تشتهر الإمارات بأسواقها التجارية وعشق سكانها للتسوّق، لكن كم يبلغ عدد من يتسوّقون عبر الإنترنت هنا؟ يعتبر التسوّق عبر الإنترنت جزءاً من الحياة اليومية لملايين الناس حول العالم، لما يوفره من سهولة وراحة أكبر، حيث تستطيع التسوّق إلكترونياً في أي وقت وأي مكان، لكنه يشكل مفهوماً جديداً نسبياً في الشرق الأوسط. ربما يشتري البعض منا تذاكر الطيران أو الحفلات عبر الإنترنت، لكن ذلك لا ينطبق على البضائع الاستهلاكية الأخرى.

ثمة مزايا عديدة تجعل الشراء عبر الإنترنت خياراً ممتازاً لمن يرغب بالتسوّق لكن ليس لديه الوقت الكافي. من هذه المزايا الراحة، وإمكانية المقارنة بين العروض المختلفة، وإيصال المنتج إلى المنزل. كما أصبح التسوّق عبر الإنترنت آمناً جداً هذه الأيام، خاصة عند الدفع من خلال موفر خدمات تسديد موثوق مثل PayPal، الذي يحافظ على سرية معلومات بطاقتك الائتمانية أو المصرفية.

ومن أكثر الأمور فائدة في التسوّق عبر الإنترنت هو القدرة على شراء المنتجات والخدمات في الوقت الذي يلائم المستهلك. تقبل متاجر الإنترنت الطلبات على مدار 24 ساعة في اليوم، في حين يضطر الزبائن الراغبون بالتسوّق من المتاجر العادية إلى زيارة المتجر شخصياً خلال ساعات العمل المعتادة.

ومن المنافع الأخرى القدرة على طلب المنتجات من أي مكان في العالم، فلم يعد المتسوّقون مقيدين بمنطقة جغرافية معينة، لأن الغالبية العظمى من متاجر الإنترنت تقدم خدمات الشحن للعديد من الأماكن المختلفة.

لقد بدأنا نشهد في منطقتنا تزايداً مهماً في أعداد المشترين عبر الإنترنت، حيث أطلق مزيدٌ من التجار عبر مواقعهم إمكانية قبول الدفعات إلكترونياً. وفي الحقيقة، تظهر دراسات أن قطاع تجارة التجزئة عبر الإنترنت في دول مجلس التعاون الخليجي ينمو سنوياً بنسبة تقارب 35 في المئة وسيبلغ حجم هذا السوق 15 مليار دولار بحلول العام 2015 (وفقاً لدراسات مؤسسة فيزا إنترناشيونال).

وخلافاً للاعتقاد الشائع، فإن الشراء عبر الإنترنت آمن جداً. وتواصل المتاجر على الإنترنت اعتماد أحدث تقنيات الأمن الإلكتروني لحماية معلومات المستهلك الشخصية وبيانات بطاقته الائتمانية وحفظها بسرية تامة. لكن هناك بضع خطوات بسيطة لحمايتك عند التسوّق عبر الإنترنت ترفع من درجة الامان من بينها كلمة السر الآمنة والبائع حسن السمعة.