كشف الدكتور جيمس زغبي مؤسس ورئيس المعهد العربي الأميركي والذي يتخذ من واشنطن مقرا له والباحث المتخصص بالاستطلاعات عن ارتفاع ملحوظ لمؤشر ثقة وممارسة الأعمال في الدولة والثقة في المؤسسات الحكومية في الدولة وذلك خلال الاستطلاع الثالث الذي أجرته مؤسسة أوليفر وإيمان ومؤسسة زغبي الدولية للاستفتاء حول ثقة الأعمال في بلدان مجلس التعاون الخليجي شمل ‬141 من كبار المديرين التنفيذيين والرؤساء الماليين ومدراء التشغيل وركز الاستفتاء على كل من الإمارات والسعودية كان ذلك خلال محاضرة ألقاها زغبي في كلية دبي للإدارة الحكومية بالأمس بحضور ممثلي القطاعين الحكومي والخاص وأكاديميين وإعلاميين رسم خلالها زغبي ملامح المزاج العام للأعمال في المنطقة بوصفه أكثر تفاؤلا مما كان عليه مقارنة بنتائج الاستفتاء الماضي.

وأظهرت نتائج الاستفتاء كذلك تفاؤلا أكبر من قبل كبار المدراء التنفيذيين بمستقبل أعمالهم وأجمع من استطلعت آراؤهم على أن المنطقة الخليجية تبقى الوجهة المفضلة لتوسعات أعمالهم ومن يقدم فرصا حقيقية لنمو أعمالهم حيث صوت ‬80 ٪ منهم لصالح المنطقة الخليجية فيما جاءت منطقة شمال أفريقيا والمشرق العربي في المرتبة الثانية بنسبة ‬20٪ وأفريقيا ‬15٪ وأوروبا ‬15٪ والعراق ‬12٪والولايات المتحدة ‬10٪ ودول البريك ‬4٪ وإيران ‬3٪.

وفيما يتعلق بفرص الحصول على التمويلات تأتي معدلات الفائدة والإفراط في مطالب الضمانات في مقدمة العوامل التي يرى فيها المستطلع أراؤهم بأنها تقف وراء محدودية فرص الحصول على التمويل فيما يأتي الخوف من الصدمات الخارجية في مقدمة القلق الذي يعترى من استطلعت آراؤهم حيث تم توجيه عدد من الأسئلة للمستطلع آرائهم ومنها ما هي وجهة نظرك حيال الظروف الاقتصادية الحالية في بلدكم؟

وإن كانت قد شهدت تحسنا ؟ فاجاب ‬70 ٪ ممن استطلعت آراؤهم في الإمارات بقولهم ان الظروف الاقتصادية في الدولة ستتحسن خلال العامين المقبلين فيما قال ‬15٪ بأنها ستبقى على ما هي عليه الآن و‬10٪ توقعوا أن تنخفض. ولو نظرنا إلى نتائج أبوظبي ودبي لوجدنا أنه في دبي قال ‬45٪ ان الظروف الاقتصادية سوف تتحسن في حين رأى ‬23 بأنها لن تتغير ( وهذا أمر جيد لأنه بالقول أنه لا يوجد تغير يعني ذلك بأن الظروف الاقتصادية في دبي كانت ولا تزال جيدة) في حين يرى ‬77٪ في أبوظبي بأن الظروف الاقتصادية ستتحسن هناك. أما بالنسبة للسعودية في حين أن ‬78٪ ممن استطلعت آراؤهم في السعودية في ديسمبر ‬2010 قالوا ان هناك تحسنا في تلك الظروف في السعودية مقارنة ب ‬46 ٪ في أكتوبر ‬2009.

وبسؤال آخر حول التهديد الأكبر لظروف الأعمال في بلدكم؟ أجاب ‬52 ٪ من المديرين التنفيذيين في الإمارات بقولهم إن الصدمات الخارجية تشكل التهديد الأكبر لظروف العمل في الدولة في المرتبة الأولى في حين أن النسبة سجلت ‬35٪ في السعودية.

فيما جاءت النزاعات العسكرية وتهديدات الإرهاب بدرجات متفاوتة ومنخفضة للغاية تتراوح ما بين ‬1 إلى ‬6٪.

وبسؤال من استطلعت آراؤهم عن مدى رضاهم عن استجابة الحكومة للتحديات الاقتصادية أعرب ‬69٪ من كبار المدراء التنفيذيين الذين استطلعت آرائهم في الإمارات من مختلف الجنسيات عن رضاهم عن تلك الاستجابة وهذه النسبة مرتفعة جدا مما كنت عليه. في حين وصلت النسبة إلى ‬74٪ في السعودية. الأرقام تتغير عن الحديث عن المؤسسات الحكومية فعندما سألنا إن كانت ثقة الأعمال في المؤسسات الحكومية قد تغيرت خلال العام الماضي ‬41 ٪ قالوا ان مواقف المؤسسات الحكومية ضعيفة في حين قال ‬15٪ بأنها ضعيفة جدا بينما فقط ‬44 ٪ قالوا أنها تحسنت أو لم يطرأ عليها تغيير والفرق هنا يعني أن السياسات التي تضعها الحكومة في الدولة قوية جدا إلا أنها تطبق بشكل ضعيف وبالتالي المؤسسات الحكومية لم تنفذ بالكامل الخطط والسياسات التي وضعتها الحكومة.

