل البنك المركزي الأوروبي لمعالجة أزمة الديون السيادية الأوروبية.
سوق الإصدارات
وشهد سوق الإصدارات الجديدة نشاطاً واستقطب اهتماماً واضحاً من المستثمرين فيما أصدرت الشركات سنداتها بحصيلة جذابة، مشيراً إلى أن السندات ذات الحصيلة المرتفعة فقد أظهرت أداء متميزاً بحيث اندفعت الحصيلة نحو مستويات منخفضة جديدة بينما انجذب المستثمرون الباحثون عن العائدات في بيئة من أسعار الفائدة المنخفضة إلى عدد قياسي من الصفقات.
وأشار إلى أن الوضع كان مشابهاً جداً في ديون الأسواق الناشئة. فالبحث عن الأصول الصادرة بالدولار الأميركي والتي تقدم حصيلة جذابة نسبياً يعني أن حصيلة سندات الأسواق الناشئة بتلك العملة انخفضت لأقل من 5% في نهاية يوليو.
انخفاض
كما انخفضت حصيلة سندات الخزينة الأميركية، بحيث بقيت الهوامش الخاصة بالخزينة في الأسواق الناشئة أعلى مما كانت عليه في العام 2010، الأمر الذي يشير إلى أن سندات الأسواق الناشئة قد تواصل ارتفاعها. وأوضح أن هبوط حصيلة الطلب على السندات الصادرة بالعملات المحلية أكثر حدة من الأوراق المالية المكافئة بالدولار الأميركي، نظراً لقيام البنوك المركزية في العديد من الدول بتخفيض الأسعار الأساسية.
طاقة تبيع سندات بـ 800 مليون دولار لتمويل مشروع في الشويهات
نقلت وكالة بلومبيرغ عن مصادر وصفتها بالعليمة قولها إن شركة أبوظبي للطاقة، (طاقة) وشركاءها في أحد المصانع الواقعة في الشويهات في أبوظبي، تعتزم بيع سندات بقيمة 800 مليون دولار لإعادة تمويل المشروع في الربع الرابع من العام الحالي.
وقالت المصادر التي رفضت الكشف عن اسمها لسرية الموضوع، إن سداد قيمة السندات الذي سيتم جمعها في شهر أكتوبر سيرتبط إيرادات المصنع، وأن المبلغ النقدي سيستخدم لإعادة تمويل قروض حالية. وقد امتنعت طاقة عن التعليق على الموضوع.
أداء أسواق الأسهم
لفت التقرير إلى أن الركود الصيفي المعتاد الذي ترافق مع حلول شهر رمضان المبارك أدى إلى انخفاض مستوى مشاركة المستثمرين في الأسواق المالية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فيما كان أداء مؤشرات الأسهم في المنطقة، رغم العائدات الإيجابية التي حققتها، أقل من أداء المؤشرات العالمية والأسواق الناشئة الأخرى.
وبالمقارنة فقد ارتفع مؤشر «مؤشر سيتي غروب العام لسندات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا» للسندات بواقع 1.57% في يوليو ليكون أداؤه أفضل من مؤشري سيتي غروب العالمي للسندات الحكومية وباركاب العالمي.

