سجلت أسهم نحو 15 شركة مدرجة في الأسواق المالية أمس، تراجعا بالحد الأدنى تحت ضغط من بيع هلعي وصف بأنه غير مبرر الى جانب مبيعات بالمكشوف «شورت سيلينغ» والهامش، مما دفع بالمؤشرات للهبوط بنسب غير مسبوقة منذ خمس سنوات خلال جلسة واحدة وسط اختفاء طلبات الشراء على أرابتك بعد ربع ساعة من انطلاق التعاملات التي خسرت في نهايتها الأسهم 31 مليار درهم، ما أدى إلى تراجع إجمالي القيمة السوقية الى 701 مليار درهم. وبلغت قيمة الصفقات المبرمة 2.3 مليار درهم وعدد الأسهم المتداولة 930 مليون سهم نفذت من خلال 15476 صفقة.

وانطلق المؤشر العام لسوق دبي المالي في هبوط حاد شارف خلالها على خسارة 9% لكنه عاد لتقليصها الى 6.68 % في الدقائق الأخيرة فاقداً 287 نقطة ومغلقا عند مستوى 4009 نقاط، في حين تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية الى 4553 نقطة وبنسبة 3.32% مقارنة مع اليوم السابق.

وإلى جانب أرابتك التي أعلنت عن تسريح عدد محدود من الموظفين وهبط سهمها الى 3.12 دراهم فقد شملت قائمة الأسهم المنخفضة بالحد الأدنى الاتحاد العقارية 1.90 درهم وديار 0.963 درهم ودبي للاستثمار 2.79 درهم ودريك اند سكل 1.54 درهم وتبريد 1.49 درهم وسلامة 66 فلسا وأمان 0.723 درهم في حين خسر سهم السوق اكثر من 9 % الى 3.10 دراهم، وفي أبوظبي ضمت القائمة دانة غاز 63 فلسا وأسمنت الخليج 1.20 درهم وأبوظبي لبناء السفن 2.55 درهم وأركان 1.67 درهم وميثاق 91 فلسا، بالإضافة الى إشراق 1.13 درهم والواحة 2.34 درهم.

وقال الرئيس التنفيذي السابق لشركة أرابتك القابضة حسن أسميك لرويترز، أمس، إنه تلقى ثلاثة عروض لشراء حصته البالغة 28.85% في الشركة، مرجحا أنه قد يبيع حصته إذا تلقى عرضا بسعر 6-7 دراهم للسهم.

وقال اسميك لرويترز عبر الهاتف «إذا زاد العرض على ستة أو سبعة دراهم للسهم فقد أبيع... وإن لم أحصل على السعر المناسب سأحتفظ بها (بالحصة). أرى أن الشركة ستعود».

وتشير حسابات رويترز إلى أن قيمة حصة اسميك ستبلغ 3.96 مليارات درهم (1.08 مليار دولار) بسعر إغلاق أمس.

وقال عميد كنعان الخبير المالي من الملاحظ زيادة حدة مبيعات المارجن كول الى جانب الفزع البيعي لصغار المستثمرين، الأمر الذي ساهم في ارتفاع وتيرة التراجع في الأسعار الى مستويات كبيرة، مشيرا الى أن التعاملات شهدت ضغطا ممنهجا على بعض الأسهم، لكن ذلك انعكس سلبا على بقية الأسهم التي أخذت بالهبوط الى أدنى مستوياتها.

ووصل عدد الشركات التي تم تداول أسهمها إلى 67 من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 4 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 57 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وعاد سهم «شركة إعمار العقارية» لتصدر المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا، حيث تم تداول ما قيمته 530 مليون درهم موزعة على 63.49 مليون سهم من خلال 1933 صفقة. وجاء سهم «شركة أرابتك القابضة» في المركز الثاني،، حيث تم تداول ما قيمته 486.44 مليون درهم موزعة على 152.06 مليون سهم من خلال 2913 صفقة.

سوق دبي

انطلقت شرارة عاصفة التراجع في بداية التعاملات بسوق دبي المالي من سهم أرابتك الذي شهد المزيد من عمليات البيع العشوائي المختلطة بتسييل إجباري جديد لمن يعملون بموجب التسهيلات الائتمانية حتى بلغ السهم بالحد الأدنى بعد نحو ربع ساعة من عمر الجلسة عند 3.12 دراهم، فيما لا زالت هناك عروض بيع بأكثر من 28 مليون سهم لكن أحدا لا يشتري مما يعكس مدى الأزمة التي بات يعاني منها السهم المنخفض بأكثر من 100% منذ خصم التوزيعات على المساهمين في شهر أبريل الماضي.

