أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد حرص وزارة الاقتصاد على نشر الوعي حول مفاهيم اقتصاد المعرفة في مختلف القطاعات الاقتصادية والحكومية في الدولة وذلك تحقيقا لرؤية الإمارات 2021 واستراتيجية الحكومة الاتحادية 2021. حيث إن الوزارة تقوم حالياً بتعديل واستحداث نحو 19 قانونا لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، بحيث يكون اقتصادا قائما على المعرفة، ويجري العمل حاليا على إصدار 4 مشاريع قوانين مهمة خلال العام الجاري، وهي قوانين المشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات والمنافسة والصناعة، مشيرا إلى أن هذه المشاريع وصلت إلى مراحلها الأخيرة بين الوزارة والجهات المعنية.
وأوضح الوزير في كلمة لمنتدى مفهوم وآفاق اقتصاد المعرفة الذي نظمته الوزارة أمس، بهدف نشر الوعي حول مفهوم اقتصاد المعرفة أن اقتصاد المعرفة هو هدف استراتيجي للحكومة تحرص وزارة الاقتصاد على تطويره من خلال استقطاب أرقى الخبرات العالمية بهدف دعم التنمية الاقتصادية من خلال التركيز على إدخال التكنولوجيا إلى مختلف القطاعات الصناعية والاقتصادية إلى جانب تشجيع الابتكار والاختراع المدعم بالتكنولوجيا الحديثة المبتكرة.
مشاريع قوانين
وأعرب محمد عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد عن أمل الوزارة في إصدار 4 مشاريع قوانين مهمة خلال العام الجاري، وهي قوانين المشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات والمنافسة والصناعة، مشيرا إلى أن هذه المشاريع وصلت إلى مراحلها الأخيرة بين الوزارة والجهات المعنية.
وأوضح الشحي في تصريحات للصحفيين أمس على هامش المنتدى، أن الوزارة تقوم حاليا بتعديل واستحداث نحو 19 قانونا لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، بحيث يكون اقتصادا قائما على المعرفة.
وقال: نبحث هذه القوانين مع الجهات المختصة في الدولة وعلى رأسها وزارة العدل والفتوى والتشريع، وهناك مناقشات مستفيضة حول هذه القوانين، وتأمل الوزارة إقرار أربعة منها خلال العام الجاري لأهميتها الكبيرة في دعم الاقتصاد الوطني.
ثلاثة أهداف
وأوضح وكيل وزارة الاقتصاد في كلمته للمنتدى، أن الوزارة ترمي إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، أولها يتمثل في إلقاء الضوء على مفهوم وآفاق اقتصاد المعرفة، وثانيها تأكيد حرص وزارة الاقتصاد على نشر الوعي حول هذا المفهوم بما يساهم في تحقيق رؤية الإمارات 2021 واستراتيجية الوزارة في بناء اقتصاد معرفي تنافسي ومنيع بقيادة كفاءات مواطنة تتميز بالإبداع والمعرفة، وثالثها تكريس منهجية عمل الوزارة التي تقوم على أساس تشجيع الحوار والتفاعل مع شركائها بشأن الاستراتيجية المُحدَّدّة لها.
اقتصاد معرفي
وأكد الشحي أن رؤية الإمارات 2021 جاءت لتؤكد ليس فقط أهمية تطوير اقتصاد معرفي، بل اقتصاد معرفي عالي الإنتاجية. ولتحقيق هذا الجانب المهم من رؤية الإمارات حددت استراتيجية الحكومة الاتحادية 2011- 2013 مجموعة من التوجهات الاستراتيجية من بينها تعزيز مشاركة القوى العاملة المواطنة وتطوير قدراتها وزيادة الكفاءة والمرونة والإنتاجية في سوق العمل، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتطوير وتشجيع ريادة الأعمال، وتعزيز الإطار التنظيمي للقطاعات الرئيسية، وتشجيع ودعم القطاعات الحالية والجديدة الناشئة ذات الإنتاجية والقيمة المضافة العالية، واستقطاب الكفاءات والمحافظة عليها، إضافة إلى تنمية الصادرات وتعزيز مكانة الدولة في التجارة الدولية وتشجيع الابتكار والبحث والتطوير. وأشار إلى أن الوزارة أطلقت العديد من المشاريع والخدمات الالكترونية التي تدعم جهود الدولة بشأن بناء اقتصاد معرفي من أبرزها موقع صنع في الإمارات.
رفع مستويات التنسيق
وقال الشحي إن وزارة الاقتصاد ستستمر في التزامها ببذل كافة الجهود الضرورية ورفع مستويات التنسيق مع مختلف الجهات المعنية من القطاعين العام والخاص، من أجل تعزيز الوعي بأهمية بناء اقتصاد معرفي يساهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وقدرته على التكيف بفاعلية مع المتغيرات الاقتصادية العالمية. وشدد على تعزيز مشاركة القوى العاملة المواطنة وتطوير قدراتها في المجال الاقتصادي، من خلال ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.
كما نوه إلى ضرورة تطوير الإطار التنظيمي للقطاعات الاقتصادية الرئيسية، وتشجيع القطاعات الناشئة من خلال تحديث الإطار التشريعي المنظم للأنشطة الاقتصادية، إضافة إلى تشجيع سياسة البحث العلمي.
نوعية العمالة الوافدة
وأكد يوسف عبد الغني الوكيل المساعد لشؤون الخدمات المؤسسية المساندة في وزارة العمل، أن تحول اقتصاد الإمارات إلى اقتصاد قائم على المعرفة يواجهه تحد كبير يتمثل في نوعية العمالة الوافدة، مشيرا إلى أن نحو 80% من العمالة الوافدة في الإمارات البالغ تعدادها نحو 3.8 ملايين عامل وفق إحصائيات 2010 غير ماهرة، وهي تشكك في انتقال الاقتصاد إلى اقتصاد المعرفة. ولفت إلى أن قطاع البناء والتشييد يضم نحو 40% من حجم العمالة الوافدة في العالم، وذلك على الرغم من أن نسبة مساهمة هذا القطاع في الناتج القومي لا تتعدى 10% وقد كان هذا القطاع يضم 47% من نسبة العمالة الوافدة في عام 2008 ووصلت نسبة مساهمته في الناتج الإجمالي 9%.
مراجعات تشريعية
وذكر الدكتور أحمد الجغبير المستشار القانوني في إدارة التشريعات الاقتصادية في وزارة الاقتصاد، أن الوزارة تقوم حالياً بإعداد ومراجعة تشريعات كثيرة جديدة من أبرزها تشريعات الغش التجاري والمعاملات التجارية والتحكيم والمنشأ والمنافسة والعلامات التجارية، لافتا إلى أن هذه التشريعات تخضع لدراسات متأنية للغاية. وأوضح أن الوزارة تركز حالياً على إنجاز مشروع قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث إن هذه المشاريع تمثل 90% من حجم المؤسسات الاقتصادية في الدولة.
.
.
