بينت دراسة أعدتها شركة أبحاث السوق العالمية المتخصصة «تي إن إس» بأن 42% من المستهلكين لا يشترون الماركات المفضلة لديهم.
وقال ستيف هاملتون كلارك، الرئيس التنفيذي لشركة «تي إن إس» الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: "تعتبر النتائج حاسمة بالنسبة لمديري العلامات التجارية الذي يعملون في مختلف القطاعات، حيث تظهر الدراسة بأن هذا التوجه ينطبق أيضاً على السلع منخفضة الثمن نسبياً التي يتم شراؤها بشكل متكرر مثل مساحيق الغسيل ومنتجات العناية بالشعر، بالإضافة إلى المنتجات ذات السعر المرتفع مثل السيارات».
"إن إدراك مديري العلامات التجارية، المنشغلين بالاختيار المفضل للعملاء، بأن هناك عوامل أخرى ينبغي الاهتمام بها أيضاً خطوة إيجابية جيدة قد تعود عليهم بنتائج محمودة".
وأوضح هاملتون كلارك بأن السلع الاستهلاكية السريعة معرضة أكثر لاحتمال استخدامها وتركها من قبل المستهلكين أثناء تحولهم من علامة تجارية إلى أخرى، مما يؤدي إلى عدم وجود ولاء حقيقي للعلامة التجارية بين العديد من المستهلكين في الوقت الذي يبدو فيه استخدامها مستقراً بشكل عام.
وأضاف هاملتون كلارك: "نلاحظ بأن العملاء في أسواق الشرق الأوسط لا يقومون بتغيير مزودي الخدمة كلياً. لذلك، حتى لو لم تتحسن معايير العلامة التجارية لمزود خدمة، يمكن لعوامل أخرى أن تؤثر في استمرار العملاء في التعامل مع هذا المزود، وما يمكن أن يكون على المحك هو نسبة إنفاق العملاء وليس تغيير مزود الخدمة كلياً".
وقد قامت شركة «تي إن إس»، باستطلاع آراء 39 ألف مستهلك في 17 سوقاً ضمن 8 قطاعات رئيسية هي السيارات والمشروبات والقهوة ومنتجات العناية بالشعر وأدوية الصداع ومساحيق الغسيل وطرق الدفع والبيع التجزئة.
وقال هاملتون كلارك: "تسلط الدراسة الضوء على سبب عدم ترجمة ما يفضله العملاء إلى نجاح في المبيعات". وقال إن نتائج الدراسة قد ساعدت على تحديد ثلاثة عناصر تسويقية تشكّل سبب عدم قيام الأشخاص بشراء الأشياء التي يرغبون بها كثيراً وهي: القدرة على تحمل التكلفة والتوافر والمشاركة في اتخاذ القرار.
وأضاف: "تُظهر هذه العناصر التسويقية، ضمن سوق تتزايد فيه التنافسية، بأن شعبية العلامة التجارية لا تؤدي بالضرورة إلى شرائها"
كما قال بأن الدراسة أظهرت أن هناك حاجة إلى إعادة التفكير بشكل جذري في طرق تتبع أداء العلامة التجارية.
وختم هاملتون كلارك قائلاً: "لم يعد الأمر يقتصر على تتبع الأداء السليم للعلامة التجارية، وإنما فهم السياق الذي يتم خلاله اتخاذ القرار، بالإضافة إلى تتبع مجموعة من عوامل السوق والعوامل العاطفية التي تؤثر على المشتريات التي يقوم بها العملاء".
