أكد تقرير لوكالة بلومبيرغ أن ارتفاع أسعار النفط سيدفع الناتج المحلي الإجمالي وفائض الموازنة على المستوى الإقليمي إلى مستويات أعلى، متوقعا أن يتراوح سعر برميل النفط بين 80-85 دولارا للبرميل وذلك في ظل نمو اقتصادي عالمي وانخفاض قيمة الدولار وزيادة الاستهلاك في كل من الصين والهند إضافة إلى احتمال فرض إجراءات تنظيمية أشد صرامة في أعقاب التسرب النفطي الذي تسببت فيه شركة بي بي. وتوقع التقرير الذي نشرته الوكالة بعنوان (استراتيجية دول مجلس التعاون الخليجي الاستثمارية 2011) أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي المعزز وفائض الموازنات في دول مجلس التعاون الخليجي الست بمعدل 6,3٪ و 9,8٪ على التوالي في عام 2011.
كما توقع التقرير حدوث انتعاش في نمو الإيرادات في ضوء زيادة الأرباح التجارية المنتظرة في دول مجلس التعاون الخليجية السنوية بنسبة 20٪ في 2011، مضيفا أن الإمارات وقطر ستكونان بمركز القيادة في نمو الأرباح. ورأى التقرير أن قطاعي المصارف والبتروكيماويات سيقودان عملية التحسن الأساسية في دول مجلس التعاون، مشيرا إلى أن حركة النمو القوية وانخفاض المخصصات سيعملان على دفع أرباح البنوك في حين ستزيد الطاقة الإنتاجية المتحفزة والاستخدام المتزايد من أرباح قطاع البتروكيماويات.
وقال التقرير إن كلا من الإمارات وقطر كانتا قيد الدراسة لرفع تصنيفهما في مؤشر ام اس سي آي للأسواق الناشئة منذ يونيو 2008. مضيفا أنه يرى أن الأسواق قاب قوسين أو أدنى من تحقيق مثل هذا الهدف عما كانت عليه منذ عام مضى. مؤكدا أنه في حال رفع تصنيف الدولتين فإننا سنشهد دخول تدفق مالي ضخم إلى البورصات من رساميل أجنبية تتعقب مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية. وأن تداعيات ذلك سترتد بصورة إيجابية على الأسواق الإقليمية كافة. وتوقع التقرير عودة التركيز الاستثماري إلى السعودية التي توفر نموا قويا على خلفية عوامل إيجابية تؤثر على القطاعين المصرفي والبتروكيماوي. كما أشار إلى احتمال حدوث نمو متواضع وتوقعات مكاسب منخفضة في كل من عمان والكويت ومضاعفات عالية. وقال تقرير نشرته بلومبيرغ انه يرى مؤشرات تؤذن بحدوث تحسن في إدراك المخاطر في الإمارات في عام 2011 من شأنها في حال اقترانها بمضاعفات تداول منخفضة جذابة أن تستقطب المستثمرين الأمر الذي قد يؤدي إلى نمو في المؤشرات بنسبة تتراوح بين 22-26٪ وهو أعلى توقع لأي دولة من دول مجلس التعاون الخليجي.
