افتتح حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي مؤتمر دبي العالمي السابع لسلامة الأغذية ومنتدى الشرق الأوسط الأول للجمعية الدولية لحماية الأغذية (IAFP) تحت شعار "مستقبل سلامة الأغذية"، والذي يقام تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس بلدية دبي بمركز دبي العالمي للمعارض والمؤتمرات.

وخلال الافتتاح ألقى المهندس حسين لوتاه كلمه ترحيبية أشار فيها إلى أن الدورة السابعة لمؤتمر دبي العالمي لسلامة الأغذية تعتبر دورة استثنائية بكل المقاييس، وذلك لأنها تعقد بتنسيق كامل مع الجمعية الدولية لحماية الأغذية والتي تعقد أول منتدى لها بالمنطقة، ونفخر في بلدية دبي بأن بلغ هذا المؤتمر مصاف الملتقيات العالمية في وقت قياسي، إذ بدأ عام 2006 في قاعة صغيرة ضمت 200 مشارك فقط، وتزايد سنوياً ليبلغ هذا العام إلى أكثر من 1,200 مشارك. بل واضطرت لجنة التسجيل لأن تغلق باب التسجيل لورش العمل بعد فترة قصيرة من فتحه.

 

للحلول المناسبة

وأضاف عمل المؤتمر منذ افتتاحه على طرح الموضوعات الساخنة على طاولة البحث والمداولات بغية الوصول للحلول المناسبة التي تواجه السلطات الرقابية على مستوى العالم بشكل عام ودول المنطقة بشكل خاص، وأفردت اللجنة المنظمة للمؤتمر برامج وفعاليات تراعي خصوصية هذه المنطقة لأنها تعتمد بشكل أساسي على الأغذية المستوردة، فقد استوردت إمارة دبي عام 2011 أكثر من 6 ملايين طن مقارنة بنحو 5 مليون طن عام 2010 بزيادة قدرها أكثر من مليون طن، أي ما يعادل زيادة بنحو 18% عن عام 2010، مما يعني تأكيد ريادة إمارة دبي كمركز عالمي على مستوى المنطقة فيما يتعلق بتجارة المواد الغذائية. وقد تم استيراد هذه الأغذية من 151 دولة عام 2011 مقارنة بـ 160 دولة عام 2010.

وفيما يتعلق بترخيص المؤسسات الغذائية الجديدة فقد بلغ عددها عام 2011/ 2202 مؤسسة غذائية دائمة مقارنة بعدد 2075 مؤسسة عام 2010، أما المؤسسات المؤقتة فقد تم الترخيص لـ 1974 نشاطاً غذائياً مؤقتاً عام 2011 مقارنة بـ 1922 نشاطاً عام 2010، كما زاد عدد المؤسسات الغذائية العاملة في إمارة دبي من (11,318) مؤسسة عام 2010 إلى (12207) مؤسسة عام 2011.

 

الجهات المختصة

وأكد مدير عام بلدية دبي على أن هذه الإحصائيات تمثل التحديات الكبيرة التي تواجه الرقابة الغذائية بإمارة دبي والتي بدورها تواجه الجهات المختصة بباقي الإمارات ودول المنطقة، لذا كان لا بد من تنسيق الجهود بين كل هذه الجهات من خلال إعداد مبادرات وبرامج تستهدف حل المشاكل التي تعترض سبيل تقديم أغذية سليمة بدول المنطقة، حيث يمثل هذا المؤتمر فرصة كبيرة لعرض أفضل الممارسات العالمية في مجال سلامة الأغذية وذلك بالصورة التي تراعي تطبيق المواصفات والقوانين والإجراءات بالشكل الذي يضمن انسيابية التجارة الإقليمية والدولية.

ومع تطور تقنيات وأساليب التعامل مع الملوثات ومسببات الأمراض المنقولة عبر الغذاء، تطورت مقدرة الجراثيم والمسببات لطرق المكافحة، مما يمثل أكبر تحدٍّ يواجه العلماء والباحثين في مجال السلامة الغذائية. وعلى الرغم من الجهود المبذولة من قبل السلطات الرقابية إلا أننا نسمع يوميًّا عن العديد من حالات الأمراض المنقولة عبر الغذاء من كل أنحاء العالم. وقد أبان التسمم الجماعي الذي حدث العام الماضي في ألمانيا بسبب بكتيريا الإيشيريا كولاي ضرورة إعادة النظر في سلسلة السلامة الغذائية وحتمية التطبيق السليم والفعال لمبدأ "من المزرعة إلى المائدة" وتطوير أساليب رصد وتقصي الأمراض المنقولة عبر الغذاء.

 

مستقبل السلامة

وتؤكد هذه الإجراءات أننا على موعد جديد لمستقبل السلامة الغذائية على مستوى العالم. لذا فقد جاء شعار هذه الدورة: "مستقبل السلامة الغذائية"، حيث نأمل من هذا الملتقى مراجعة التاريخ وقراءة الحاضر واستشراف المستقبل بفكر ثاقب يضع الأمور في نصابها الصحيح وصولاً لفجر جديد للسلامة الغذائية خالٍ من مسببات الأمراض المنقولة عبر الغذاء. وكلنا أمل وثقة في أنكم لن تدخروا جهداً من خلال البرامج وورش العمل المختلفة في سبيل الوصول لهدفنا العالمي المشترك.

