تشهد صناعة الأغذية ازدهاراً في المنطقة بشكل عام، لاسيما في المنطقة الحرة لجبل علي جافزا، حيث حقق عدد شركات الأغذية العاملة في المنطقة الحرة نمواً بنسبة 8% خلال العام الماضي، بوصوله إلى 414 شركة بنهاية العام الماضي 2011، مرتفعاً من 382 شركة بنهاية العام 2010، بحسب ابراهيم الجناحي، نائب المدير العام والمدير التنفيذي للشؤون التجارية في المنطقة الحرة لجبل علي جافزا.
وقال الجناحي، في لقاء صحافي على هامش معرض الخليج للأغذية "جلفود" أمس، إن إجمالي عدد الشركات العاملة في قطاع الأغذية بالمنطقة الحرة لجبل علي جافزا شهد نمواً ملحوظاً بشكل متسارع، إذ حقق هذا العدد نموا بنسبة كبيرة وصلت غلى 263% في الفترة ما بين العامين 2002 و2011، وهو ما يدل على ازدهار هذه الصناعة في المنطقة بشكل عام وفي الإمارات بشكل خاص.
الأزمة المالية
وأضاف أن سوق الأغذية لم يتأثر عالمياً بالأزمة المالية العالمية، فالغذاء ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها لأي إنسان، كما أنه سوق حيوي بالنسبة للمنطقة، حيث حقق نمواً مستمراً على مر السنوات الماضية على المستوى الإقليمي، بالرغم من الصعوبات التي جاءت بها الأزمة المالية العالمية على بلدان المنطقة.
وأشار إلى أن غالبية اللاعبين الكبار في مجال الأغذية على مستوى العالم موجودون في المنطقة الحرة لجبل علي، سواء عن طريق مكاتبهم أو مصانعهم، مثل شركات نستله، وهاينز، وبيبسي كو، ويونيليفر، كما تقوم المنطقة الحرة بالعمل على استقطاب عدد اكبر من شركات الأغذية في الوقت الحالي.
وأوضح أن مشاركة جافزا في معرض الخليج للأغذية "جلفود" تأتي انطلاقاً من حرصها على استقطاب المزيد من شركات الأغذية من كافة أنحاء العالم، مشيراً إلى أن فريق التسويق في جافزا يعمل على قدم وساق لاستقطاب مزيد من الشركات، حيث قامت جافزا بتنظيم زيارات خاصة للشركات المشاركة في المعرض بغرض الاطلاع على الشركات والمصانع الموجودة في المنطقة الحرة.
استيراد وتصدير
ولفت إلى أن عمليات استيراد وتصدير المواد الغذائية في الإمارات شهدت نموا ملحوظا بين العامين 2006 و2010 بنسبة كبيرة وصلت إلى 47%، وهو ما يعطي مؤشرا كبيرا للحاجة إلى مزيد من الشركات المتخصصة في هذه الصناعات في الدولة بشكل خاص والمنطقة بشكل عام.
وأكد الجناحي على أن المنطقة الحرة لجبل علي جافزا تركز في عمليات التسويقية على عدد من المناطق والدول التي تشهد نمواً في الصناعات الغذائية مثل البرازيل وكوريا الجنوبية وبريطانيا والهند والصين وفرنسا وفييتنام وكينيا والولايات المتحدة الأميركية وأميركا الجنوبية.
وقال إن الشركات الخليجية تستحوذ على النسبة الأكبر من إجمالي عدد شركات الأغذية في جافزا، حيث تصل نسبتها إلى 42%، في ما تستحوذ الشركات من منطقة الشرق الاوسط على نسبة 20% من عدد شركات الأغذية، وتستأثر أوروبا بنحو 17%، في ما تبلغ نسبة الشركات الآسيوية العاملة في مجال الأغذية 10%، والشركات من الأميركتين 7%، في ما تأتي شركات الأغذية الأفريقية في المرتبة الأخيرة بنسبة تصل إلى 4%.
أعداد السكان
وأضاف أنه مع تزايد أعداد السكان في منطقة الخليج، فإن ذلك سوف يرفع الطلب على المواد الغذائية، وهو ما يجعل من السوق الخليجية مستقبلاً سوقاً جاذباً للاعبين الكبار عالمياً في هذه الصناعة، مع ارتفاع الطلب مستقبلاً، لافتاً إلى أن السوق السعودي يعد أكبر أسواق منطقة الخليج العربي في صناعة الأغذية.
