أكد البنك الدولي ارتفاع أسعار الغذاء بنسبة 7 % عما كانت عليه في العام 2011. وطالب البنك صناع السياسات في العالم بضرورة تبني نمط جديد لضبط أسعار الغذاء في الأسواق العالمية.

وذكر البنك أن أسعار الغذاء مستقرة بالقرب من المستويات القياسية المرتفعة للعام الماضي، رغم توقف الزيادة في أسعار السلع خلال الاشهر الاخيرة.

وقال البنك: إن أسعار الغذاء العالمية مازالت مستقرة وإن كانت قريبة من مستوياتها القياسية عام 2008 ونبه إلى ضرورة تجنب حدوث آلية جديدة للتعامل الأسعار المرتفعة تفاديا لتفشي الجوع وسوء التغذية في أشد مناطق العالم فقرا.

وفي تحديث لتقريره ربع السنوي عن مراقبة أسعار الغذاء قال البنك الدولي، أول من أمس، إن غياب "سياسات الذعر" مثل فرض قيود على الصادرات الغذائية ساعد على استقرار أسعار السلع الغذائية منذ ارتفاعها في يوليو.

وقال البنك إنه ورغم أنه يبدو أن العالم تجنب أزمة أسعار غذاء عالمية فإن هناك شعورا متناميا فيما يبدو بنمط جديد من الأسعار العالية والمتقلبة

. وأضاف البنك في تقريره: ببساطة لا يمكن للعالم أن يتحمل اعتياد أسعار غذاء عالية ومتقلبة ولا أن يرضى بها.

ويظهر مؤشر البنك الدولي لأسعار الغذاء استقرار الأسعار وإن كانت أعلى بنسبة سبعة في المئة عنها قبل عام.

وأسعار الحبوب أعلى بنسبة 12 % عما كانت عليه قبل عام وهي قريبة من أعلى مستوياتها على الإطلاق والتي سجلتها خلال أزمة غذاء عالمية عام 2008 عندما تسببت الأسعار في أحداث شغب في بعض دول آسيا وافريقيا.

وتسببت أسوأ موجات جفاف منذ أكثر من نصف قرن في حزام إنتاج الذرة بالولايات المتحدة ومناطق إنتاج السلع الغذائية في الدول المطلة على البحر الأسود في رفع أسعار القمح والذرة العالمية هذا العام.

وقال أوتافيانو كاونتو نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون الإدارة الاقتصادية وخفض معدلات الفقر: يبدو أن موجة جديدة من ارتفاع أسعار الغذاء تشتد.

وأضاف: العالم لا يستطيع تحمل ثمن الموافقة على هذا الاتجاه في ظل وجود 870 مليون إنسان مازالوا يعانون الجوع وملايين الأطفال الذين يموتون سنويا من الأمراض الناجمة عن سوء التغذية.

وتسببت موجات الجفاف والحرارة ونقص المحاصيل عام 2008 في رفع أسعار الغذاء العالمية إلى مستويات غير مسبوقة مما سبب أزمات غذائية في الدول الفقيرة ومنها السودان وموزامبيق. وقال كاونتو: إن تحقيق الأمن الغذائي للعالم مازال يمثل أولوية.