واصلت جمارك دبي جهودها الرامية إلى تعزيز دورها في التنمية الاقتصادية، وإسهاماتها في العمل الجمركي العالمي، من خلال توفير مزيد من التسهيلات لقطاع الأعمال داخل، وخارج دولة الإمارات.

وتطوير الآليات والنظم الرامية إلى تحقيق مستوى عالٍ من حماية المجتمع المحلي والدولي، عبر إحكام الرقابة على دخول وعبور السلع والمواد المحظورة والمقيدة والخطرة، تحقيقاً للمتطلبات الدولية، وترسيخاً للدور الذي تتربع عليه إمارة دبي، كمعبر آمن للتجارة بين الشرق والغرب. وتحتفل جمارك دبي اليوم، باليوم العالمي للجمارك، وهي تتطلع قدماً نحو الإسهام في تسجيل معدلات قياسية في حركة تجارة دبي مع العالم الخارجي، والتي ارتفعت وفقاً للبيانات الإحصائية الأخيرة المسجلة حتى نهاية الربع الثالث مع العام الماضي، بواقع 23 %، مقارنة بالعام الأسبق 2010.

وأكد أحمد بطي أحمد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، مدير عام جمارك دبي، أن الدائرة التي تعد لاعباً رئيساً في العمل الجمركي الدولي من خلال عضويتها الفاعلة في منظمة الجمارك العالمية، ستمضي قدماً في تطوير وتحديث أنظمتها الجمركية.

وترسيخ تعاونها على المستويات كافة دولياً، وإقليمياً ومحلياً، من أجل ترجمة شعار "الحدود تفرق والجمارك توحد" على أرض الواقع وهي العبارة التي اختارتها منظمة التجارة العالمية شعاراً رسمياً لاحتفالها السنوي باليوم العالمي للجمارك خلال العام الجاري 2012.

وأوضح بطي أن جمارك دبي، حققت خلال العام مؤشرات إيجابية في كفاءة التفتيش لعمليات الشحن، وعمليات تفتيش المسافرين، وزيادة عدد الضبطيات المنفذة والتي بلغت خلال العام الماضي 6987 ضبطية بزيادة 17% عن حجم ضبطيات العام الأسبق البالغة 5971.

وأشار إلى أن نسبة المعاملات المنجزة إلكترونياً في جمارك دبي، ارتفعت إلى 76.5 % من مجمل عدد المعاملات خلال العام الماضي، فيما بلغت نسبة المعاملات المخلصة إلكترونياً في زمن أقل من دقيقة عبر مرسال 2، وذلك للبيانات المكتملة وغير الخطرة 99.8 %.

وأضاف أن جمارك دبي حافظت على نسبة التحول الإلكتروني لديها، والتي بلغت 100 %، إلى جانب المحافظة على المعدلات القياسية في نسبة الشكاوى التي تمت معالجتها في الوقت المحدد بنسبة 100%، وهي نفس النسبة التي تم تحقيقها خلال العام الماضي، بما يؤكد قدرة جمارك دبي في إنجازاتها.

وأكد على أن الدائرة نفذت، العام الماضي 2011، العديد من المبادرات على الصعيد الخارجي، من خلال تبادل المعلومات والدخول في مشاريع مشتركة، والبحث عن أفضل السبل الرامية إلى تسهيل ممارسة التجارة، وتوفير التسهيلات اللازمة مع العديد من الدوائر الجمركية الخارجية، وقطاعات الأعمال محلياً، وخارجياً.

 

شراكات مثمرة

ودشنت جمارك دبي مشروع ارتباط، بهدف تفعيل التواصل مع مجالس الأعمال الأجنبية، والملحقيات التجارية التابعة للبعثات الدبلوماسية في الإمارة التي ترتبط بشراكات استراتيجية كبيرة، بهدف تحديد احتياجاتهم ومتطلباتهم، واستكشاف أسواق وآفاق جديدة لهم، وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، واتاحة الفرصة أمام الشركات للتعرف إلى الإمكانات غير المحدودة في إمارة دبي.

وشملت باكورة نشاطات هذه المبادرة لقاء استضافته جمارك دبي مع مجلس الأعمال الصيني بحضور عدد من ممثلي الشركات الصينية، والمسؤولين في جمارك دبي، حيث جرى خلال الاجتماع بحث المواضيع المتعلقة بتعزيز العلاقات الاقتصادية بين دبي والصين، وتذليل العوائق التي تعترض نمو عمل الشركات الصينية.

وأعقب لقاء مجلس الأعمال الصيني، لقاء آخر جرى في مايو من العام الماضي مع وفد فرنسي ضم نخبة من رجال الأعمال، وممثلي الشركات الفرنسية. وضمن نفس المبادرة استقبلت جمارك دبي في يونيو من العام الماضي وفداً يابانياً، ضم ممثلين عن 25 من كبريات الشركات اليابانية التي تنشط في دبي، ومنطقة الشرق الأوسط، لبحث ومناقشة السبل الكفيلة بتعزيز الحضور الاقتصادي لقطاع الأعمال الياباني في الإمارة، وتوفير التسهيلات اللازمة، وتذليل العقبات التي تواجههم.