ثم توجه بالشكر إلى اللجنة المنظمة للمؤتمر والرعاة الذين يعتبرون شركاء استراتيجيين في السلامة الغذائية في إمارة دبي بشكل خاص ودولة الإمارات العربية بشكل عام وهم رعاتنا البلاتينيون شركة مارس، نستله، سبينيز وكرافت والذين قدموا المساعدة المادية والعلمية، فقد كانت لمساهماتهم القيمة الأثر الكبير في إثراء البرامج العلمية للمؤتمر. كما نشكر رعاتنا الذهبيين اللولو، اللحوم الأسترالية، ورعاتنا الفضيين أبوظبي الوطنية للفنادق وماكدونالدز، كما نشكر كل من ساهم في سبيل الارتقاء بهذا المؤتمر لمصاف المؤتمرات العالمية المشاركة في إثراء البحوث العلمية وإيجاد الحلول العملية لتحديات السلامة الغذائية، والشكر موصول للعلماء والخبراء والمختصين الذين تنادوا من كل حدب وصوب يحدوهم الأمل أن يكون المستقبل أفضل من الحاضر.

 

الحركة السياحية

استعرض خالد محمد شريف مدير إدارة الرقابة الغذائية ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر التحديات التي تواجه الأجهزة الرقابية بالدولة والتي لخصها في زيادة الحركة السياحية بالإمارة، تزايد كميات الأغذية المستوردة للإمارة حيث تم استيراد أكثر من 6.7 ملايين طن من أكثر 151 دولة، زيادة عدد المؤسسات الغذائية بدبي، وغيرها من التحديات الأخرى.

كما أبان شريف أن البرامج الحالية للرقابة الغذائية مع أهميتها إلا أنها غير كافية لأنها لا تستهدف تخفيض الأمراض المنقولة عبر الغذاء بالشكل المطلوب، وذكر أن إدارته قد طورت برنامجاً طموحاً لتقصي الأمراض المنقولة عبر الغذاء وذلك بالتعاون مع هيئة الصحة بدبي والعديد من المنظمات الدولية.

 

 

 

 

إلقاء الضوء على مراقبة الأمراض المنقولة عبر الأغذية

 

يتناول مؤتمر دبي الدولي السابع لسلامة الأغذية، موضوع مراقبة الأمراض المنقولة عبر الأغذية ودور السلطات التشريعية في ضمان سلامة الغذاء بشكل أساسي.

يحضر المؤتمر أكثر من 1500 مندوب اقليمي ودولي. وسيتضمن هذا العام ندوة خاصة عن مراقبة الأمراض المنقولة عبر الأغذية والتحقيق فيها، كما سيتم البحث فيه عن السبل التي يمكن للمؤسسات التشريعية والصحية استخدامها لضمان سلامة الأغذية وملاءمتها.

وقال الدكتور باسكال زبيندن، خبير في جودة الأغذية وسلامتها في مركز أبحاث نستله في لوزان- سويسرا ورئيس الانذار المبكر في شركة "نستله العالمية": "تلعب السلطات الوطنية الصحية والغذائية دوراً رئيسياً في تعزيز الوعي بالسلامة الغذائية وتطوير المعرفة حول نظم إدارة السلامة الغذائية.

وتعتبر سلامة الأغذية قضية حاسمة في مجال الصحة العامة وأنا متفائل جداً لرؤية الجهود الاستباقية التي تقوم بها دول مجلس التعاون الخليجي في تحديد وتقييم القضايا الناشئة في مجال سلامة الأغذية.

ومثال على هذه الجهود هو التعاون بين بلدية دبي وهيئة الصحة بدبي في معالجة مواضيع التسمم الغذائي والأمراض المنقولة عبر الأغذية.غذأ" .

وأشار زبيندن، أحد المتحدثين الرئيسيين في المؤتمر، الى أن ضمان سلامة الأغذية في بيئة معولمة ومعقدة وسريعة النمو يبرز تحديات جديدة أمام جميع المعنيين بسلامة الأغذية، مما يجعله من الضروري لمصنعي المواد الغذائية تطبيق إجراءات صارمة في مجال مراقبة الجودة من خلال جميع مراحل الانتاج والتوزيع وصولاً الى الاستهلاك النهائي.

وأضاف: "ان سلامة الأغذية والالتزام التام بالتشريعات والقوانين موضوع غير قابل للنقاش ويجب أن يكون له الأولوية القصوى عند كافة الشركات المصنعة للمواد الغذائية. كما يجب أن تسعى هذه الشركات باستمرار الى فهم نظرة المستهلكين لقضايا سلامة الأغذية وإدراج هذه المعرفة ضمن كافة الأعمال المتعلقة بسلامة الأغذية".

وسيقدم الدكتور زبيندن عرضاً يناقش القضايا المستجدة في مجال سلامة الأغذية، ويوفر نظرة شاملة حول إدارة السلامة الغذائية عبر إظهار نظام ادارة الجودة الذي تعتمده شركة نستله، والذي يشتمل على كافة جوانب الجودة والسلامة الغذائية والمطابقة للتشريعات والقوانين.