استقبل معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، في مكتبه بدبي أمس جانكارلو إنوتشنزي بوني، رئيس الوكالة الحكومية الايطالية المسؤولة عن جذب الاستثمار يرافقه جورجيو ستاراس السفير الإيطالي لدى الدولة. وتباحث الطرفان حول أطر تطوير العلاقات الاستثمارية واستكشاف الفرص وإقامة مشاريع مشتركة بين البلدين.
وأكد المنصوري أهمية الفرص الاستثمارية التي توفرها القطاعات الاقتصادية في كلا البلدين وتحديداً في مجالات السياحة والصناعة والزراعة والخدمات المالية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وحقوق الملكية الفكرية. ولفت إلى أن اجتماع اللجنة المشتركة الأخير الذي عقد في إيطاليا خلال شهر يونيو الماضي حدد الاطر الرئيسية للتعاون بين البلدين في مختلف المجالات الاقتصادية وتحديداً الاستثمارية منها. وأشاد بتطور العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الإمارات وايطاليا التي شهدت تطوراً ملحوظاً على مدى تاريخ حافل بالعلاقات التجارية المتميزة مما جعل ايطاليا ثاني أكبر شريك تجاري للامارات في أوروبا حيث تجاوز حجم التجارة بين البلدين 16 مليار درهم في عام 2010 بالرغم من تأثيرات الازمة المالية العالمية.
وتناقش الطرفان حول ما تم الاتفاق عليه خلال اجتماع اللجنة المشتركة فيما يتعلق بمجال الاستثمار وتبادل المعلومات حول الانظمة التشريعية المحفزة للاستثمار في كلا البلدين والاتفاق على رفع وتيرة عملية تبادل المعلومات بهذا الخصوص من أجل تشكيل صورة واضحة عن خصائص وميزات المناخ الاستثماري في كلا البلدين.
شراكة
وخلال اللقاء أجمع الطرفين على أهمية تعزيز شراكة القطاعين العام والخاص بما يساهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وفي هذا الصدد تم التأكيد على أهمية المنتدى الاماراتي الايطالي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي عقد شهر أكتوبر الماضي والذي ساهم في تعزيز تبادل المشاريع الاستثمارية بين البلدين. وبحث الجانبان أيضاً إمكانية تنظيم ملتقى مشترك حول شراكة القطاع العام والخاص في وقت قريب.
واكد جانكارلو إنوتشنزي بوني أهمية تفعيل التعاون في مجال الاستثمارات بين البلدين نظرا لأهمية هذا القطاع الحيوي في فتح قنوات تعاون جديدة وتبادل المشاريع الاستثمارية. ولفت إلى أن الإمارات تشكل السوق الأول في المنطقة من ناحية صادرات المنتجات الإيطالية التي وصلت الى 3.6 مليارات يورو خلال عام 2010 مؤكداً أن هذه النسب ستزداد في المستقبل تماشيا مع ما تم الاتفاق عليه خلال اللجنة الاقتصادية المشتركة.
طاقة بديلة
وبحث الجانبان أيضاً الفرص الاستثمارية التي تتوفر في مجال الطاقة البديلة في كلا البلدين حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز اطر التعاون وتبادل الخبرات في مجالات الطاقة البديلة والمستدامة من خلال تنظيم لقاءات مشتركة بين فرق عمل متخصصة من البلدين للتعرف عن قرب على مجالات التعاون واستكشاف الفرص الاستثمارية في هذا القطاع الواعد.