وفي نوفمبر الماضي وقعت جمارك دبي وهيئة تنمية المجتمع في دبي، مذكرة تفاهم بشأن تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية القائمة بينهما بشكل فعال وفق نظام مؤسسي، بما يعزز النهوض بهذه العلاقة وتطويرها بشكل مستمر، ويخدم كافة شرائح المجتمع، وينعكس إيجاباً على مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإمارة.

 

مبادرات متميزة

وأطلقت جمارك دبي في يوليو الماضي سلسة ورش عمل تعريفية حول نظام المستودعات الجمركية للشركات العاملة في تجارة الاستيراد وإعادة التصدير، حيث تم التعريف بالمستودعات الجمركية، التي تستهدف تشجيع تجارة الاستيراد، حيث يمكن للتاجر تخليص شحناته من المنافذ الجمركية دون دفع الرسوم الجمركية مباشرة، وإيداعها في المستودع الجمركي لمدة سنتين قابلة للتمديد سنة ثالثة، حتى يتم تصريفها في السوق المحلية، أو إعادة تصديرها للخارج.

ونشطت الدائرة خلال العام الماضي في إجراء العديد من الزيارات الخارجية، التي قام بها عدد من قيادات الدائرة إلى دول عربية وأجنبية بهدف تبادل الخبرات، والاطلاع على أبرز الممارسات، حيث شملت دولاً عدة. وخلال مشاركته في فعاليات المنتدى الآسيوي الثامن عشر لضبط الصادرات خلال شهر فبراير من العام الماضي في العاصمة اليابانية.

أكد بطي على التزام دولة الإمارات بتطبيق الاتفاقيات الدولية المتعلقة باستيراد المواد ذات الاستخدام المزدوج، مبيناً أن جمارك دبي تواصل تطوير قدراتها لمنع مرور الشحنات غير القانونية بجميع أشكالها، مبيناً أن الإمارات.

وبالنظر إلى أهميتها الإقليمية والعالمية من النواحي الجغرافية والاقتصادية، تدرك مدى الحاجة لتنظيم وضبط عمليات الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير، وتطوير الآليات الأمنية لمنع مرور الشحنات غير القانونية بجميع أشكالها. وبين أن نظام التخليص الجمركي "مرسال 2"، الذي أطلقته جمارك دبي، يتوافق ومعايير اتفاقية "كيوتو"، حيث يحتوي على آلية مخاطر متطورة، مؤكداً في الوقت نفسه أن الدائرة ستواصل تنفيذ خططها وبرامجها المستقبلية الرامية إلى تطوير قدراتها.

وعلى الصعيد المحلي، أبرمت جمارك دبي، خلال العام الماضي العديد من اتفاقيات الشراكة مع الدوائر الحكومية، كان أبرزها توقيع مذكرة تفاهم مع جمارك أبوظبي في يناير من العام الماضي، لتوطيد الشراكة بين الجانبين بشكل فعال، وفق نظام مؤسسي.

وفي إبريل الماضي استقبلت جمارك دبي وفداً من معهد دبي القضائي لصياغة سبل التعاون، والتنسيق المشترك في مجال التدريب والتأهيل القضائي، والقانوني وتفعيل قنوات التواصل لتبادل الرؤى والأفكار، وأفضل الممارسات التي من شأنها دعم خطة دبي الاستراتيجية 2015.

وواصلت جمارك دبي حصد المزيد من الجوائز، ومراكز التفوق خلال العام الماضي، حيث حافظت على مركزها الأول في "الجائزة العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات" عن فئة القطاع العام على المستوى العربي، للمرة الثانية على التوالي، والتي جرى تسليم جوائزها في نوفمبر الماضي.

وذلك نظير المبادرات والممارسات المجتمعية المستدامة التي أطلقتها، ومطابقتها للمعايير الرئيسية للجائزة، التي شاركت فيها أكثر من 110 شركات ومؤسسات، عربية وأجنبية، من القطاعين العام والخاص على مستوى الوطن العربي.

وتحتل قضايا المسؤولية المجتمعية أولوية في استراتيجيات عمل جمارك دبي، حيث تمكنت من تحويلها إلى قيمة مضافة للمؤسسة، بدلاً من كونها عبئاً عليها بما يعزز من السمعة المؤسسية للدائرة، من خلال المردود الاقتصادي، والمجتمعي لهذه المبادرات، حيث ركزت الدائرة في مبادراتها المجتمعية على المحاور الأربعة الرئيسية للمسؤولية المجتمعية وهي البيئة، والمجتمع، والعملاء، والموظفون، كما تبنت الدائرة العديد من المشاريع المجتمعية المستدامة.

