يشكو مزارعو محافظة البصرة من أن الإهمال الحكومي لقطاع الزراعة ساهم بارتفاع أسعار "الرطب" للموسم الحالي، مشيرين إلى أن عدم وجود القاطفين (الحواي)، إلا ما ندر، وارتفاع أجورهم ما أدى لمضاعفة تكلفة أسعار التمور.

ويقول سالم حسين علي، صاحب أحد البساتين في قضاء أبي الخصيب جنوب البصرة، إن "موسم جني ثمار النخيل هذا العام حصل بمستوى أكثر من موسم العام الماضي، وذلك بسبب وفرة الأمطار والسيول التي ارتوت من خلالها النخلة بعد ما كانت تعانيه من العطش".

ويشكو علي من "ارتفاع أجور (الحواي) الذين أصبح عددهم قليلا بحكم مرور السنين، لتقاعدهم أو وفاة بعضهم"، متابعا أن "المتوفرين ممن يجيدون هذه المهنة اليوم يطلبون أجورا مكلفة تضاف إلى كلفة الثمرة بمعدل أكثر من 1000 دينار لكل كيلوغرام لصالح الحواي". من جانبهم يعزو أصحاب بائعو الرطب في أبي الخصيب قلة كمية إنتاج الرطب وارتفاع أسعاره إلى "قلة أعداد النخيل المثمرة، بسبب تجريف بساتين النخيل وتحويلها إلى مساكن ومبانٍ".

ويقول بائع الرطب في أبي الخصيب جبار طاهر، إن "إنتاج الرطب لموسم هذا العام اقتصر على أربعة أصناف، هي الحلاوي والساير والبريم والكنطار"، لافتا إلى "انقراض أصناف أخرى خلال السنوات الأخيرة مثل ثمرة أصابع العروسة والهلالي والنبايتي والحويس، التي غابت عن السوق بالكامل".

ويتابع طاهر أن "هذه الأصناف غابت عن السوق بسبب تجريف بساتين النخيل وتحويلها إلى مساكن، وقلة وصول كميات من المياه التي أدت إلى موت أعدادها، بحيث أصبح سعر الرطب يتراوح من خمسة إلى ستة آلاف دينار للكيلو الواحد، أما في باقي المحافظات فقد بلغ أكثر من هذا السعر". ويشير طاهر إلى أن "بعض البساتين كانت تحتوي على معدل 40 -50 نخلة من نوع (البرحي)، أما اليوم فقد أصبحت لا تحتوي سوى واحدة أو أكثر".