وحول ماهية أكبر العقبات التي تواجههم خلال ممارسة الأعمال في بلدكم؟ قال ‬43٪ ممن استطلعت آراؤهم في الإمارات أن قيود تشريعات العمل تأتي في المرتبة الأولى مقارنة بـ ‬39٪ في السعودية فيما جاءت محدودية الوصول للتمويل في المرتبة الثانية حيث صوت لها ‬34٪ في الإمارات و‬30 ٪ في السعودية. فيما جاء ضعف وجود قوى عاملة تتمتع بالكفاءة في المرتبة الثالثة حيث صوت لها ‬22٪ في الإمارات و‬15 ٪ في السعودية.

وبالنسبة للعامل المرتبط بتشريعات العمل يمثل التحدي الأكبر بالنسبة لكم ؟

تم تحديد القضايا الرئيسية في لوائح العمل التقييدية وصعوبة إدارة رأس المال البشري والهجرة المنظمة حيث يظهر الاستفتاء أن ‬65٪ ممن استطلعت آراؤهم في السعودية وهي النسبة الأكبر بأن قواعد منح التأشيرات للعمال ولعائلاتهم التقييد فيها كبير فيما بلغت النسبة في الإمارات ‬38٪.

وحول ما هو العامل المرتبط بمحدودية فرص الحصول على التمويل والذي يمثل التحدي الأكبر؟ حدد الاستفتاء القضايا الرئيسية في محدودية فرص الحصول على التمويل وارتفاع أسعار الفائدة ومطالب الضمان المفرط حيث أن ‬38٪ ممن استطلعت آراؤهم من كبار المدراء التنفيذيين في السعودية يرون بأن ارتفاع معدلات الفائدة هو العامل الأساسي فيما بلغت النسبة ‬25٪ في الإمارات فيما جاء الإفراط في مطالب الضمانات في المرتبة الثانية حيث كانت النسبة أعلى في الإمارات ‬33٪ مقارنة بها في السعودية حيث بلغت ‬17٪. أما في المرتبة الثالثة فجاء عامل عملية التمويل ذاتها والتشويش والبطء حيث بلغت ‬19٪ في الإمارات و‬21 ٪ في السعودية في حين أن محدودية المنتجات المالية والخدمات المتاحة في السوق في المرتبة الرابعة حيث صوت لهذا العامل ‬14٪ في الإمارات و‬21٪ في السعودية فيما جاء عدم وجود سجل ائتماني في المرتبة الأخيرة حيث صوت لهذا العامل ‬5٪ فيما لم يصوت لهذا العامل أحد في السعودية.

وبالنسبة لمصدر النمو المستقبلي لأعمالهم وفي أي وجهات العالم الجغرافية ترى الفرص الأكبر المتاحة لنمو أعمالك ؟ أظهر الاستطلاع استمرار تفاؤل المدراء التنفيذيين بالمستقبل فهم يتطلعون بصورة أكبر للمنطقة فحينما سئل من استطلعت آراؤهم عن مصدر النمو المستقبلي ‬28 ٪ منهم قالوا انه النمو العضوي فيما ‬26 ٪ قال التوسع الجغرافي و‬24 ٪ هو تطوير منتجات وخدمات جديدة فيما رأى ‬9 ٪ أن الاندماج سيكون المصدر و‬4 ٪ الاستحواذ. أما فيما يتعلق بالفرص المتاحة جغرافيا في العالم ‬80 ٪ قالوا ان أسواق المنطقة الخليجية هي أرض الفرص لنمو أعمالهم فيما جاءت شرق أفريقيا والمشرق العربي في المرتبة الثانية بنسبة ‬20٪ وأفريقيا ‬15٪ وأوروبا ‬15٪ والعراق ‬12٪والولايات المتحدة ‬10٪ ودول البريك ‬4٪ وإيران ‬3٪.

وبسؤالهم هل يجب أن تكون الخصخصة أولوية بالنسبة لحكومتكم وأي المناطق في الاقتصاد يجب أن تحظى بأولوية الخصخصة ؟ قال الاستطلاع أن المدراء التنفيذيين في كل من الإمارات والسعودية يرون بأن الخصخصة ينبغي أن تكون أولوية لدى حكومات المنطقة فعندما سئل هؤلاء إن كانت الخصخصة ينبغي أن تكون أولوية لحكومتك ‬59٪وافقوا على هذا المطلب في حين رفض ‬26٪ منهم وعندما سئل هؤلاء عن أي المناطق في الاقتصاد التي ينبغي أن تحظى بأولوية الخصخصة جاء قطاع الطيران في المرتبة الأولى بنسبة ‬34٪ لمن صوتوا في الإمارات مقابل ‬36٪ في السعودية فيما جاء قطاع الاتصالات في المرتبة الثانية بنسبة ‬17٪ في الإمارات لترتفع النسبة إلى ‬27 ٪ في السعودية أما المرتبة الثالثة فكانت الموارد الطبيعية بنسبة ‬25٪ في كل من الإمارات والسعودية والرعاية الصحية بنسبة ‬21٪ في الإمارات و‬25٪ في السعودية فيما جاءت الصناعات الثقيلة في المرتبة التي تليها ‬17٪ في الإمارات و‬23٪ في السعودية تلتها البنوك ‬11 ٪ في الإمارات و‬17٪ في السعودية وأخيرا قطاع العقار ‬14٪ في الإمارات و‬17٪ في السعودية.