وركزت مبادرات جمارك دبي المجتمعية في الأعوام الأخيرة على حقوق الموظفين والعملاء، وشفافية التعامل معهم من خلال "ميثاق العملاء"، والاهتمام بمختلف فئات المجتمع، ومنها عيادة المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة، وتنظيف الشواطئ، ومحاربة الاتجار في الحيوانات المهددة بالانقراض.

بالإضافة إلى المبادرات الموجهة للمرأة مثل تأسيس لجنة "الرائدة" النسائية وإطلاق جائزة أفضل أم عاملة وافتتاح حضانة جمارك دبي، وتعزيز ثقافة العمل التطوعي والخيري لدى الموظفين، وزيادة وعي المجتمع بدور الجمارك في الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية ومخاطر استخدام المواد المقلدة.

وتبنت جمارك دبي خلال العام الماضي مبادرة "الجمارك الخضراء"، التي أطلقها برنامج الأمم المتحدة للبيئة بمشاركة منظمة الجمارك العالمية، وعدد من المنظمات الدولية الأخرى، من أجل مكافحة الاتجار غير المشروع بالمواد الضارة بالبيئة، وتيسير التجارة المشروعة بها.

 

 

 

التصميم المؤسسي والبنية التحتية الملائمة

 

 

 

حصدت جمارك دبي في إنجاز غير مسبوق على المستوى العربي، وضمن قائمة الإنجازات في مجال التصميم المؤسسي، جائزة "التصميم المؤسسي العالمية" خلال المؤتمر الدولي للتصميم المؤسسي وبنية تكنولوجيا المعلومات(ICMG 2011) الذي انعقدت أعماله في مدينة بنغالور الهندية يومي 27 و 28 يوليو الماضي متقدمة بذلك على مؤسسات عالمية رائدة نافست للحصول على الجائزة من الولايات المتحدة وهولندا وبريطانيا وجنوب افريقيا والهند والبرازيل وسنغافورة.

وجاءت هذه الجائزة ترجمة حقيقية لمساعي الدائرة الحثيثة لتطوير منظومة التصميم المؤسسي وصولاً للعالمية في هذا المجال تحقيقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وأسهم مشروع التصميم المؤسسي المترابط الذي نفذته الدائرة ، في ربط الرؤية والرسالة والأهداف بجميع الوحدات التنظيمية، وخدمات الدائرة، وإجراءات العمل وأنظمة تقنية المعلومات، الأمر الذي أسهم في تسريع عملية اتخاذ القرارات المبنية على معلومات موثقة، وتوفير أرضية مطورة لمساعدة المديرين والمسؤولين على إجراء التحليلات اللازمة للتغيير بغرض المساعدة على تقديم خدمات أفضل للمتعاملين والموظفين، والشركاء.

واضيفت هذه الجائزة إلى جائزة عالمية في مجال التميز في التصميم المؤسسي حصلت عليها الدائرة، من اتحاد أوبن غروب Open Group، والذي يتخذ من مدينة سان فرانسيسكو الأميركية مقراً له ويضم الموردين والمستخدمين لتكنولوجيا المعلومات من جميع أنحاء العالم، وبهدف إلى تبادل الخبرة والمعرفة في مجال تكنولوجيا المعلومات، وكذلك وضع المعايير الخاصة بالتصميم المؤسسي وتقييمها.

انطلقت عملية التصميم المؤسسي في جمارك دبي عام 2006، حيث تم وضع البنية التحتية الملائمة لها، وتم في العام 2008 التعريف بعمليات الدائرة، ورصد الازدواج في المهام والأعمال وتقليصها بين اقسام الدائرة وقطاعاتها المختلفة.

وأطلقت جمارك دبي خلال فعاليات معرض جيتكس 2011، خدمة " تقاريري الذكية" التي التي تضم حزمة متكاملة من الخدمات الهاتفية الإلكترونية لعدد من الشركات ذات التعاملات الكبيرة، حيث توفر تقارير احصائية، وبيانات رقمية لتعاملاتهم الجمركية، وتساعدهم في اتخاذ القرار، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن خدمات الهاتف المتحرك الأخرى ستبقى متاحة لجميع العملاء.

وتمثل هذه الخدمة ميزة نوعية تضاف إلى مجمل الخدمات الإلكترونية التي وفرتها الدائرة، ومنها نظام التخليص الجمركي الإلكتروني"مرسال2"، الذي جرى تطويره داخلياً وعلى مدار سنتين وأحدث ثورة في آلية العمل ككل منذ انطلاقه فعلياً العام 2010، وقناة الأعمال الإلكترونية B2G التي أطلقت في نفس العام.

وتسهم التقارير الذكية في توفير الوقت والجهد على المديرين التنفيذيين حيث كانت عملية الحصول على المعلومات المتعلقة بالبيانات الجمركية المختلفة تتطلب الكثير من الوقت وتتم بطريقة يدوية كل شركة حسب أنظمتها الداخلية. إلا أن هذه الخدمة تمكن عملاء الدائرة من الشركات، الحصول على هذه التقارير بسهولة ويسر.