من المتوقع أن تتعرض الشركات لخسائر تقدر بملايين الدولارات نتيجة عدم القدرة على التنفيذ الاستراتيجي. مع ذلك، ناضل رواد الأعمال في مجلس التعاون الخليجي حتى لا يكونوا جزءاً من تلك الإحصائية المقلقة. في سياق متصل، ناقش الخبير في مجال التنفيذ الاستراتيجي وأكثر الكتاب مبيعاً، جيرون دي فلاندر، البحث الذي أجراه مصنع الأداء1 «بيرفورمنس فاكتوري» والذي ضم شركات محلية وعالمية.

وتحدث دي فلاندر إلى جمع من الرؤساء التنفيذيين ورواد الأعمال على هامش منتدى بطاقة الأداء المتوازن المنعقد حديثاً في دبي قائلاً «إذا تم تنفيذ الاستراتيجية التجارية بشكل سيىء فقد يؤدي ذلك إلى كارثة في الشركات. يجب إعداد خطة ضخمة منذ البداية تتكامل من خلالها المؤسسة وأداء الموظفين فيها. نحن بحاجة إلى أبطال في مجال التنفيذ الاستراتيجي».

تعتبر بطاقة الأداء المتوازن أداة إدارية شائعة لا يقتصر استعمالها فقط على دول مجلس التعاون الخليجي بل في العالم أجمع. حيث تعمل على ضمان تكاتف المؤسسة من خلال استخدام الأهداف الاستراتيجية لتحقيق الغايات المنشودة.

ويضيف جيرون «نضع استنتاجاتنا بناءً على البيانات المتوفرة من 25,000 مدير ومديرين تنفيذيين حول العالم بما في ذلك دول منطقة التعاون الخليجي. حيث أظهر البحث أن 49% من المبادرات الاستراتيجية قد تم تمويلها بشكل سيىء وأن 79% من المديرين واجهوا صعوبة في فهم المسؤولية في المشاريع مع غياب التوجيه وتحديد الأهداف».

إلا أنه على الرغم من ذلك، فقد صرح فلاندر بأن معدل النمو في المنطقة كان يسير بخطى استثنائية مما يعكس قدرة قادة الأعمال على التخطيط الاستراتيجي الجيد والذي قد يحقق التقدم والنجاح في شركاتهم.

حيث يقول فلاندر «هناك قدرة كبيرة على النمو في المنطقة. من الواضح أن هذه المنطقة تعمل وفقاً لبرنامج مختلف مما يتيح لها السير على خطاها الحالية. حيث تتوفر في دبي القدرات الداخلية المساعدة على النمو بشكل أكبر، فعلى الرغم من وجود التحديات بشكل دائم إلا أن العاملين هنا لديهم القدرة على ريادة العالم».وقد حفز فلاندر رجال الأعمال في دولة الإمارات على «الخروج من دائرة التفكير الضيق»، وأن يحذوا حذو الشركات الناجحة، مثل ايكيا ونيسبريسو، وهما اللتان استخدمتا حملات التسويق وقامتا بتوظيف الأفكار الخلاقة للوصول إلى مستوى ريادي في مجال التنافس.