لا شك أننا نشهد عودة في الثقة في سوق العقارات بدبي. وما تزال دبي بنفس الطموح الذي لطالما اشتهرت به ولكننا أيضًا نشهد منهجًا أكثر نضجًا ومدروسًا بدرجة أكبر الذي بدوره سيحقق فوائد هائلة لموثوقية قطاع العقارات على المدى البعيد بين المستثمرين والأطراف المعنية المحلية والدولية على حد سواء.

 

إن مفتاح نجاح المشروعات الفردية والأداء المستقبلي للسوق ككل هو تبني استراتيجية تعمل على تحديد المراحل بما يتماشى مع متطلبات السوق.

 

وفي ضوء الإعلانات العقارية الرئيسية على مدار الأسابيع القليلة الماضية، تبدو الصورة أقرب إلى واقع عامي 2006 و2007 مرة أخرى.

 

وهناك علامات واضحة تدل على أن اقتصاد دبي يتعافى على خلفية العناصر الثلاثة المتمثلة في التجارة والمواصلات والسياحة، مع إعلان مركز إحصائيات دبي عن أرقام جديدة تظهر نموًا حقيقيًا في إجمالي الناتج المحلي يبلغ 4.1% مقارنة بالنصف الأول من عام 2012 وهو أعلى معدل نمو منذ أوائل عام 2008.

 

والأمر المشجع للغاية أن هناك أيضًا دلالات تشير إلى أنه تم التعلم من بعض الدروس المستمدة من الأزمة الأخيرة في مجال العقارات.

 

والأمر الأكثر أهمية هو الحاجة لتبني منهج طويل الأجل ومتناسق، بدلاً من إنشاء قدر هائل من العقارات بسرعة كبيرة.

 

وبشرط أن يتبين أن هذه هي الحالة التي نحن بصددها، فمن الممكن النظر إلى الإعلانات الأخيرة باعتبارها نقطة إيجابية للسوق على المدى البعيد.

 

وتتضمن دلالات التغير في الأسلوب والمزاج العام درجة أكبر من التنسيق بين المطورين والالتزام بإطار عمل التخطيط الاستراتيجي الذي تم اعتماده مؤخرًا من أجل دبي وزيادة التركيز على تحديد المراحل مع معظم المطورين مع الإقرار بأن عمليات التطوير الرئيسية ستحتاج إلى إتمامها على مدار إطار زمني أطول بكثير يتراوح بين 10 و20 سنة، .

 

وفي نهاية الأمر يتوجب علينا الإقرار بأنه يستحسن تطوير المولدات التي عليها أقصى معدل طلب قبل المكونات الأخرى للمشروعات ذات الاستخدام المشترك.

 

ويقر الجميع الآن أنه يجب تطوير وسائل الجذب والمستأجرين الرئيسيين أولاً من أجل توفير الطلب على مكونات المشاريع الأخرى.

 

ويوضح استطلاع آراء المستثمرين في السوق العقارية لعام 2012 أن المستثمرين لا يزالون حذرين ويفضلون المشروعات المكتملة المدرة للدخل فضلا عن عمليات التطوير أو الأراضي.

 

وفي ضوء التردد المفهوم في الاعتماد بشكل مكثف على المبيعات "خارج نطاق الخطة" كما حدث في عام 2007/2008، فمن المحتمل أن يعمل مستوى التمويل المتاح كدعامة طبيعية، مما يحد من عدد وتوقيت المشاريع المستمرة بالنهوض والمعلن عنها.