ومع استمرار الأداء السلبي لأرابتك فقد أخذت بقية الأسهم بالهبوط بقوة حتى أغلقت سبعة منها بالحد الأدنى المسموح به يوميا في حين شارف عدد آخر على بلوغ نفس النسبة من الخسائر وسط استحواذ شبه كامل للون الأحمر على شاشة العرض التي اختفت عليها طلبات الشراء على هذه الأسهم.

وتكبد المؤشر العام للسوق خسائر بنسبة 6.68% هابطا الى 4009 نقاط فاقدا نحو 287 نقطة، علما بأن تراجعه شارف على بلوغ نسبة 9% في النصف الثاني من التعاملات لكنه قلصه في نهاية الجلسة. وبذلك فقد بات السوق خارج نطاق التحليل الفني وأصبح من الصعوبة بمكان التنبؤ بما سيكون عليه الوضع في الأيام القادمة.

وعلى صعيد السيولة فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة 1.8 مليار درهم في حين وصل عدد الأسهم المتداولة 706 ملايين سهم نفذت من خلال 12006 صفقات. وارتفع عدد الأسهم التي أغلقت باللون الأحمر الى 30 سهما من إجمالي اسهم 32 شركة جرى تداولها وسجل سهم شركة خليجية واحدة مدرجة في السوق ارتفاعا في حين حافظ سهم واحد أيضا على سعره السابق.

وفي بورصة ناسداك دبي كانت التعاملات مائلة للهدوء بعض الشيء واكتفى سهم موانئ دبي العالمية بالإغلاق عند نفس مستواه السابق 19.75 دولارا في حين تراجع سهم الإمارات ريت الى 1.40 دولار وبمقدار سنت واحد فقط.

سوق أبوظبي

وعلى الجانب الآخر كان الأحمر حاضراً بقوة تحت ضغط أيضا من عمليات البيع المكثفة التي نفذت على اسهم العقار والبنوك وساهمت في تراجع أسعار أسهم نحو 7 شركات بالحد الأدنى المسموح به يوميا، ما دفع بالمؤشر العام للهبوط الى مستوى 4553 نقطة فاقدا 156 نقطة وبنسبة 3.32% مقارنة مع اليوم السابق.

وانطلقت أسهم العقار في تراجع كبير منذ ربع الساعة الأولى من عمر الجلسة وارتفعت وتيرتها بعد ذلك بقيادة إشراق المنخفض بنسبة 9.6% الى 1.13 درهم في حين وصلت نسبة خسائر سهم رأس الخيمة العقارية 9.1% الى 90 فلسا والدار 7.8% الى 3.32 دراهم. واختفت طلبات الشراء على سهم دانة غاز بعدما تراجع الى 63 فلسا، وكذلك سهم ميثاق للتأمين 91 فلسا وأسمنت الخليج 1.20 درهم وأبوظبي لبناء السفن 2.55 درهم، وأركان 1.67 درهم والواحة 2.34 درهم.

وفي قطاع البنوك تراجع سهم بنك أبوظبي التجاري الى 7.15 دراهم ومصرف أبوظبي الإسلامي 5.85 دراهم وهبط سهم بنك الخليج الأول الى 15.50 درهما ولحق به بنك أبوظبي الوطني 14.40 درهما وبنك الاتحاد الوطني 5.70 دراهم، كما انخفض سهم الاتصالات الى 11.25 درهما وخسر سهم أبوظبي للطاقة 6% من قيمته مغلقا عند 1.10 درهم.

وبلغت قيمة التداول في سوق العاصمة 513 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 220 مليون سهم نفذت من خلال 3470 صفقة، وتراجعت أسعار أسهم 27 شركة من إجمالي أسهم 35 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع أسعار أسهم 3 شركات فقط ومحافظة أسهم 5 شركات على أسعارها السابقة.

 

شراء الأجانب يفوق مبيعاتهم

بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، في سوق دبي المالي 480.710 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 243.150 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين 338.990 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 384.920 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 245.910 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 237.630 مليون درهم خلال نفس الفترة.

ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب 1,065.620 مليون درهم لتشكل ما نسبته 57.890% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 865.700 مليون درهم لتشكل ما نسبته 47.030% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 199.920 مليون درهم كمحصلة شراء.