الابتكار الشامل" يعني الإبداع الذي يلبي احتياجات الفقراء، مثل الحضانة التي لا تتكلف أكثر من 25 دولارا، والكمبيوتر المحمول الذي لا يتجاوز ثمنه 200 دولار، والسيارة التي تباع بنحو ألفي دولار. وفي الصين، وضع العلماء جدولا تشخيصيا متعدد المهام يجمع مختلف فحوص الرعاية الصحية في فراش واحد.

 

ولا يكلف ذلك أكثر من 5 آلاف دولار، وهو أقل كثيرا من المعدات الطبية التي تؤدي نفس الوظائف. وفي الفلبين، تم إنشاء مركز اتصالات للمزارعين والصيادين للحصول على المشورة المهنية في تكنولوجيا الزراعة ومصايد الأسماك، والتسويق والمبيعات، وإدارة الآفات والأمراض..الخ،.

 

وذلك من خلال المكالمات الهاتفية، أو الرسائل النصية القصيرة، أو المحادثة عبر الإنترنت، أو المنتديات على الإنترنت، أو الرسائل الإلكترونية.

 

وفي تايلند، تم افتتاح مركز للتعليم والتطوير مدى الحياة للجميع مقابل رسم للحصول هذه الخدمة يتمثل في تقديم 400 ساعة من الخدمة المجتمعية أو زراعة 400 شجرة. والعامل المشترك بين هذه الحالات هو أنها جميعا مبتكرة، بطريقة أو بأخرى.

 

ثانيا، أنها تؤدي خدمات عالية الجودة بتكلفة منخفضة للغاية، وتهدف إلى احتواء الكثير من البشر في التمتع بفوائد طالما تم إقصاؤهم منها من قبل. وباختصار، تمثل هذه الحالات نموذجا لفكرة "الابتكار الشامل".

 

وتحرص الصين على تشجيع الابتكار كي تواصل نموها. وحسب تقرير التنافسية العالمية لعام 2011 /2012، حلت الصين في المرتبة التاسعة والعشرين بين 142 بلدا على مؤشر الابتكار، متصدرة في ذلك مجموعة دول بريكس. لكن هذا ظل متركزا حتى الآن على الابتكارات على الصعيد التكنولوجي.

 

وتشكل الخطة الخمسية الثانية عشر في الصين (2011-2015) تحولا في محور الارتكاز من متابعة النمو الاقتصادي إلى شمول الناس جميعا بمنافع التنمية.

 

ومع النمو السريع في بلدان الأسواق الناشئة، زاد التفاوت أيضا في هذه البلدان. والابتكار الشامل يتعلق بتوظيف الابتكار لخدمة احتياجات الناس القابعين عند قاعدة الهرم الاقتصادي مما يتيح لهم الحصول على السلع والخدمات الأساسية وعلى فرص العيش.

 

وفي عام 2002، أطلقت الصين مشروعا لإرسال العلماء إلى المناطق الريفية لمساعدة المزارعين على بدء أنشطة صغير ومبتكرة. وبلغ عدد من أرسل منهم حتى عام 2011 نحو 170 ألف عالم جذبت المشاريع التي ساعدوا على إقامتها تمويلا بلغ 700 مليون دولار لم يلبث أن استفاد منه نحو 50 مليون أسرة ريفية.